تشكيل مجلس مدينة إدلب بانتخابات حقيقية

زيتون – أحمد نجيب 

بدأت صباح اليوم الثلاثاء عملية انتخاب مجلس محلي مدينة ادلب وهي التجربة الأولى لاختيار مجلس محلي منذ تحرير المدينة في الثامن والعشرين من نيسان عام 2015.

وبعد فشل جيش الفتح في إدارة المدينة وتأمين الخدمات الأساسية وضبط الأمن ومراقبة الأسواق وتنظيم السير تصاعدت الأصوات المطالبة بتشكيل مجلس محلي من أبناء المدينة يتولى إدارتها وتفعيل مؤسساتها الخدمية.

وتعهد جيش الفتح بالتخلي عن إدارة المدينة فور تشكيل المجلس المحلي كما صرح عضو مجلس محافظة ادلب “سليم الخضر” لـ “زيتون”:

“نحن اليوم أمام تجربة انتخابية متميزة حيث يختار أهالي المدينة ممثلين عنهم من أصحاب الكفاءات والخبرات في مجال العمل المدني، إذ قام 1425 عضواً من هيئة الناخبة باختيار  أعضاء المجلس المحلي ال25 والذين سيختارون بدورهم رئيسا للمجلس ونائب وثمانية أعضاء مكتب تنفيذي”.

وأجاب “الخضر” عن دور مجلس المحافظة في العملية الانتخابية بقوله: “مجلس المحافظة دوره الإشراف حالياً والدعم مستقبلاً حيث سنحاول تأمين دعم للمدينة وكما تعلم المدينة تحتاج لدعم كبير”

المرشحون كفاءات وخبرات:

مدينة إدلب هي مركز المحافظة وستكون هناك أعباء كبيرة على كاهل المرشحين تحتاج لخبرات وكفاءات على مستوى عال، عن هذا الموضوع قال “الخضر”:

“طبعا المدينة تحتاج لكوادر ذوي خبرة في مجال الإدارة من كافة الاختصاصات، والهيئة التحضيرية كانت قد وضعت شروط للترشح لعضوية المجلس وأخرى للترشح للرئاسة والمكتب التنفيذي، ومن أولى الشروط في مرشحي الرئاسة والمكتب التنفيذي أن يزيد عمره عن 35 عام، وأن يكون حاصلاً على مؤهل علمي بدرجة جامعية كحد أدنى ويوجد ضمن المرشحين أكاديميين وأصحاب خبرة “.

وعن النظام الداخلي للمجلس المحلي أجاب “الخضر”: “المجلس المحلي سيعتمد النظام الداخلي الخاص بالمجالس المحلية والمعتمد من قبل مجلس المحافظة”.

“فهد أسود” أحد الناخبين عبر عن رأيه لزيتون:

“تجربة رائعة قمت بالاختيار بكل حرية من أعتقد أنهم أصحاب كفاءة وإخلاص في العمل، بشكل عام المرشحون جلهم من أصحاب الكفاءات والخبرات، أتمنى التوفيق للمجلس المحلي وأن يكون على قدر المسؤولية الكبيرة “.

جمعية البيت الإدلبي إحدى الفعاليات المدنية في المدينة كان لها نشاط مميز أمس، حيث دعت الهيئة الناخبة والمرشحين لاجتماع تم خلاله التعرف على المرشحين وخبراتهم.

“عبد اللطيف الرحابي” أحد المرشحين والذي حضر الاجتماع قال لزيتون: “الهدف من الاجتماع كان التعرف على المرشحين، حتى يكون المواطن على بينة من أمره، ويعرف لمن يعطي صوته، أما بالنسبة لي كمرشح فالأمر ليس سهلاً، ستقع أعباء كبيرة على المجلس، لكن أعتقد أن من الأولويات تأمين الخدمات الأساسية للمواطن ومن أبرزها الماء والخبز، فالمدينة تفتقر للكثير من الخدمات”.

إقبال جيد ولا معوقات

وأكد مراسل زيتون مشاركة العنصر النسائي في الانتخابات كخطوة أولى لأخذ دورها كاملاً في المستقبل.

“محمد وائل جبارة” رئيس لجنة مراقبة الانتخابات قال لزيتون عن عمل اللجنة: “صباح اليوم في تمام الساعة الثامنة بدأت العملية الانتخابية، وانحصر عمل اللجنة في التأكد من الصناديق وختمها بالشمع الأحمر”.

 وعن الإقبال وآلية الاقتراع وما إذا كان هناك مشاكل اعترضت سير العملية الانتخابية أجاب جبارة:

“بالنسبة للانتخابات لم نواجه إلى الآن أي مشاكل، والأمور تسير بشكل ممتاز والإقبال كما ترى جيد، أما عن آلية الاقتراع فيتم مطابقة اسم الناخب على الكمبيوتر عند دخوله الصالة، ويعطى ورقة مسجل عليها رقمه كمقترع، ووفرنا صندوقين للاقتراع  تجنباً للازدحام، تم توزيع الناخبين عليهما، وبحسب رقم الناخب يقوم الناخب بتقديم هويته مع رقمه للصندوق الذي يقوم بدوره بالتأكد من وجود اسمه ضمن قوائم الهيئة الناخبة، ويقوم أمين الصندوق بتسليمه ورقة اقتراع مختومة، يدخل الناخب بعدها للغرفة السرية لاختيار المرشحين، وقد وضعت قائمة بأسماء جميع المرشحين مرتبة أبجديا، بعد ذلك يقوم المقترع بوضع الورقة داخل الصندوق ويستلم بطاقته ويتم شطب اسمه من القائمة”.

وحول آراء المواطنين بالعملية الانتخابية قال “محمد عباس” لزيتون: “الأمور التنظيمية جيدة جداً، أدليت بصوتي بكل سهولة والأمور كما أرى منضبطة جداً تنظيمياً”.

وأفاد المحامي “سعد نعمة” عضو لجنة الطعون عن عمل اللجنة قائلاً: “انحصرت مهمة اللجنة بالنظر في الطعون المقدمة حول المرشحين والهيئة الناخبة، وقد تلقينا أربعة طعون فقط، وتم النظر فيها، وكانت كلها طعون حول خطأ بالاسم أو أسماء سقطت سهواً وتم قبولها، حيث صدرت القوائم النهائية مساء الجمعة الماضية وتم اعتمادها بشكل نهائي”.

تحديات صعبة وآمال عريضة:

“مصطفى العباس” أحد الناخبين قال: “أعرف أن واقع المدينة صعب لا سيما أننا نعيش حالة حرب، لكنني متفائل بالمجلس المحلي خيراً، أتمنى أن يكونوا عند حسن ظن الأهالي، ولابد من تنظيم الأمور، والمؤسسات الخدمية بحاجة لدعم كبير”.

“شريف نضال غفير” قال: “أعتقد أن المجلس سينجح رغم الصعوبات، فأغلب المرشحين من أصحاب الكفاءة والخبرة، أتمنى أن ينتخب الناس بحسب الكفاءة وليس القرابة والعائلة”.

أما “عبد الرزاق سميع” فقد قال: “هناك مصاعب كثيرة ومهمات لها أولوية لكنني آمل أن يحصل المجلس الجديد على دعم جيد حتى يستطيع النهوض بواقع المدينة”.

يذكر أنه تم الإعلان عن الانتهاء من عملية الاقتراع الساعة الثامنة مساء اليوم وبدأت حالياً فرز الأصوات بحضور المرشحين ولجنة مراقبة الانتخاب وبعض وسائل الإعلام المحلية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*