ضحايا التعذيب

“أريد أن أرتاح من عذابهم”.. الشهيد محمد أحمد طلاع

في أسرة بسيطة متواضعة الحال، الأب أصم أخرس، نشأ الفتى “محمد أحمد طلاع” مواليد 1995، فقيراً، أجبرته ظروف أسرته المادية على ترك الدراسة والعمل أجيراً في مهنة طلاء الأثاث في مدينته إدلب. ومع اندلاع الثورة السورية وخوف والدته عليه، أقنعته بالسفر للعمل في لبنان رغم صغر سنه وعدم مغادرته لمنزله مسبقاً. لم يطق الشاب الصغير بعده عن أسرته أكثر من ...

أكمل القراءة »

“أريد أن أعرف أين قبر ابني وأين ذهبوا بجثته؟”.. الشهيد حذيفة أحمد الطراف

في بلدته الصغيرة الأليفة، ذات الطابع القروي البسيط الهادئ “حاس”، وضمن عائلة ودودة انعكست صفات قريتها على أفرادها، وزادت عليها بالمستوى العلمي العالي لأفرادها، ترعرع “حذيفة أحمد الطراف” ونشأ ودرس حتى دخوله الجامعة. والد حذيفة مساعد مهندس، أما أبناؤه فأكبرهم طبيب جراحة عامة “يوسف”، وكان قد استشهد جراء قصف الطيران الحربي لمنزل والديه يوم مجزرة حاس في 27 تشرين الأول ...

أكمل القراءة »

الرجل الطموح.. وحلمه الضائع بعد الموت.. الشهيد إياد أحمد مصطفى الأزن

كان مولعاً بأولاده جداً، ولا يشغله سوى دراستهم وحياتهم، وكثيراً ما يحدثهم عن آماله بهم، وعن أحلامه برؤيتهم أطباء وصيادلة مثل أعمامهم، إذ كان الوحيد الذي لم يكمل تعليمه بين إخوته، نظراً لاستلامه مكان والده في العمل بمجال المنظفات. كان مصراً على إكمال أولاده دراستهم، ويعمل ليل نهار لتأمين متطلباتهم، ويسافر بين المحافظات لأجل ذلك، كانت سعادته كبيرة حين التحق ...

أكمل القراءة »

نريد أن تبقى ذكراه حيّةً بيننا.. الشهيد عبد الكريم عبود شعبان

منذ اللحظة الأولى، ولمجرد ذكرها اسمه، شَحُب وجهها فجأة وقد غطته دموعها، التي أخذت فرصتها بالاقتران مع صوتها المخنوق، ربما هي ذكرياتها معه، وتفاصيل حياتهما التي لا تغيب عنها، هي من كانت تقف خلف حزن أخت “عبد الكريم”: “أخي عبد الكريم من مواليد آذار 1992، كان طالباً جامعياً يدرس سكرتارية في حلب، اعتقل في منزل صديق له في حلب في ...

أكمل القراءة »

البائع المتجول.. الشهيد محمد إسماعيل الخاني

بقامته المتوسطة وسمرته الجذّابة وطيبته وبساطته، كان يتجوّل في شوارع قريته معرشورين والقرى والبلدات المحيطة بها، حاملاً بضاعته ومسؤولية تأمين لقمة عيش عائلته، إذ ترك “محمد إسماعيل الخاني” مواليد عام 1978 تعليمه منذ صغره، نتيجة ظروف عائلته المادية الصعبة، ليدخل سوق العمل مبكراً كبائع متجول، ويبقى في مهنته تلك حتى اعتقاله. كان “محمد” إنساناً بسيطاً ومحبوباً من قبل الجميع، وذلك ...

أكمل القراءة »

ولدي اسمه خالد.. خالد عامر الديري

بوجه أصفر ويدين مرتعشتين تحتضنان الذكرى المؤلمة، وغصة في الصوت، كانت تردد كلماتها وتسترجع ذكريات لا تفارقها عن شاب هو قطعة من روحها، لم يتسن له أن يستمتع بشبابه أو أن يحقق أحلامه، وبين كل كلمة وأخرى كانت تتوقف وهي تقلب حبات سبحتها، محاولةً أن توقف الدموع المنهمرة من عينين كالجمر المشتعل الذي يحرق قلبها. ولدي اسمه خالد، ثم توقفت ...

أكمل القراءة »

لعينيه تنظم القصائد.. الشهيد بسيم خالد الجمعة

في كوخه الطيني الصغير على أطراف بلدته الغدفة، يجلس الخال يفرغ ما في جعبته من حزن وانكسار، فينظم القصائد، ويرثي ابن أخته المدلل، الذي كان كما يقال بالعامية “حصته” في عائلة أخته، بعد أن عذبته حتى الموت يد الغدر في سجون النظام، بعد خروجه في المظاهرات ضدها. الشهيد “بسيم خالد الجمعة” مواليد الأول من كانون الثاني عام 1992، كان طالباً ...

أكمل القراءة »

لاعب الشطرنج.. الشهيد حسن محمد فائز السيد عيسى

ما إن تنظر في عيني ذلك الرجل الستينيّ، حتى ترى عشرات القصص التي تتحدث وحدها قبل صاحبها، تتحدث عن نفسها بنفسها، لتدرك أنت الحكاية قبل أن تُروى. تُحدثك تلك القصص عن مواجع ولوعة قلب أبٍ على ولدٍ استشهد تحت التعذيب، وولدٍ غيبته سجون الأسد، فلا يعرف الأب أهو حي فيرجى أم هو ميت فينسى. بعد تنهيدةٍ طويلةٍ أشبه بزوبعةٍ خرجت ...

أكمل القراءة »

لم يقبل أن يبقَ في جيش يقتل أبناء بلده.. الشهيد محمد عبد الوهاب الضعيف

من مواليد 1983، رقيب في الجيش، وطالب كلية الحقوق في السنة الرابعة، لم يقبل أن يبقَى في جيش يقتل أبناء بلده فقرر الانشقاق، صاحب نكتة وخفيف الدم حتى لُقب في بلدته حاس بـ “الحمصي”، كان مولعاً بالرياضة، ويلعب كرة القدم، نشيطاً وحالماً جداً، قوي البنية، طويل القامة، أشقر ذا عينين خضراوين، كان شاباً وسيماً، وأجمل أولادي، لم أتخيل أن أخسره ...

أكمل القراءة »

حلم بأن يكون إماماً وكان.. الشهيد عبد المنعم محمود عوض

مازالت ابنة الشهيد الكبرى تواظب على كتابة مذكراتها اليومية بالتفصيل، وتدون كل ما يجري معها أو مع عائلتها، وكأنها تخبره بما يجري معهم، كما تكتب له رسائل يومية، وترسم لوحات عنه وعن كيفية استقبالهم له، وتحلم أن يأتي يوماً ويقرأ ما كتبته، ويرى ما رسمته له، وكأنه ما يزال حياً. بينما فقدت والدته من شدة بكائها رغبتها في الحياة، تحول ...

أكمل القراءة »