وجوه فنية.. تحيل الأشياء إلى خزف وكريستال

زيتون – عبد الرزاق كنجو
قات.. سرعة البديهة في الكريكاتير

كسرعة البرق، تخطف النظر إليها، ولتطبع التجهّم على وجوهنا، أو لترسم على الشفاه ابتسامة وديعة مصدرها ومضة إشعاع من رسم يدوي ساخر.


ذلك هو الانطباع الذي يدفعنا لفهم الفكرة التي يريد رسام الكاريكاتير مـوفـق قـات أن يغرسها في أذهاننا بشكل سريع قبل أن تعمل فيها عقولنا، فيسبقنا لزرع التأثر بفكرته وإضافة قيمة ثقافية في تفكيرنا ولتوجيه مواقفنا في الحياة.
ولقد كان لموفق قات الفضل السبّاق في إنتاج أول فيلم سوري متحرك، تبعه فيلم (جحا في المحكمة) وفيلم (حكـايـة مـسـماريـة) وبعدها (تعليم فتاة) الذي أنتجته منظمة اليونيسيف.. والقائمة تطول.

محمود جلال وسنابل القمح

كانت طريقته في النحت متأثرة بالمدرسة الواقعية الحديثة، مستخدما الأسطح والمساحات الواسعة واختزال الحركة في جسم الإنسان، مبتعداً عن التفصيل والجزئيات، مستلهما في منحوتاته من التاريخ وسنابل القمح.


وقد خسرته الحركة الفنية بشكل مبكّر، وكان قد شغل أعلى المناصب الفنية في تأسيس أول كلية للفنون بدمشق كما شغل الموجه الاختصاصي الأول بوزارة التربية حتى وفاته عام 1975 ولقد كان له الفضل الكبير في تنمية الحس الجمالي والفني عند كثير من الفنانين السوريين والعرب الرواد بعد أن اعتبروه معلمهم الأول وقدوتهم في إنتاج أعمال فنية ملتزمة.

ممدوح قشلان ليس رساماً فقط

يصعب على المرء أن يقارن بين صورة أيّ إنسانٍ وبين أعماله الفكرية والفنيّة، وبلحظة سريعة نجد أنفسنا وقد خطفت أنظارنا الألوان المتمددة على أسطح اللّوحات المعلقة هنا أو المتكئة على أسفل الجدار هناك، بينما يتحوّل نظرنا ويتجـوّل ليستقـرّ بشكل لا إرادي على اللّوحة المتصدرة وسط منصب الرسم «السيبا» وبجوارها مسطّح الخشب الإهليلجي وفوقه كثافات وخلطات من الألوان الزياتية الزاهية.


نحن إذاً في مرسم الفنان الكبير”مـمـدوح قـشـلان”، والذي لم يكن رساماً تشكيلياً فقط وإنما كان ناقداً فنيأ يكتب الزوايا الفنية للصحف والمجلات المحلية والعربية، كما وأصدر كتباً عديدة عن أشهر الفنانين السوريين، فضلاّ عن مؤلفاته لمناهج المعاهد المتوسطة والجامعات.

الفنان صفوان داحول

امتازت لوحات الفنان والدكتور في كلية الفنون الجميلة بدمشق صفوان داحول بمساحاتها الكبيرة، لذلك أصبحنا نجدها في صدارة الصالات وعلى الرغم من اختصار عناصر اللوحة إلاّ أنها قد أُعـدّت بعناية هندسية مدروسة، معتمدة على بناء متمكن في الرسم وعلى تركيز لافت على التوازن في مكونات اللوحة، لدرجةٍ أنّنا نشعر بضيق في تكويناتها على الرغم من المساحة الواسعة المخصصة لعناصرها.


وقد تذكرنا حركة تلك الأصابع الرشيقة بما نشاهده في الأيقونات القديمة للسيد المسيح وأمه العذراء المنتشرة في معظم الكنائس، مع إضافة الجنحة الرمزية خلف الكتفين، ومسحة الحزن الأبدية على زوجته ومهبط إلهامه، التي واكب هـو مرضها الطويل.

نذير نبعة

امتازت لوحاته بسحـر شرقي ممتزج ببعد حضاري غابر، المستوحاة في معظمها من المرأة الشرقية بعيونها الواسعة التي يغلب فيها البياض الناصع على السواد ليتجاور مع كحل العيون الواسعة، مضيفاً لبناء وتكوين اللّوحة العناصر المحلية من الفاكهة والورود الزاهية بينما القلائد والأساور والخواتم المرصّعة بالأحجار الكريمة لا تترك مجالا للزينة إلاّ وتواجدت فيه بكثافة لافتةً مبالغٌ فيها كي تليق بالمرأة الشرقية المحتشمة.


