محكمة كوبلنز الألمانية تصدر حكما بالسجن مدى الحياة على ضابط المخابرات السوري أنور رسلان

أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في بلدة كوبلنز الألمانية اليوم الخميس، حكما بالسجن مدى الحياة على الضابط السابق في مخابرات الأسد أنور رسلان، والمتهم بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في مراكز اعتقال تابعة لنظام الأسد بدمشق.

ونشرت وكالة “فرانس برس”، أن المحكمة الألمانية أصدرت حكما على الضابط السابق في المخابرات العامة السورية أنور رسلان، بالإدانة والسجن مدى الحياة مع تحمل كامل التكاليف للمتضررين.

وأشادت منظمة هيومن رايس ووتش، بإدانة ضابط مخابرات سوري سابق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من قبل المحكمة الألمانية ووصفتها بالتاريخية، واعتبرتها خطوة رائدة نحو العدالة في الجرائم الخطيرة في سوريا.

وقالت مساعدة مديرة قسم العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش “بلقيس جراح”، “بعد أكثر من 10 سنوات على ارتكاب الانتهاكات في سوريا، يعد حكم المحكمة الألمانية بمثابة منارة أمل طال انتظارها في أن تسود العدالة في نهاية المطاف وستسود”.

وأضافت، على الدول الأخرى أن تحذو حذو ألمانيا، وأن تعزز الجهود لمحاكمة مرتكبي الجرائم الخطيرة في سوريا.

وفي مرافعته الختامية عدل رسلان أقواله بعد إنكاره التهم الموجهة إليه، واعترف بوقوع تعذيب في الفرع 251 والمعروف باسم فرع الخطيب، الذي كان رئيس فرع التحقيق فيه، كما اعترف بسماع أصوات التعذيب وموت المعتقلين، إلا أنه أنكر مسؤوليته عن هذا التعذيب، واتهم النظام السوري بإجباره على فعل ذلك.

وفي 2 كانون الأول الفائت، أعلن مكتب المدعي العام الفيدرالي في محكمة كوبلنز الألمانية، أن المحكمة أغلقت جلسات جمع الأدلة بخصوص الدعوى المنظورة ضد الضابط السابق في مخابرات الأسد أنور رسلان، وتوقع صدور الحكم النهائي على المتهم رسلان في كانون الثاني من عام 2022.

وفي 6 كانون الثاني الحالي، اعتبر محامي الدفاع عن أنور رسلان “يورك فراتسكي”، أن رسلان لم يقم بالتعذيب بنفسه، ولم يصدر أوامر بالتعذيب، وطالب ببراءته.

وبدأت الجلسة الأولى لمحاكمة أنور رسلان والضابط إياد الغريب المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية نفذت في مراكز الاعتقال التابعة للنظام السوري، في نيسان 2020 في مدينة كوبلنز الألمانية التي تسمح بمحاكمة أية جرائم وقعت ضد الإنسانية في أي مكان من العالم.

ووجهت المحكمة لرئيس فرع التحقيق في أمن الدولة لدى المخابرات السورية العقيد السابق “أنور رسلان” تهما بارتكاب 58 جريمة قتل وجرائم اغتصاب والإشراف على تعذيب أكثر من 4000 شخص بين عامي 2011 و2012 وذلك أثناء عمله كرئيس فرع التحقيق بفرع الخطيب المعروف بالفرع 251.

وفي 24 شباط 2021، حكمت المحكمة العليا في كوبلنز بالسجن أربع سنوات ونصف على إياد الغريب بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتعذيب معتقلين في فروع النظام الأمنية، والمشاركة في اعتقال 30 متظاهرا على الأقل في دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ونقلهم إلى مركز اعتقال تابع لأجهزة الاستخبارات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*