التجنيد الإجباري.. يؤرق المدنيين في سورية

1448094158

زيتون – محمد أمين ميرة 

يعاني الشباب على امتداد سوريا من ظاهرة التجنيد الإجباري التي طغت على غالبية الأطراف المحاربة فيها, باستثناء فصائل المعارضة، حيث تمارس الأطراف المقاتلة مختلف الطرق والوسائل القمعية لتجنيد الأهالي، وسوقهم إلى الجبهات المشتعلة.
ففي مناطق سيطرة قوات الأسد، يبدوا المشهد واضحاً في تهديد الموظفين بالفصل في حال تخلفهم عن الاحتياط، ونصب الحواجز في الطرقات لاصطياد الشباب وتوريطهم في قتل المدنيين.
ولا يختلف المشهد كثيراً في مناطق سيطرة تنظيم داعش، التي تمارس سياسة التجنيد الإجباري تحت مسمى فرض الجهاد، والدفاع عن الدين، وترهيب من تخلف بالإعدام والاعتقال.
أما في مناطق الوحدات الكردية، يسعى حزب الشعب الديمقراطي جاهداً لتجنيد النساء والشباب، ويضم في صفوفه أعداداً كبيرة من المقاتلات اللواتي يجبرن معظمهن على حمل السلاح بقرارات من الإدارة الذاتية.
وبسبب هذه السياسة المتبعة من معظم الأطراف، هاجر غالبية الشباب والأهالي خارج البلاد، أو اضطروا للتنقل بين الفينة والأخرى إلى مناطق لا تطالها حملات الدهم والاعتقال.
ويشكل التجنيد الإلزامي كابوساً لا يقتصر على الشباب وحسب بل تعداه إلى من تجاوز الأربعين، خاصة ضمن مناطق سيطرة نظام الأسد، الذي يرفع من سن الاحتياط شيئاً فشيئاً حتى وصل أخذُ العسكر حتى مواليد 1973.
دورة حمل سلاح مدتها أقل من شهر!
وعن التفاصيل الأخيرة التي أكدها المحامي «محمد العارف» عن التجنيد، يُفصل الموظف من وظيفته, وإن لم يكن موظف يعاقب بالسجن لمدة خمسة سنوات بالإضافة لغرامة مالية.
وأضاف العارف لـ «زيتون»: إن المعتقلين الشباب الذين يتمكن النظام منهم، يقوم بزجهم في جبهات المدينة المشتعلة، بعد فترةٍ تدريبية لا تتجاوز النصف شهر.
وفي دمشق يُساق الشباب إلى مقر الشرطة العسكرية، في مدخل حي القابون، ليمكثوا بعدها يومين أو ثلاثة ويتم نقلهم إلى منطقة الدريج القريبة من غوطة دمشق الشرقية والتابعة للفرقة الرابعة.
فيما تختلف مدة التدريب في دمشق عن بقية المناطق حيث يتلقى المساقون إلى التجنيد تدريبات عسكرية لا تتجاوز مدتها عشرة أيام، ويتم إرسالهم إلى واحدة من الثكنات العسكرية أو الجبهات الساخنة دير الزور أو ريف حماة، دون أي اعتبار لخبرتهم الضعيفة في الأعمال القتالية.
من جهة أخرى تشن وحدات حماية الشعب الكردية حملة اعتقالات في مناطق سيطرتها، خاصة في القامشلي وريف حلب الشمالي.
وبحسب الناشط الإعلامي المعارض «أبو وسام الحسكاوي» فإنّ الوحدات تعتقل كل الشبان الذين لا تتجاوز أعمارهم 30 عاما بمجرد مرورهم عبر حواجزها المنتشرة في الأسواق والشوارع بمناطقها.
وكانت الإدارة الذاتية قد أقرت في تموز العام الماضي قانون التجنيد الإجباري في المناطق الخاضعة لسيطرتها شمال وشرق سوريا، ألزمت فيه كل أسرة على تقديم أحد أفرادها الذين يتراوح أعمارهم بين 18- 30 عاماً لأداء ما وصفته «واجب الدفاع» عن تلك المناطق.
وكانت المحكمة الشرعية في مناطق سيطرة المعارضة بحلب، أصدرت قراراً أواخر العام الماضي منعت من خلاله الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، من السفر إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، معللة ذلك بقيام الأخير باعتقالهم وسوقهم للمشاركة في المعارك ضد فصائل المعارضة.

7 تعليقات

  1. A few years ago I’d have to pay someone for this inranmotiof.

  2. Coronado is a very safe clean and very well kept neighborhood. It is also some of the most expensive real estate in the state of California. Unless you are very financially secure, you can not get close to Coronado. Sorry to have to tell you this.Most newly married couples do not have a lot of money. If that is you, plan on a long commute to Coronado.

  3. WOW! SERIOUSLY?!?! THERE ARE LESS AND LESS CHOICES ON YOUTUBE NOW, COURTESY OF THE YOUTUBE TEAM! YOU GUYS ARE MAKING THE WRONG DECISIONS, AND WE WILL BE HERE TO TELL YOU WE TOLD YOU SO!!!GOOD LUCK WITH THAT YOUTUBE TEAM!!BTW GO FUCK YOURSELFS!!!!!!!!!!!!!

  4. o restante continua às soltas aqui na barra. todo dia se ouve das barbáries e ninguém investiga nada. até agora só o do miguelzinho e ess aqui.

  5. Hey, that’s the greatest! So with ll this brain power AWHFY?

  6. Pues no había pensado yo en la SGAE, la verdad es que lo tiene difícil está vez, pero no nos fiemos siempre hay una idea de última hora.Una buena idea para las municipales de Burgos (¡ejem!)o las universitarias…(ejem)

  7. / I have a great idea, why don't schools actually teach children about math, science, and history instead of wasting everyone's time discussing what they are going to ban next. Besides, when I was a child, the food at school was completely inedible. I always either went home for lunch or brought mine. What is next, are they going to come to my home and look at what I cook every night.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*