جهل باللغة التركية وخطأ من موظف أدى لحرمان رجل من عائلته 5 سنوات

أدى جهل طبيب الأسنان والكاتب السوري “مصطفى عبد الفتاح” باللغة التركية، وخطأ موظف في دائرة الهجرة في نارلجاو في تركيا، إلى حرمان “عبد الفتاح” من العودة إلى عائلته في تركيا مدة 5 سنوات، وذلك بعد مغادرته تركيا متوجهاً إلى الجزائر لعدة أيام فقط، علماً أن الدكتور “عبد الفتاح” كان قد حصل على إذن سفر خارجي من وزارة الخارجية التركية.


حيث قام موظف الهجرة بالكتابة على إذن السفر بأن الدكتور “عبد الفتاح” دخل تركيا من دولة آمنة هي دولة الإمارات العربية المتحدة، بتاريخ 2014/5/4، وأنه بقي في تركيا بشكل غير قانوني حتى تاريخ حصوله على بطاقة الكيملك في عام 2015، وأنه يترتب على “عبد الفتاح” دفع غرامة مالية عن تلك المدة، بالإضافة إلى أن الموظف أبلغ “عبد الفتاح” بفحوى الكتاب بوجود شاهد، فما كان من إدارة مطار أتاتورك إلا أن أصدرت قرار منع دخول “عبد الفتاح” إلى تركيا مدة 5 سنوات، وقاموا باحتجازه وترحيله إلى الجزائر، معتمدين على ما كتبه موظف الهجرة، على الرغم من أن “عبد الفتاح” في كل مرة كان يُبرز خطاب الدعوة إلى مهرجان المسرح العربي المترجم إلى اللغة التركية عند ترجمان محلف تحسباً لأي خطأ، وكان يطلعهم على رقم وتاريخ كتاب وزارة الخارجية التركية الذي ينص على موافقة منحه تأشيرة دخول من السفارة التركية في الجزائر.
ونفى “عبد الفتاح” أن يكون موظف الهجرة قد أطلعه على فحوى الكتاب، مؤكداً جهله باللغة التركية وإلا لكان أوضح له اللغط الذي وقع فيه الموظف نتيجة كثرة الأختام والتواريخ على جواز السفر الخاص بالكاتب والدكتور “عبد الفتاح”.
وأوضح “عبد الفتاح” أنه نزح إلى تركيا من سوريا برفقة عائلته في أواخر عام 2015، وحصلوا على بطاقة الكيملك بتاريخ 2015/11/3، ولم يغادر تركيا منذ ذلك التاريخ باستثناء في إجازة عيد الفطر.
وأضاف: أما حول اللغط الذي حصل في دائرة الهجرة فهو بسبب دخولي وخروجي إلى تركيا عدة مرات في عام 2013، حيث دخلت ترانزيت إلى تركيا من سوريا عبر معبر باب الهوى بتاريخ 2013/3/25، وخرجت منها إلى الإمارات العربية المتحدة من مطار أتاتورك للمشاركة في مسابقة أمير الشعراء بتاريخ 2013/3/26، ثم دخلت في المرة الثانية ترانزيت أيضاً بتاريخ 2013/4/5 من مطار أتاتورك، وغادرت تركيا متوجهاً إلى سوريا عبر معبر باب الهوى بتاريخ 2013/4/6، مؤكداً أن كافة تلك الأختام موجودة على صفحة واحدة من جواز السفر الخاص به، ويمكن مطابقتها بسهولة مع سجلات دائرة الهجرة التركية وحركة المعابر لتتبين صحتها، منوّهاً إلى أن موظف الهجرة على ما يبدو لم ينتبه إلى التاريخ الأخير في اليوم التالي من دخوله من الإمارات.

وأشار “عبد الفتاح” إلى أن مغادرته تركيا هذه المرة كانت نتيجة حصوله على جائزة الهيئة العربية للمسرح في مجال مسرح الطفل، وتلقيه دعوة لحضور مهرجان المسرح العربي/الدورة التاسعة التي تقيمها الهيئة العربية للمسرح في الجزائر من أجل حضور حفل التكريم.
وقال “عبد الفتاح”: “فور حصولي على الدعوة، تقدمت بطلب إلى وزارة الخارجية التركية، وقد أبدت وزارة الخارجية التركية تعاونها ـ مشكورة ـ وأصدرت كتاباً يحمل رقم: (11814458) بتاريخ 2017/1/3 ينص على الموافقة للحصول على فيزا من السفارة التركية في الجزائر من أجل العودة إلى تركيا، وبالفعل أثناء حضوري فعاليات مهرجان المسرح العربي في الجزائر حصلت على تأشيرة دخول من السفارة التركية في الجزائر، وكنت مطمئناً لأن أموري كلها نظامية، وعندي تأشيرة دخول من السفارة التركية في الجزائر”.

وأضاف: “أنا الآن في الجزائر ضائع أنتظر العودة لعائلتي الضعيفة المكونة من زوجة حامل في شهرها الخامس، وثلاث بنات صغيرات لا يجدن معيناً بعد الله سواي”.

وناشد الكاتب والدكتور “مصطفى عبد الفتاح” عبر “زيتون” السلطات التركية، النظر في وضعه والتأكد من صحة كلامه.
هذا وتبقى حالة الكاتب والطبيب “مصطفى عبد الفتاح” إحدى الحالات الكثيرة التي وقعت في صفوف السوريين في تركيا، نتيجة جهلهم باللغة التركية وتقاعسهم عن تعلمها، على الرغم من تواجدهم لفترة طويلة في تركيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*