مطالبات بفتح تحقيق بحوادث خطف وتعذيب فصائل الجيش الوطني للمدنيين في مناطق سيطرتها

أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ممارسات الخطف والتعذيب التي يقوم بها عناصر مسلحون تابعون للجيش الوطني، والتي ازدادت بشكل كبير منذ بداية العام الجاري، وبشكل خاص في ريف محافظة حلب الشمالي والشرقي.

وقالت الشبكة في تقرير لها اليوم الجمعة، إنها حصلت على مجموعة من الصور والمقاطع المصورة أمس الخميس، تظهر قيام عدد من العناصر يرتدون الزي العسكري بتعذيب المدني “علي السلطان الفرج” بطريقة وحشية، عبر ضربه على كامل أنحاء جسده، بعد تعريته بشكل كامل وإجباره على الاعتذار لمن يقومون بتعذيبه، ما يشكل إهانة للكرامة الإنسانية.

ونقلت الشبكة عن ناشطون محليون في منطقة سلوك بريف محافظة الرقة بأن المدعو “علي السلطان الفرج” تم احتجازه من قبل عناصر يعتقد أنهم يتبعون للفرقة 20 صقور السنة إحدى تشكيلات الجيش الوطني قرب منزله في قرية بلوة التابعة لناحية سلوك بريف تل أبيض شمالي الرقة مطلع أيلول الجاري، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة.

وأشارت الشبكة إلى أن آثار التعذيب، وطريقة انتهاك حرمة المواطن “علي السلطان الفرج” تذكرنا بممارسات مماثلة من قبل عناصر الشبيحة وقوات الأمن التابعين للنظام السوري، الذين ظهروا في عشرات المقاطع وهم يصورون ويتفاخرون بتعذيب مواطنين سوريين.

وأكد التقرير أن القانون الدولي يحظر بشكل قاطع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية وغير الإنسانية أو المذلة، ويعتبر هذا انتهاك جريمة في القانون الجنائي الدولي ويتحمل الأشخاص الذين أصدروا الأوامر بالتعذيب أو ساعدوا في حدوثه المسؤولية الجنائية عن مثل هذه الممارسات.

وطالبت الشبكة بفتح تحقيق فوري في جميع حوادث الخطف والتعذيب التي وقعت، وبشكل خاص هذه الحادثة الهمجية، كما دعت إلى ضرورة محاسبة كافة المتورطين فيها، وإطلاع المجتمع السوري على نتائج التحقيق والمحاسبة، وفضح وفصل كل من تورط في ممارسات الخطف والتعذيب، وتعويض الضحايا عن الأضرار المادية والمعنوية التي تعرضوا لها، وعدم اتباع سياسة النظام السوري وروسيا في إنكار وقوع الانتهاكات، وبالتالي عدم محاسبة أي عنصر أمن أو ضابط أو شبيح على مدى عشر سنوات.

وأثار تسجيل مصور تم تداوله أمس الخميس ردود فعل غاضبة من قبل الناشطين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه قيام مجموعة عناصر تابعون لصقور السنة في الجيش الوطني بتعذيب المدعو “علي السلطان الفرج” بشكل وحشي وسادي وهو عاري ومقيد.

وأشار ناشطون إلى أن تعذيب “الفرج” جاء بسبب إشكال بينه وبين شابين من دير الزور في مدينة أورفا التركية توعدا بمحاسبته في حال عودته إلى قريته وتعليق له على فيسبوك انتقد فيه تصرفات صقور السنة والتي ينحدر معظم عناصرها من دير الزور، ليقوم عناصر الفصيل بخطفه وتعريته وتصوير التعذيب الوحشي الذي تعرض له.

وأعلنت الشرطة العسكرية التابعة للجيش الوطني أنها ألقت القبض على خمسة أشخاص من أصل سبعة قاموا بتعذيب الشاب “علي السلطان الفرج” وتجريده من ثيابه وعرضه على وسائل التواصل الاجتماعي في تل أبيض بمناطق نبع السلام.

وسبق أن انتقدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة الموالية لتركيا في الشمال السوري.

وحذرت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان “ميشيل باشيليت” في تقرير لها في 18 أيلول 2020، من أن أوضاع حقوق الإنسان في أماكن مثل عفرين ورأس العين وتل أبيض قاتمة مع تفشي العنف والجريمة.

ووثقت المفوضية انتهاكات وصفتها بالجسيمة في هذه المناطق في الأشهر الأخيرة، مثل تزايد عمليات القتل والخطف والإجلاء القسري للأشخاص فضلا عن مصادرة الأراضي والممتلكات، وحثت السلطات التركية على البدء بتحقيق فوري ومستقل في هذه الانتهاكات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*