أدب

رجع أيلول

كان يحلو لسراقب أن ترتدي الخريف، وترتدي عُدتها لموسمِ القُطنِ والمدرسة، كانَ يحلو لها كما يحلو لكلِ مكانٍ ، مدُّ السجادِ في الغرف، وعلى أعتابِ الشتاء، مازال يحلو لسراقب كل شيء. صديقي الميت ، مازال موالهُ الاخير يُطربني، في قبرهِ ذكرياتُ البطريقِ والأقزام و تعليقِ «عصام الشوالي» وأهدافهُ الاكروباتية، كانَ اسمهُ «أبو الشواف»، وقبرهُ يحيطُ بي لا بجسدهِ، القلبُ قبر ...

أكمل القراءة »

قصّة حبّ وحلم في مهرجانين

في الدورة الثالثة والعشرين لمهرجان «هامبورغ السينمائيّ» التي ستجري خلال الأيّام العشر الأولى من شهر تشرين الأوّل الحاليّ، يُعرض الفلم الوثائقيّ «قصّة حبّ سوريّة» للمخرج البريطانيّ شون ماليكستير الذي اعتقلته أجهزة المخابرات السوريّة مع بدايات الثورة السوريّة 2011 بينما كان يصوّر فلمه هذا في دمشق. يوثّق الفلم نزوح زوجين معتقلين سابقين في سجون نظام الأسد، الزوجة رغدة حسن والزوج عامر ...

أكمل القراءة »

ديكور لرقصة العقل الصامتة

ظهر مفهوم توسيع الفضاء المسرحيّ مترافقاً مع إزالة الجدران والمفروشات من الديكور ومع تطوّر تقنيّات الإضاءة، ووراء كلتا الناحيتين كانت الحاجة الملحّة لتوسيع الخشبة للمزيد من الاتصال مع المتلقّي الذي أخذ دوره كمشارك في العمليّة، فتوجّب الخروج من العلبة الإيطاليّة مع بدايات القرن المنصرم. من جهة النصّ، لعبت مسرحيّات الفصل الواحد، ومنها نصوص «يوجين أونيل»* دوراً في إلغاء الستارة المسرحيّة ...

أكمل القراءة »

مكامن الريح

  قصصتٌ قطعةً من ثوبِ أمي لكي لا أجوعَ يوماً , ومازلتُ محتفظاً بقارورةٍ جمعتها من عرقِ أبي والذي مازال يخرجُ من مسامه ليصنعَ دربنا . خرجتً مع الريح ,من مدافن الريح, سابحاً في الأفق كـ نطفةٍ بين آلاف سابحات, كلنا نطاف نبحثُ عن بويضةٍ في مكانٍ لايشبهُ طهارةَ ما خرجنا منهُ أولَ مرة . خرجتُ بلا حقيبةٍ كٌبرى, كانت ...

أكمل القراءة »

بلا..د

في بلدي لا يحدثُ شيء أعرف معنى الموتِ الساكنِ في الأحياء أحنُ إلى قلمٍ مرميٍّ بين أكداسِ كتبٍ لم أقرأها كي أختصَّ وأعرفَ شيئاً محدوداً عن عالمنا الهمجيِّ المنكوشِ الشعرِ المرميِّ مشاعْ أشتاقُ لبنتٍ لم أعرفها كانت كلمة سرٍّ للبرنامجِ لم أعرف فتحه أشتاقُ لشبرٍ لم أعبرْهُ على بابِ القبرِ وأسبحُ في أفقٍ معتم أنزاح ككيسٍ بهواء الريف يباغت ثقلاً ...

أكمل القراءة »

عسل الصحاري

عسلٌ على وردٍ وزعترْ. في برِّ روحكَ يانعٌ مطرُ السماءِ مفارقٌ كالوجهِيأتي ثابتٌ مثلَ الصورْ. … اللهفةُ الحمقاءُ قافيتي لأشباهٍ بلادْ عشتُ الحقيقةَ كالرمادْ وبعتُ خاصرتي لأشلاءِ الزلازلْ فالأرضُ حبلى والفضاءُ مسافرٌ والليلُ سارحْ والعطش هو ملحُ روحي … سابحٌ في برِّ رملٍ عاثراًفي أيِّ واحة قائلاً أن لا ولولا في حدودي المستباحة عابرٌ خطَّ الحياةِ عاطلاً متلَ الجداولْ فالمدى ...

أكمل القراءة »

الخروج من حفرة “الدراما” الطاقة الكامنة في “حرائق دمشق”

أطراف الصراع عند «زكريا تامر»* واضحة، فالسلطة القمعيّة بأشكالها السياسيّة أو الدينيّة أو الجنسيّة طرف، والإنسان الصغير الواقع تحت تأثير هذه السلطة التي تعمل على سحقه هو الطرف الآخر في مجمل قصص «تامر» وإن تغيّرت الألوان؛ من هنا تبرز «الدراما» في مجموعات مثل «دمشق الحرائق»** باعتبارها صراع وتلوّن. تضعنا قصّة «الليل» في المشهد المسرحيّ فوراً، إذ يتسلّل اللصّ وبيده المصباح ...

أكمل القراءة »

ثقافة الموت.. وموت الثقافة

منذ أن استولى عسكر البعث على السلطة في سورية بطريقة انقلابية وهي الآلية التي كانت متبعة حينها، وخلال فترة هيمنته فيما بعد على الحياة السياسية لم يعمل على إجراء أيّة تحولات إيجابية عميقة تذكر له على بنية المجتمع السوري على أيّ من الصعد، بل على العكس فعلى الصعيد الاقتصاديّ وهو الأهم نظراً لما يرافقه من تحولات في المستويات الأخرى وتحت ...

أكمل القراءة »

ثقافة التخلّف وتخلّف الثقافة

تعتبر الثقافة بمفهومها المعرفيّ المحايد، وبما تنطوي عليه من نشاط إنسانيّ معقلن في المحسوس والمجرّد هي القيمة الأسمى التي أنتجها العقل البشريّ عبر تراكمات تجاربه العمليّة ومعارفه النظريّة خلال سفر أنسنته الطويل، ويكمن سموّها في توخّيها الموضوعيّة والحياد في تحليلها للظواهر التي تتصدّى لها والبحث عن مسبّباتها ومن ثمّ استخلاص العبر والنتائج المترتّبة عنها وإيجاد الحلول لها بما يتماشى مع ...

أكمل القراءة »

ثلاث قصص قصيرة جداً من أمريكا اللاتينية

  النجاة هذه حكاية حدثت في أزمنة وممالك غابرة. كان النحات يتجول مع الطاغية في حدائق القصر. وعلى مسافة من المتاهة المقامة لمشاهير الغرباء، في أقصى ممشى الفلاسفة الذين قطعت رؤوسهم، قدم النحات آخر عمل له» حورية ماء أصلها ينبوع. وفيما كان الفنان يفيض في الشروحات التقنية ويستمتع بنشوة النجاح، لاحظ علامة تهديد ترتسم على وجه حاميه الجميل. وفهم السبب. ...

أكمل القراءة »