ولذلك خرجت صور أعمال الفنان نــذيـــر نـبــعــه من القاعات على شكل «بوسـترات إعلانيّة كبيرة مطـبـوعة»، وتم تعليقها بعناية على أعمدة أجمل الشوارع وأكثرها ازدحاماً في دمشق وحلب، لعرضها على أكبر عدد من الجمهور عنـد ذهابه وإيابه في مشاوير وعند سـيـرهـم على الأرصفة العريضة.

بكى سوريا فبكته.. غسان السباعي

حرص الفنان التشكيلي غسان السباعي أن يكون دائماً صادق الكلمة والريشة معاً، في إبداعاته الفنية التي نجدها في رسوماته على صفحات المجلات وأغلفة الكتب، والتي كانت تحكي لنا الرواية أو القصة ونستوعبها قبل قراءتها، لذلك كنّا نجد أنفسنا نغور داخل اللّوحة، ونستوقفها بدلاً من أن تستوقفنا نحن لفترة من الزمن، نبحث فيها عن شيءٍ مفقودٍ سرعان مانجده ونتفهّمه، وكأنه خرج من فكرنا نحن، وشاركناه بما يريد أن ينقله لنا ويعبر عنه بلغةٍ ملوّنةٍ.


اعتصر الألم قلبه وبكى طويلاً عندما شاهد أبنيتها وقباب جامع خالد بن الوليد تتهدم فوق رؤوس مواطنيه بواسطة القذائف الحربية.
عند ذلك..غادرنا ورحل الى جوار ربه في شباط العام الحالي..
فبكت عليه ســوريّة.وستبكيه طويلاً.

الفنان سعد يكن

اعتمد طويلا على تجسيد الأسطورة في أقصى حالات التعبير عن جماليات الحدث وتفاصيله معتمدا أيضاً على الفانتازيا البصريّة التي اعتاد على تحقيقها في معظم أعماله الفنيّة التي أوجدت إشكالية كبرى في الفنون التشكيلية وعلم الجمال بشكل عام.
وتُشعر لوحاته متلقيها بأنّها مخنوقة تريد أن تتحرر وتنطلق خارج إطار اللوحة، وتتميز بمسحة من الحزن والكآبة التي لاتفارقها حتى في مواضيع الأفراح ــ هذا إن وُجِدَ الفرح ــ .

لم يعتد الفنان سعد يكن على انتاج لوحات متفرقة المواضيع وخاصة بعد أن انطلق بانتاجه الفني وانتشرت أعماله المشاركة دائما في المعارض داخل سوريا أو في المعارض الخارجية، بل راح يعتمد على العمل لإنتاج مجموعات من اللوحات تحمل الهمّ والموضوع الموحّد لذلك جاءت مجموعاته تحت اسم الأيقونة الحلبيّة، وملحمة جلجامش، وألف ليلة وليلة، والطوفان… وغيرها وذلك لأنّه كان يريد أن يعبّر بأفكاره عن مجموعة من القضايا التي لا يتسع سطح اللوحة الواحدة لها وهي مجتمعة.
قال عنه الأديب وليد إخلاصي :
« سـعد يـكن هو الأمين الوفيّ للذاكرة التي لم تكن شرقيّة ولا غربية، هجم بريشته ورؤيته على ماضي الحكايات، ليجعل منها حاضراً.. سيكون مستقبلاً، فكأنما يضعنا هنا في مسيرة التواصل بين الأزمان .»
لعل الفنان سعد يكن قد استبق الأحداث الدامية التي نعيشها الآن في سورية المنكوبة، وشاهد بعينه الخراب الذي حدث لأحياء مدينته في حلب فصوّر المآسي قبل حصولها.

زهير حضرموت.. هوية مميزة

عندما نقف أمام لوحاته نكاد أن نسمع منها قرع الطبول وأصوات المزامير، مترافقة بأهازيج النساء أو بخبطات أقدام الرجال في الساحات المزدانة بالأضواء وبأحواض الزهور الملونة .
كما أنّه يجهد نفسه بحشر معظم رموز الفرح، ضمن سطح اللوحة المحددة بدون ان نشعر بضيقٍ أو بتزاحم تلك العناصر وطغيان بعضها على بعض، بحيث نجد أعيننا تـنـتـقل من عنصر الى آخر وكأنه مرسوم ومصاغ لمفرده بينما نجد المشهد العام يتآلف في لوحة واحدة لها موضوع محدد.

