في اليوم الدولي للتعليم.. صعوبات وتحديات هائلة تواجه القطاع التعليمي في سوريا

يواجه القطاع التعليمي في سوريا بشكل عام والمناطق المحررة بشكل خاص، صعوبات وتحديات هائلة بسبب الحرب المستمرة منذ 11 عاما، في ظل تسرب مئات الآلاف من الطلاب، وقصف المدارس والجامعات، وعدم قدرة جيل كامل من الطلاب على متابعة دراستهم بسبب الأوضاع الميدانية.

وكشف فريق منسقو استجابة سوريا في بيان له اليوم الثلاثاء بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، أن أكثر من 2.1 مليون طفل في سوريا يعانون من التسرب التعليمي، بينهم أكثر من 318 ألف طفل في مناطق شمال غرب سوريا و78 ألف طفل في مخيمات النزوح.

وأشار البيان إلى أن معظم الأطفال تسرب من التعليم نتيجة عوامل مختلفة أبرزها عمالة الأطفال نتيجة ارتفاع التكلفة المعيشية وعدم قدرة الأهالي على تأمين مستلزمات الطفل التعليمية، إضافة إلى حالات الزواج المبكر، وبعد المنشآت التعليمية عن مناطق السكن وغيرها من الأسباب.

وجاء في البيان، أن هجمات النظام السوري وروسيا دمرت أكثر من 800 مدرسة وأخرجتها عن الخدمة، بينها 170 منشأة تعليمية في مناطق شمال غرب سوريا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.

ويعاني قطاع التعليم في المناطق المحررة من عدة صعوبات أبرزها استخدام أكثر من 95 مدرسة خارج العملية التعليمية واشغال تلك المدارس في مهمات غير مخصصة لها.

وتوجه حكومات الأمر الواقع إلى خصخصة قطاع التعليم، الذي زاد من نسب التسرب وحرمان آلاف الطلاب من التعليم، في تشهد المدارس العامة ازدحاما هائلا ضمن الصفوف المدرسية.

كما يعاني آلاف الطلاب الجامعيين من مستقبل مجهول بسبب حالة عدم الاعتراف بالشهادات الجامعية، وعدم دخول أغلب الجامعات الموجودة حاليا داخل التصنيف الدولي للجامعات.

وفي مخيمات النزوح، ذكر البيان أن أكثر من 67% من تلك المخيمات لا تحوي نقاط تعليمية أو مدارس، حيث يضطر الأطفال إلى قطع مسافات طويلة ضمن العوامل الجوية المختلفة للحصول على التعليم.

وأضاف، أن أكثر من 50 معلما فقدوا حياتهم خلال السنوات الثلاثة الماضية نتيجة الهجمات العسكرية من قبل الجهات المختلفة، عدا عن هجرة مئات المعلمين، وتحول جزء آخر إلى أعمال اخرى نتيجة انقطاع دعم العملية التعليمية، حيث تعاني أكثر من 35% من المدارس من انقطاع الدعم عنها.

وطالب منسقو استجابة سوريا من المجتمع الدولي والأمم المتحدة العمل على إعادة بناء قطاع التعليم والمساهمة في بناء المجتمعات المحلية لتحقيق أهدافها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*