ضحايا التعذيب

حرموني حتى من قبر له.. الشهيد أحمد خالد عباس

كانت صوره كما مصنوعاته الفخارية التي كان قد اعتاد صنعها بإتقان، وخط عليها حروفه بتميّز، موزعة في كل أرجاء المنزل، وكأن عائلته تريد إبقاء كل ما له صلة به حياً، ما يوحي لها أن أحمد ما يزال موجوداً بينهم. منذ صغره وهو مثال للهدوء والاتزان وطاعة الوالدين، وكان قد تخرج من الكلية الحربية – كلية المدرعات في حمص عام 2011، ...

أكمل القراءة »

نصادق على ما ورد في التقرير الطبي من عنف وشدة.. الشهيد محمد خير الدين عبيد

“شوهد على المغدور آثار العنف والشدة حيث توجد عدة سمجات على الطرف الأيسر من الوجه الوجنة اليسرى، وكدمات على الوجه الداخلي للشفة السفلى، وكدمات واسعة متعددة على الكتف الأيمن والعضد الأيمن من الناحية الوحشية والخلفية، ومن الناحية الخلفية للظهر بكامله كدمات واسعة أسفل الخاصرة اليسرى، وكدمتان دائريتان على شكل سوارين على المعصمين، وكدمات على ظهر اليدين اليمنى واليسرى، وكدمة على ...

أكمل القراءة »

كم تحمل من الوجع حتى مات بين أيديهم.. الشهيد محمد جمال أرسلان

“يا أمي.. أنا لا أحتمل صفعة واحدة، عندما كنت صغيراً، وكان والدي يضربني، كنت أرتدي الكثير من الثياب حتى لا أتوجع”، منذ بدء الثورة، كلما سمع عن شاب اعتقلته قوات النظام، كانت تلك جملته المعتادة لأمه، ربما كان يستعد بها لما هو آت، فمشاركته بالثورة وإيمانه بها جعلاه من ضمن قوائم المطلوبين للنظام. وربما لم يكن النظام يعلم بنشاطه، كما ...

أكمل القراءة »

ومن الحب ما قتل.. تهور ثائر.. الشهيد محمد إبراهيم الفضل

“ثمانية شبان لو أردت تعليق صورهم على الحائط لامتلأ، ثمانية من أبناء إخوتي فقدناهم حتى لم يبق في العائلة أي شاب على قيد الحياة”.. بهذه الكلمات تحدثت عمتهم الخمسينية شقيقة إبراهيم الفضل عن شباب عائلتها الذين غابوا في السجون أو استشهدوا بغارات طيران، مسترجعة صورهم وأسماءهم وصفاتهم وهي تعاند دمعها بعد هذا الكم الكبير من الخسارات. “ابن أخي محمد إبراهيم ...

أكمل القراءة »

أربعون يوماً.. كانت كفيلة ليصبح الطبيب مازن وجيه النجم شهيداً

في أول أيام شهر رمضان، وقبل أذان المغرب ببضع دقائق، وبينما كان يتجهز لتناول أول إفطار له، طُرق باب غرفة الأطباء المقيمين في مشفى دمشق، هرع أحد زملاء مازن ليفتح الباب ثم يعود ويقول: “مازن هناك من يريدك”، خرج مازن ليرى ماذا يريدون ولم يعد، ليصبح فيما بعد، واحداً من بين عشرات الآلاف الذين وقعوا بين أيدي الجلادين، ولن يعودوا ...

أكمل القراءة »

“أريد أن أرتاح من عذابهم”.. الشهيد محمد أحمد طلاع

في أسرة بسيطة متواضعة الحال، الأب أصم أخرس، نشأ الفتى “محمد أحمد طلاع” مواليد 1995، فقيراً، أجبرته ظروف أسرته المادية على ترك الدراسة والعمل أجيراً في مهنة طلاء الأثاث في مدينته إدلب. ومع اندلاع الثورة السورية وخوف والدته عليه، أقنعته بالسفر للعمل في لبنان رغم صغر سنه وعدم مغادرته لمنزله مسبقاً. لم يطق الشاب الصغير بعده عن أسرته أكثر من ...

أكمل القراءة »

“أريد أن أعرف أين قبر ابني وأين ذهبوا بجثته؟”.. الشهيد حذيفة أحمد الطراف

في بلدته الصغيرة الأليفة، ذات الطابع القروي البسيط الهادئ “حاس”، وضمن عائلة ودودة انعكست صفات قريتها على أفرادها، وزادت عليها بالمستوى العلمي العالي لأفرادها، ترعرع “حذيفة أحمد الطراف” ونشأ ودرس حتى دخوله الجامعة. والد حذيفة مساعد مهندس، أما أبناؤه فأكبرهم طبيب جراحة عامة “يوسف”، وكان قد استشهد جراء قصف الطيران الحربي لمنزل والديه يوم مجزرة حاس في 27 تشرين الأول ...

أكمل القراءة »

الرجل الطموح.. وحلمه الضائع بعد الموت.. الشهيد إياد أحمد مصطفى الأزن

كان مولعاً بأولاده جداً، ولا يشغله سوى دراستهم وحياتهم، وكثيراً ما يحدثهم عن آماله بهم، وعن أحلامه برؤيتهم أطباء وصيادلة مثل أعمامهم، إذ كان الوحيد الذي لم يكمل تعليمه بين إخوته، نظراً لاستلامه مكان والده في العمل بمجال المنظفات. كان مصراً على إكمال أولاده دراستهم، ويعمل ليل نهار لتأمين متطلباتهم، ويسافر بين المحافظات لأجل ذلك، كانت سعادته كبيرة حين التحق ...

أكمل القراءة »

نريد أن تبقى ذكراه حيّةً بيننا.. الشهيد عبد الكريم عبود شعبان

منذ اللحظة الأولى، ولمجرد ذكرها اسمه، شَحُب وجهها فجأة وقد غطته دموعها، التي أخذت فرصتها بالاقتران مع صوتها المخنوق، ربما هي ذكرياتها معه، وتفاصيل حياتهما التي لا تغيب عنها، هي من كانت تقف خلف حزن أخت “عبد الكريم”: “أخي عبد الكريم من مواليد آذار 1992، كان طالباً جامعياً يدرس سكرتارية في حلب، اعتقل في منزل صديق له في حلب في ...

أكمل القراءة »

البائع المتجول.. الشهيد محمد إسماعيل الخاني

بقامته المتوسطة وسمرته الجذّابة وطيبته وبساطته، كان يتجوّل في شوارع قريته معرشورين والقرى والبلدات المحيطة بها، حاملاً بضاعته ومسؤولية تأمين لقمة عيش عائلته، إذ ترك “محمد إسماعيل الخاني” مواليد عام 1978 تعليمه منذ صغره، نتيجة ظروف عائلته المادية الصعبة، ليدخل سوق العمل مبكراً كبائع متجول، ويبقى في مهنته تلك حتى اعتقاله. كان “محمد” إنساناً بسيطاً ومحبوباً من قبل الجميع، وذلك ...

أكمل القراءة »