وهنا تظهر براعة الفنان زهير حضرموت وتميّزه ببساطة التوليف وجمع العناصر بحرفية تركيبية غير مخلة بخطوط الرسم التي يثبت لنا تمكنه منها من جهة وبالالوان التي تمتاز لوحاته بتفردها من جهة أخرى، وهو مايؤكد هويتة الفنية التي تميزه عمّن سواه.
احتار الفـنّان زهير حضرموت ومنذ الصغر بالطريقة المثلى التي يستطيع أن يعبر فيها عن أحاسيسه الفنية « السمعيّة «، وبين ملكاته الإبداعية « النظريّة « المتمثلة بهواية الرسم والتصوير، لذلك كان يرسم بالصّوت .. ويعـزف بالألـوان .

الفنان المهاجر عمر حمدي.. وحرق اللوحات

رفضت الجهات الأمنية تعيينه كمعلم صف بعد تخرجه من معهد المعلمين، وبدأ يعمل ليلاً في إخراج الصحف والمجلات بالعاصمة، وتصدرت لوحاته جدران أكبر قاعات المعارض الفنيّة في دمشق وباقي المدن السوريّة.
لكنه في لحظة إحباط مؤلمة حمل لوحاته تحت إبطه، ورماها في أقرب حاوية للقمامة، وأشعل فيها النيران كما أشعل سيجارته منها، وعاد راكبا على سطح الباص إلى مدينة الحسكة في رحلة تستغرق أكثر من خمسة عشر ساعة من الزمن.
وعندما رحل خارج القطر وجد الهواء الطلق الذي يناسب رئتيه واللوحة التي تسبح فيها ريشته المتحررة.
أمّـا عن صفته « العالمية « التي يسعى إليها فاعتقد بأنه لايزال يدور في فلك التجارب الفنيّة المتعدّدة. يأخذ من هنا، ومن هناك,،ويدمج بين مسالك المدارس واتجاهاتها ليكوّن لنفسه مدرسة فنية خاصة به – إن جاز التعبير ــ .


قال عنه مواطنه عنايت عطار :
انه فعلا استطاع اعادة جريان الدم في الانطباعية التي كانت على وشك الزوال – لقد قالها الشاعر الفرنسي جاك بيار وهو يطّـلع على اعمال عمر حمدي في مجلد بحوزتي والذي كان الفنان قد اهداني إيّاه وانا شخصيا كمهتم باللون، بحثا وأداء انه بكل بساطة يحيل الاشياء الى خزف وكريستال.

عنايت عطار وشراكة الخيال

كان عنايت عطار يهمل التفاصيل والجزئيات في لوحاته ولا يظهر فيها ملامح الوجوه أو الأيدي فإنما كان يهدف من ذلك، إشراك المشاهد في تذوّق أعماله. ويتيح له بأن يتصوّر ويتخيّـل هذه الأعمال ويترجمها في ذهنه، مفسحاً المجال لمشاركة المتلقي في تذوق أعماله الفنيّة، بقع الألوان الشفافة والمتداخلة بعناية فائقة توصلنا لتكوين متوازن لعناصر اللوحة، دون ضيق أو خلل تاركاً متنفساً في فراغ وخلفية اللوحة التي غالباً مايُغنيها بالألوان المتماهية، بتوازن مدروس يمزج بين المضمون المحلي المتوارث، وبين المفاهيم الحديثة للأشكال والألوان.


وإن كان الفنان عنايت عطار قد غلبت على لوحاته تواجد المرأة بشكل لافت فذلك لقناعته وسعيه الدائم لإنعتاق المرأة الشرقية الفاضلة من التقاليد البالية وقيودها الإجتماعية المتخلفة، التي أبعدتها عن مواكبة الحضارة الإنسانية.
وحول ذلك قال عنايت عطار: المرأة عندي هي البحر والوطن
والأفق والكرامة والحب والغيرة والحزن .. والجنون أيضا.
وقد امتزجت في سيمفونيّة لونية واحدة متكاملة ومتناغمة.

الـنــهـري وتصوير الكلمة

انطلق النهري بتجربة مشروع خطيّ نادرٍ وفريدٍ أراد فيه أن يدمج الرسم الذي درسه بالخط العربي الذي أجاده بكافة أنواعه السبعة المشهورة، وعلى رأسها خط الثلث ثمّ الديواني الجلي وراح يصوغ لوحاته المكتوبة بالأحرف ليكوّن منها لوحاتٍ بصريّةٍ، تفهمها العين حتى ولو لم تقرأ حروفها تماماً، وبذلك يكون قد رسم الكلام قبل كتابته، وإخراجه بشكل يصوّر النصّ المكتوب بشكل تعبيري مفهوم لكل ناظر إليه بعينيه.


لذلك نجد ان لوحاته الخطية لها الشكل التصويري أكثر من المحتوى الحروفي مع انه لايـبتعد عن قواعد الكتابة وصرامة اتصال حروفها، فكانت لوحته المبكّـرة ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ترهبون بِهِ عدوّ الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم …. ) والتي جاءت على شكل رأس حصان، فلم يحشر فيها الحروف ولا يراكبها بشكل معقّـد أو غير مقروء.
ولنتذكر هذا الاسم دائماً فهو أوّل من صوّر الكلمة المكتوبة تصويراً ..إنّه المبدع الخـطّـاط ســعـيــد الـنــهـري.

