تعذيب عمال سوريين في لبنان يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

لا يكاد يمر يوم على السوريين الذين أجبرهم نظام الأسد على اللجوء إلى بلدان الجوار، إلا ويتعرضون فيه لانتهاكات وحوادث عنصرية.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس، بمقطع مصور يظهر فيه تعذيب عدد من السوريين العاملين بقطاف الكرز في العاقورة قضاء جبيل منطقة عكار اللبنانية من قبل اللبناني شربل طربيه والذي اتهمهم بسرقة مبلغ مالي 100 مليون ليرة لبنانية وساعة يد.

ويظهر في المقطع تعذيب العمال السوريين وتعريتهم وجلدهم وتصويرهم، بالإضافة لوضع حبة بطاطا في فمهم لإذلالهم.

وذكر ناشطون، أن شربل أرسل المقطع المصور للسوريين الذين يعيشون في المنطقة قائلا: “هذا ما يمكنني أن أفعله بالسوريين”.

وأكد الناشطون أن طربيه وجه لهم هذه التهم للتهرب من دفع أجورهم، بعد عملهم لديه لمدة أربعة أيام.

قوى الأمن الداخلي في لبنان أصدرت بيانا قالت فيه، إنها فتحت تحقيقا بالحادث من قبل المخفر المعني بناء على طلب القضاء المختص، وقد أخذت إشارة بإحضار الشخص الذي يعمل الشبان لديه للاستماع إلى إفادته، مشيرة إلى أنها مازالت مستمرة بالتحقيق في القضية.

وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة من قبل السوريين واللبنانيين، وعلقت زينة حداد على بيان قوى الأمن الداخلي قائلة: “الاعتداء على أجساد الناس وعلى كراماتن بنشر الفيديو يتطلب أكثر من أخذ إفادة. الرجل قرر يشتغل محلكم. إذا كل واحد انسرق بده يعمل نفس الشي ما في غير الناس حتنزل ضرب ببعضها. لازم هيدا الشخص يتعاقب بأشد عقوبة ممكنة حتى ما يتكرر هالوضع. يمكن هو ضحية سرقة لكن أكيد هو متهم بالتعذيب”.

ويعاني اللاجئون السوريون في لبنان والمقدر عددهم بنحو 1.5 مليون من إجراءات عنصرية ضدهم، بهدف الضغط عليهم لإعادتهم إلى سوريا، بالرغم من الموت والاعتقال والتعذيب الذي ينتظرهم من نظام الأسد وأفرعه الأمنية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*