قانون أمريكي لمكافحة تجارة المخدرات عبر سوريا.. ما احتمالات وآليات تطبيقه؟

نص تشريع تفويض وزارة الدفاع الأميركية للعام المقبل على قانون لتفكيك شبكة إنتاج وتهريب مخدر “الكبتاغون” التي يديرها النظام السوري، من الإنتاج إلى الترويج والتهريب.

وينتظر القانون فترة ستة أشهر لتضع فيها وزارات الدفاع والخارجية والخزانة، وكل من إدارة مكافحة المخدرات، ومكتب المخابرات الوطنية، والوكالات الفيدرالية الأخرى، استراتيجية لطريقة التعامل وتفكيك شبكات الإنتاج والترويج والتهريب، انطلاقاً من مرحلة الإنتاج وصولاً إلى المتعاملين بالمواد الأولية والتصنيع، ومن ثم التصدير غير القانوني لدول الاستهلاك مع الشبكات والمتعاونين معهم.

كما يتضمن القانون منحة مالية بقيمة 400 مليون دولار لسلطات الجمارك وحماية الحدود في الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة، بما فيها الأردن ولبنان ومصر، وهي دول تصلها مخدرات “الكبتاغون”، سواء للاستهلاك أو للعبور إلى دول أخرى.

القانون سيوقف تهريب المخدرات

وقال السيناتور فرنش هيل، إن قانون الكونغرس “سيوقف تهريب المخدرات التي يديرها النظام السوري في المنطقة”، مضيفاً أن واشنطن تضع استراتيجية لأجل تنفيذ القانون مع شركائها في الخليج العربي وأوروبا.

وأوضح أن إدارة بايدن “تتابع تطوير هذه الاستراتيجية بأسرع وقت ممكن، وتضعها بين أيدي الكونغرس، لتنفيذها مع أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة. نحتاج لعدة أسابيع أو أشهر لتحقيقها”.

وأشار السيناتور الأميركي إلى أن نظام الأسد يستخدم أموال الكبتاغون “كوقود لاستمراره، وهو جزء من توزيع الإرهاب إلى خارج سوريا، وإرساله إلى الخليج والشرق الأوسط، لذلك إذا استطعنا قطع هذه الملايين التي يربحها من تجارة الكبتاغون فهذا يعني تقليص قدرته على القيام بالإرهاب وجرائم الحرب في بلده”.

ما آليات القانون المحتملة؟

وتحدث تقرير نشره مركز “جسور للدراسات” عن أربعة إجراءات من المتوقع أن تلجأ إليها المؤسسات الأميركية المخوّلة بإنفاذ القانون داخل سوريا وخارجها، وهي:

  • صياغة خطة عمل مشتركة بين الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، خاصة دول جوار سوريا، مثل الأردن وتركيا، تتضمن نظام رقابة لتوفير المعلومات حول شبكة تهريب “الكبتاغون”، والجهات السورية المشاركة فيها.
  • توفير الولايات المتحدة الدعم التقني والعسكري للجهات المسؤولة عن حراسة الحدود في دول جوار سوريا، خاصة الأردن، إضافة إلى تمويل دوريات بحرية مشتركة مع دول “حلف شمال الأطلسي”، لمراقبة السفن الواردة من السواحل السورية.
  • زيادة الاعتماد على مجموعات سورية محلية، مثل “جيش سورية الحرة”، “مغاوير الثورة” سابقاً والذي تدعمه الولايات المتحدة جنوبي سوريا، ومجموعات أخرى كانت تتبع سابقاً للجبهة الجنوبية، لتلعب دوراً أوسع في مكافحة تهريب المخدرات، من خلال زيادة دعمها وتزويدها بمعدات تقنية.
  • وضع خطة عمل إعلامية تهدف إلى حشد الجهود ضد النظام والتحذير منه بوصفه جهة مهددة للاستقرار الإقليمي والدولي”، بسبب ترويجه لـ “الكبتاغون”.
  • إقرار حزمة عقوبات دولية جديدة ضد النظام السوري لإلقاء المزيد من الضغط عليه بهدف تغيير سلوكه.

    “أداة ضغط”

    ووفق “جسور للدراسات”، فإن إقرار الولايات المتحدة بمسؤولية النظام السوري عن تصنيع وترويج المخدرات، وتبني قانون لتفكيك شبكاته يعتبر “بمثابة أداة ضغط جديدة تخدم الإستراتيجية المعلنة من قبل واشنطن، القائمة على تغيير سلوكه”.

    وأشار إلى أن المشرعين الأميركيين يجرون مناقشات على مسودة لتعديل قانون قيصر لحماية المدنيين، قد تقطع الطريق على أي تعامل دولي مع النظام في مسألة تأهيل البنية التحتية وشبكات الكهرباء ومرافق الطاقة، دون تغيير حقيقي في السلوك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*