خيول سهام منصور

كانت موضوعات لوحاتها مرتبطة دائماً بالأماكن القديمة والتراثيّة التي تعبّر عن التصاقها بالعادات العربية من كَـرَمٍ نَـلحَظه بالأبواب المشرّعة والنوافذ المفتوحة على مصاريعها والمنعكسة ظلالها على تكسّـر جريان موجات نهر العاصي المتعرّج .
لذلك وجدنا الرسامة سهام منصور تتعلق بالمهرة اللاّفتة والحصان الجموح في مضامير السباق متتـبّـعة باهتمام، وبعين الفنان حركات القفز واستعراض جمال الحصان في أبهى الصور.


ولقد انشغلت سهام منصور التي تخرجت من الكلية عام 1974، بالفارس وبالفرس وأسقطت مواضيعها بشكل مترافق للأحداث السّيـاسيّـة في سوريا، بل وفي الأمة العربية كلها وما تبعها من انتصارات « نـادرة « أو إنكـسـارات متـواليةٍ جعلت من حصانها الشّـامخ ــ سابقاً ــ منكّس الرأس حاليّاً شاكياً مثيراً، ومستفزاً لما حوله من الأمم لعلّها تستفيق من كبوتها وتنطلق ثائرة أو طالبة لثأرٍ من حاكمٍ ظالمٍ أو عدوّ مغتصب، اعتمدت في تنفيذها بألوانٍ وبتقنيات متعددة تتطوّر وتتبدّل بين مرحلة من الإنتاج وأخرى، بحيث تواكب التجارب والمدارس المحليّة والعالمية وتضيف لها أبعاداً تطبعها بطريقتها وبمدرستها التي أصبحت معروفة ومسجلة باسمها.
كما اعتمدت الفنانة سهام منصور في مسيرتها الفنيّة الطويلة طرقاً وأساليب متنوعةٍ بدأتها بالتسجيلية والانطباعية، فضلاً عن مساهمتها بلوحات وطنية وقومية هادفة ومنفذة بشكل رمزي مفهوم وكأنه دعوة أو صرخة في منشور مرسوم يستفزّ أهل الوطن ويدعوهم لمواقف مبدئيّة لا تساوم عليها ولا تحيد.

عتاب حريب.. والغرق في التفاصيل

كانت ترسم بالماء الملّون الشفاف معتمدة على إسالته بعناية، وعلى تغطية المساحات المخصّصة لكل عنصر في اللوحة وفق إحساس خفيٍّ وعفويٍّ لم تكن هي قد خططت له مسبقاً، باعتبارها تعتمد على السّرعة في تثبيت العناصر ودرجات الألوان قبل جفافها لذلك غالباً ما تنهي اللوحة بجلسة واحدة، بعد تجميع الأفكارللموضوع والإستعداد له لفترة طويلة، وهو ما يتطلب سرعة ومهارة كبيرة لإنهاء اللّوحة قبل تجفافها.


امتازت ألوان لوحات الفنانة عتاب حريب بالشفافية المُطلقة وبنظافة اللّون الذي تحرص دائماً على استنباطه وتمديده بدرجات مختلفة كي تحقق من خلال ذلك الظـلّ والنّـور للوصول الى البُعـدِ الثّـالث، وإشعار المتأمل بالكتلة القريبة وبالكتل البعيدة التي يسبح معها النظر ويمتد داخل المشهد، مع حرصها على تقديمها المواضيع الخلوية المفرحة والبهيجة في الطبيعة الصامتة والمناظر الطبيعة، في ظل إضاءة نهارية واضحة في اللوحة، تعكس نهارات الجزيرة السورية المعروفة بطول النهار وشـدّة انعكاسه.
وغالبا ما تكون لقطتها من ارتفاعٍ عالٍ وواضحٍ فوق مستوى النظر، إلاّ أننا لا نشعر بتقصّدها ذلك لأنّ أعيننا تغرق في التفاصيل وتتابع حجارة الجدران المهجورة هنا والشبابيك الكثيفة هناك، أو قوارب الصيادين المتناثرة فوق سطح الماء الأزرق.

وإضافة لكونها مدرّسة في المعاهد والجامعات فلقد عملت على تصميم الأزياء والملابس للمسرحيات والبرامج التلفزيونية، وحازت على الكثير من الجوائز المحليّة والعالميّة، وامتازت لوحاتها بإضفاء المزيد من البهجة والفرح الى النفوس من خلال لوحات الازهار والورود التي امتازت وتفوقت فيها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*