الشمال السوري يغلي.. خلافات سياسية وعسكرية بين قوى الثورة

شهدت مناطق الشمال السوري في قسمها الخاضع لسيطرة الجيش الوطني السوري، أحد أبرز مكونات وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، خلافات تطورت لاشتباكات عنيفة، وسط خلافات سياسية داخل الائتلاف المعارض.

وبالتزامن مع تبادل للاتهامات بين أعضاء الائتلاف، تسببت الخلافات بين الفصائل العسكرية باشتباكات وتوتر بين فصائل “فيلق الشام” و”فرقة الحمزة” و”السلطان ملكشاه” إلى جانب أطراف من عائلات مهجرة شمال غرب وشمال شرقي سوريا.

اشتباكات عنيفة تجددت خلال الساعات الماضية بين عناصر من فصيلي “فيلق الشام” و”فرقة الحمزة” التابعين للجيش الوطني المدعوم من تركيا، في ناحية بلبل بريف عفرين شمال حلب.

وأكدت مصادر لزيتون أن الاشتباكات تعود لخلاف على وجبات الإفطار، أدت إلى إصابة امرأة ورجل مسن، فيما شهدت مدينة رأس العين شمالي ريف الحسكة مشاجرة أخرى تطورت لإطلاق نار بين عناصر من فصيلي “السلطان ملكشاه” و”فرقة الحمزة”.

أعمال عنف واعتداء

مدينة جرابلس شرقي حلب، شهدت كذلك تبادلاً لأعمال عنف بالأسلحة بين مهجرين من حمص وعائلة هنداوي، على خلفية مقطع مصور أظهر اعتداء نجل قيادي في الجيش الوطني من عائلة هنداوي على طفل مهجر من حمص.

وأظهر الفيديو ضرب نجل القيادي للطفل المهجر بشكل مهين، بحضور مرافقته، وعلى إثر الغضب الشعبي الكبير، أعلنت الشرطة العسكرية في مدينة جرابلس القبض على المعتدي وإحالته إلى التحقيق.

وبرر القيادي في الجيش الوطني بأن المقطع تم تصويره “على سبيل المزاح”، متعهداً بالامتثال للقانون.

وقبل أيام قتل عنصر من فيلق الشام وأصيب خمسة آخرون بجروح جراء اشتباكات عنيفة بين مجموعتين من فيلق الشام التابع للجبهة الوطنية للتحرير أحد مكونات الجيش الوطني بريف عفرين شمالي حلب.

واستخدم خلال الاشتباكات العنيفة الأسلحة المتوسطة وقذائف الهاون، واندلعت في بلدة ميدانكي بريف عفرين، بسبب خلاف على آلية توزيع المواد الغذائية ووجبات الإفطار على المدنيين وعوائل المقاتلين من الفصيل.

ويوم الجمعة 1 نيسان الحالي، اندلعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الجبهة الشامية وحركة أحرار الشام في قرية عولان بمنطقة الباب شرقي حلب، أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر وإصابة أكثر من 10 بجروح، وأسر عدد من عناصر الجبهة الشامية.

وتشهد مناطق درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام تشهد اشتباكات متكررة بين فصائل الجيش الوطني، وسط مطالبات من الأهالي بضبط الأمن في المنطقة وإخراج المقرات الأمنية منها.

خلافات سياسية ضمن المعارضة

لم تنفصل تلك الأحداث عن الخلافات السياسية بين الائتلاف الوطني السوري والحكومة السورية المؤقتة التي خرج وزير داخليتها “محيي الدين هرموش” بمفاجأة خلال إحدى الاجتماعات قائلاً إنه يملك معلومات عن عمالة بعض أعضاء الائتلاف لنظام بشار الأسد.

وبعد أيام من استبعاد مجموعة من أعضائه أيضًا، أنهى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يوم أمس عضوية أربعة مكوّنات من هيكليته، كجزء من نظام جديد معتمد.

وبحسب ما ذكرته مصادر لزيتون أقر أعضاء الهيئة العامة بعد اجتماعهم في 7 نيسان الحالي، بزيادة تمثيل رابطة المستقلين الكرد السوريين من مقعد واحد إلى ثلاثة مقاعد.

وبموجب التصويت المذكور أنهى الائتلاف عضوية أربعة مكوّنات منه وهي: حركة العمل الوطني، والكتلة الوطنية المؤسسة، والحراك الثوري، والحركة الكردية المستقلة، وصوّتوا على إبقاء كل من هشام مروة ونصر الحريري كأعضاء مستقلين.

واتهم الوزير السابق في الحكومة المؤقتة ورئيس مجلس الجالية السورية في قطر سابقاً محمد ياسين النجار، كلا من سالم المسلط وبدر جاموس وعبد الرحمن مصطفى بالانقلاب على مؤسسات الثورة لمصالح شخصية رخيصة، حسب تعبيره.

وأضاف أن تلك العملية كانت: “بطريقة تشبه ما قام به قيس سعيد في تونس” متابعاً: “مبارك للثورة السورية كشف حقيقة الأشخاص قبل النصر. وإن غدا لناظره قريب. 7نيسان ميلاد البعث وقصف دوما بالكيماوي و ‎#انقلاب_سالم_المسلط.

والائتلاف الوطني السوري يتكون من مكوّنات سياسية هي: حركة العمل الوطني، وتيار المستقبل، ورابطة الكرد المستقلين، والتجمع الوطني، ورابطة العلماء، والكتلة الوطنية، والمنظمة الآشورية، وحركة الإخوان المسلمين.

كما يتكون من المجلس الوطني الكردي، والمجلس الوطني التركماني، والمجالس المحلية، ومجلس القبائل والعشائر، والحراك الثوري، والتيار الوطني، والكتلة العسكرية، وكتلة للمستقلين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*