تسجيل أول إصابة بـ ”الكوليرا” في درعا، والنظام لا يُعلّق

سجلت محافظة درعا أول إصابة مثبتة بمرض “الكوليرا” في أحد مستوصفات درعا البلد، دون إعلان رسمي من قبل مديرية صحة درعا.

وقال مدير المستوصف في درعا البلد، الدكتور زياد محاميد، إن المستوصف شخّص الحالة لأولى لشابة مصابة بمرض “الكوليرا” بعد مراجعتها للمستوصف بأربعة أيام.

وخضعت الفتاة للعزل وقدمت لها الرعاية الطبية اللازمة بعد تشخيص إصابتها بالمرض، من خلال خضوعها لتحليل البراز.

وقال المحاميد، إن أهم إجراءات الوقاية هي احتواء البؤر المسببة للعدوى، كإتلاف المزروعات المسقية بمياه صرف صحي، والحذر من تسرب الصرف الصحي لمياه الشرب أو مياه الري.

ويجري تشخص الحالات بأخذ عيّنة من براز المريض، أو استخدام مسحة لأخذ عيّنة من المستقيم، وفق الطبيب.

من جهتها، نقلت صفحة “أتارعا نيوز” المحلية الموالية عن مصادر طبية لم تسمها، تسجيل أول إصابة بمرض “الكوليرا”.

ولم تعلق وزارة الصحة في حكومة النظام على تسجيل الحالة حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

يأتي ذلك في ظل الحاجة للكثير من المستلزمات الطبية والاحتياجات اللوجستية في المراكز الطبية في درعا، وعلى رأسها مشفى درعا الوطني الذي تنقطع عنه المياه بشكل متكرر، إثر عدم إصلاح خطوط المياه المغذية له، بحسب الصفحة.

وفي أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة، الثلاثاء 20 من أيلول الحالي، بلغ عدد الإصابات بمرض “الكوليرا” حوالي 253، متوزعة في العديد من المحافظات أبرزها محافظة حلب التي سجلت 180 إصابة حينها.

كما بلغ إجمالي الوفيات 23 شخصًا، وفق ما ذكرته الوزارة مبررة حالات الوفاة بالتأخر في طلب الاستشارة الطبية.

وفي 21 من أيلول، حذرت منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر في مكتبها بدمشق من تفشي  الإصابة بمرض “الكوليرا” في سوريا، مشيرة إلى وجوب الاستعداد لـ”السيناريو الأسوأ”، وذلك مع تخطي عدد حالات الإصابة المثبتة ألفي حالة في جميع أنحاء البلاد.

وأعلنت المنظمة عن تسليم وزارة الصحة بحكومة النظام السوري معدات طبية لدعم الاستجابة لتفشي المرض، في 19 من أيلول الحالي.

من جهته قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا، عمران رضا، في بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إنه بناء على تقييم “سريع” أجرته السلطات الصحية والشركاء في سوريا، يُعتقد أن مصدر العدوى مرتبط بشرب الأشخاص مياهًا غير آمنة من نهر “الفرات”.

كما لعب استخدام المياه الملوثة لري المحاصيل، دورًا بتلوث الغذاء، وفق ما قاله رضا، مؤكدًا أن “الكوليرا” لا تزال تشكّل تهديدًا عالميًا للصحة العامة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*