تقرير حقوقي: 182 حالة اعتقال تعسفي في كانون الثاني 2024

قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقريرها الصادر اليوم، إنَّ ما لا يقل عن 182 حالة احتجاز تعسفي بينهم 8 أطفال و4 سيدات، قد تمَّ توثيقها في كانون الثاني 2024.

أوضح التَّقرير أنَّ استمرار عمليات الاعتقال التعسفي سبب ارتفاعاً في حالات اختفاء أعداد هائلة من المواطنين السوريين والذي أصبح بمثابة ظاهرة، لتكون سوريا من بين البلدان الأسوأ على مستوى العالم في إخفاء مواطنيها. 

سجَّل التقرير في كانون الثاني ما لا يقل عن 182 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 8 أطفال و4 سيدات (أنثى بالغة)، وقد تحوَّل 146 منها إلى حالات اختفاء قسري. كانت 79 منها على يد قوات النظام السوري، بينهم 2 طفل و1 سيدة، و61 بينهم 6 أطفال على يد قوات سوريا الديمقراطية. فيما سجَّل التقرير 8 حالات على يد هيئة تحرير الشام، و34 حالة على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بينهم 3 سيدات.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي/ الاحتجاز في كانون الثاني حسب المحافظات، وأظهر تحليل البيانات أنَّ الحصيلة الأعلى لحالات الاعتقال التعسفي/ الاحتجاز كانت من نصيب محافظة حلب تليها دمشق تليها دير الزور، ثم ريف دمشق، ثم الرقة، ثم الحسكة، ثم حماة. 

اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015.

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفِ بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل قرابة 68 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*