“تحـ.ـرير الشـ.ـام” ترفض “مبادرة أهل العلم” حول لجنة قضائية مستقلة في قضية العملاء

قال “الشيخ عبد الرزاق المهدي”، إن قيادة “هيئة تحرير الشام”، رفضت “مبادرة أهل العلم واللجنة القضائية المتقرحة”، رغم أنها لاقت قبولاً عند أطياف من الناس في المحرر، موضحاً أن رد الهيئة على رفضها بأن “قضاتها ولا تقبل بقضاة من خارج الهيئة”.

وكان طرح عدد من المشايخ وطلاب العلم في الشمال السوري، مبادرة تطالب قيادة هيئة تحرير الشام، (بأن يكون الحكم في قضية العملاء الكبرى ضمن لجنة قضائية يترأسها الدكتور إبراهيم شاشو؛ على اعتبار أنه محل ثقة وقبول من جميع الأطراف، وهو أحد القضاة الكبار في المحرر، ويثق فيه عموم الناس”، وفق تعبير البيان.

وجاء في بيان المبادرة: “إنه لم تصب الثورة الشامية بنازلة أشد وأنكى من فاجعة العملاء الأخيرة، وما تكشف فيها من خيانات كبيرة عظيمة؛ جليلة الخطر فادحة الأثر في المعارك الأخيرة، وما أهريق بسببها من دماء كثيرة من خيرة المجاهدين؛ أنصارًا ومهاجرين، وذهب بسببها مناطق واسعة من بلاد الإسلام، وما خُطط ويُخطط للمحرر فيها . من مكر كبار؛ تكالبت عليه فيه الأمم واتحدت على الفتك به شتى الملل”.

وأضافت: “جرت السنة في الأمة الإسلامية أن تكون نوازلها الكبار محلا لشورى واعتبار أهل الحل والعقد والوجهاء فيها، دون استثناء ؛ ولا شك أن الشورى؛ سبب لسداد الرأي وصوابه، وسبب لثقة عموم المسلمين فيه، وأما الانفراد بالرأي فسبب للزلل والحيدة عن الحق، وفتح لباب عظيم من الطعن والتشكيك في الأمر”.

وقال البيان الصادر عنهم إن اللجنة “يكون لها كامل الصلاحيات بلا أي مراجعة أو توجيه أو ضغط، ويكون حكمها باتًا قاطعًا غير قابل للاستئناف بحال، وينفذ فور صدوره ؛ فما حکمت به اللجنة يكون محل ثقة وقبول من الجميع سواء حكمت بإدانة أو تبرئة وقد أعلنا هذا البيان مشاورةً لأهل الحل والعقد في المحرر فيه”، وفق نص البيان.

ووقع على البيان كلاً من (الشيخ عبد الرزاق المهدي – الشيخ : أبو الحارث المصري “أسامة الشقيري – الشيخ: أبو الفتح يحيى الفرغلي – الشيخ: الزبير الغزي – الشيخ: أبو مالك التلي – الشيخ: أبو الوليد الحنفي – الشيخ: أبو عبد الرحيم منذر تقلجي).

وكان دعا الشيخ “عبد الرزاق المهدي”، قيادة “هيئة تحرير الشام”، إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي كمن خالفهم أو انتقدهم، أو نشر ضدهم عبر الفيس وغيرها من وسائل التواصل، وذلك بعد قرار الهيئة إخراج معظم المتهمين بـ “العمالة” رغم ثبوت ذلك على الكثير منهم.

وقال الشيخ المهدي، إن الواجب على قيادة الهيئة شرعاً ومن باب أولى إطلاق سراح جميع المعتقلين، بداية أهل العلم المشايخ (أبو يحيى الجزائري وأبو ذر المصري وأبو شعيب وعصام الخطيب وجميع المشايخ وطلاب العلم).

كما طالب الشيخ المهدي، من قيادة الهيئة بإطلاق سراح جماعة حزب التحرير، لافتاً إلى أنهم “لم يقترفوا جرما ولا جناية.. فمعلوم من منهجهم أنهم ينتقدون بالكلمة”، وشدد على ضرورة  إطلاق سراح جميع الموقوفين من ثوار ومجاهدين ومدنيين بسبب خروجهم بمظاهرات أو انتقادهم للهيئة، وقال إنه يحب على قيادة الهيئة أن لا يتركوا مظلوما في سجونهم أو معتقلا بغير محاكمة.

وكان أفرج “جهاز الأمن العام” التابع لهيئة تحرير الشام في 27 كانون الثاني 2024، عن عدد من القيادات العسكرية والأمنية، وعناصر من مختلف الألوية، بعد أشهر من اعتقالهم بتهم “العمالة”، سبق أن أعلن الجهاز “إحباط مخطط أمني وتعزيز القوة والاستقرار في المناطق المحررة”، في وقت شهدت مناطق عدة بإدلب إطلاق للنار من قبل أتباع تلك القيادات فرحاً بالإفراج عنهم.

وقالت مصادر مقربة من الهيئة، إن الهيئة أفرجت عن عدد من القياديين أبرزهم “أبو مسلم آفس وأبو أسامة منير والحسكاوي والقعقاع وسحاري طعوم)، بعد أن كانت اعتقلتهم بتهمة “العمالة” وخضعوا للتحقيق لأشهر عدة، في وقت تشير بعض المصادر إلى أن الإفراج عنهم جاء بضغوطات كبيرة على قيادة الهيئة من قبل أتباع هؤلاء.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*