أستانا.. تفضي إلى الاتفاق على مناطق تخفيف للتصعيد في سوريا

أعلن مصدر من داخل قاعة المفاوضات في أستانا، أن الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا (روسيا وإيران وتركيا)، اتفقت اليوم الخميس، على وثيقة تنص على إنشاء أربع مناطق في سوريا أطلقت عليها اسم “مناطق تخفيف التصعيد”، وأن الوفود المشاركة في المفاوضات اتفقت على جميع البنود التي تنص عليها الوثيقة، بحسب وكالة “انترفاكس”.
في حين نقلت وكالة “نوفوستي” في وقت سابق اليوم الخميس، عن مصدر من أحد الوفود المشاركة لم تذكر هويته، أنه ما تزال نقطة واحدة في الوثيقة محل خلاف بين الدول الضامنة، مشيراً إلى أن النقاش لا يزال متواصلاً فقط حول هذه النقطة.
وأوضحت المصادر أن نقطة الخلاف هي قضية الأسرى والمعتقلين، دون توضيح جوهر الخلاف فيها.
وتنص الوثيقة التي تم الاتفاق عليها اليوم، على “تشكيل فريق عمل مشترك من قبل الضامنين في غضون 5 أيام بعد التوقيع على مذكرة التفاهم، مهمته تحديد مناطق تخفيف التصعيد، وترسيم حدود قطاعات نزع السلاح وقطاعات التوتر وقطاعات الأمن، وتسوية المسائل التقنية المتعلقة بتنفيذ المذكرة، وتقديم تقارير حول سير تنفيذ المذكرة، في سياق عملية المفاوضات في أستانا”، وفقاً لوكالة “سبوتنيك” الروسية.
ونقلت الوكالة أن المسودة النهائية للمذكرة تتضمن “التزام الضامنون بوضع خرائط مناطق تخفيف التصعيد والمناطق الأمنية حتى تاريخ 22 أيار الجاري”.
واتخاذ جميع التدابير اللازمة من قبل الضامنين لمواصلة القتال ضد تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من الأفراد والمجموعات والمنظمات التابعة لهما في مناطق تخفيف التصعيد، ومساعدة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة لمواصلة قتال التنظيمين”.
كما تنص الوثيقة على: “أن تكون المناطق الأربع خالية من مظاهر السلاح لكن من دون تسليمه”، بالإضافة إلى “فتح ممرات إنسانية” لكن منها دون تحديدها حتى الآن، وفقاً لسبوتنيك.
وقال نائب وزير الخارجية الإيرانية: “إن مناطق خفض التوتر في سوريا ستشمل القنيطرة ودرعا والغوطة وحمص وإدلب”.
من جانبه، قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”أمس الأربعاء للصحفيين أثناء رحلة عودته من روسيا : “إن هناك اقتراح بإقامة منطقة آمنة في إدلب و 5 مناطق أخرى في سوريا، وفي حال تم توفير منطقة آمنة فإن حوالي 50% من الأزمة السورية سوف تحل”.
فيما أشارت وزارة الخارجيّة التركيّة إلى أن “كلّ إدلب وأجزاء من حلب و اللاذقيّة وحمص” مشمولة ضمن مناطق تخفيف التصعيد داخل سوريا.
هذا وتوقعت المصادر عقد جلسة جديدة من مفاوضات أستانا الشهر المقبل، كما توقعت إنشاء قطاعات آمنة عند حدود مناطق تخفيف التصعيد الأربع، وذلك للحيلولة دون حدوث أية مواجهة عسكرية مباشرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*