رجل تركي يقتحم منزل أسرة سورية بالفأس في إسطنبول ويحطم ممتلكاتهم والقضاء التركي يطلق سراحه

اقتحم رجل تركي منزل عائلة سورية في مدينة إسطنبول التركية أمس الجمعة، وحطم ممتلكاتهم، في تزايد واضح للحوادث العنصرية بحق اللاجئين السوريين في تركيا.

وذكرت وسائل اعلام تركية، أن مواطنا تركي يدعى “نعيم أكغون” اقتحم منزلا أجره سابقا لعائلة سورية في منطقة بيرم باشا في مدينة إسطنبول، وحطم أساس المنزل، بعد رفض العائلة رفع إيجار المنزل من 1200 ليرة تركية إلى 4000 آلاف ليرة.

وأضافت وسائل الاعلام، أن صاحب المنزل اصطحب فأسا واقتحم المنزل، رغم وجود أفراد العائلة بداخله، وقام بتحطيم ممتلكاتهم، وأعطى العائلة مهلة 48 ساعة لمغادرة المنزل، مهددا إياهم إذا لم يغادروه.

وأشارت إلى أن صاحب المنزل كان قد أزال عداد المياه وقطع الغاز عن المنزل لإجبار العائلة السورية على رفع إيجار المنزل، رغم الطقس البارد في مدينة إسطنبول.

وفي حديث لوكالة الأناضول التركية، أوضحت اللاجئة السورية “سلمى شحام” التي تقيم في المنزل مع عائلتها، أنهم قدموا إلى تركيا منذ خمس سنوات، ويقيمون في هذا المنزل منذ عامين.

وقالت، إنهم يدفعون مبلغ 1200 ليرة تركية إيجار المنزل، لكن صاحب المنزل أخبرهم بضرورة كتابة عقد إيجار جديد، وطلب زيادة الإيجار إلى 4000 ليرة تركية، الأمر الذي رفضته العائلة وأخبرته أنه لا يمكنهم دفع أكثر من 1700 ليرة تركية، وأضاف، “لم نتصور أنه سيهاجم المنزل في اليوم التالي بهذا الشكل ولولا تدخل الجيران لقتلنا”.

وأشارت “شحام” إلى أنها تعيش في المنزل مع أمها وإخوتها وأختها وزوجها، وهم الآن بصدد البحث عن منزل جديد.

وتناقل ناشطون مقطع فيديو يوثق لحظة هجوم الرجل تركي بفأس على منزل أجره لعائلة سورية، بحجة أنهم رفضوا طلبه بزيادة قيمة إيجار المنزل.

وبعد انتشار مقطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلنت السلطات التركية مساء أمس، عن إلقائها القبض على الرجل الذي اقتحم بفأس منزل العائلة السورية وابنه إحسان في منطقة بيرم باشا بإسطنبول، بعد أن حاولا الفرار.

وأطلقت محكمة جنايات إسطنبول سراح “نعيم أكغون” بشرط خضوعه للرقابة القضائية، والإبقاء على ابنه إحسان في السجن، بتهمة انتهاك حصانة الإقامة والإضرار بالممتلكات.

ويتعرض اللاجئون السوريون في تركيا للعديد من الحوادث العنصرية، حيث تعرض شاب سوري لحادثة طعن في ولاية ديار بكر التركية يوم الثلاثاء، وذلك بعد يوم واحد من مقتل الشاب “نايف النايف” بحادثة مشابه في مدينة إسطنبول، وسط مخاوف من ازدياد الاضطهاد والعنف الذي يتعرض له اللاجئون السوريون في تركيا، بسبب الخطاب العنصري والتحريض من قبل أحزاب المعارضة التركية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*