بمشاركة خجولة.. أولى انتخابات محلي أريحا ينتج مجلس إدارة

خاص زيتون
أعلنت اللجنة الانتخابية الخاصة بالإعداد لانتخاب مجلس مدينة أريحا 19 نيسان الفائت، عن اكتمال إجراءات الترشح لعضوية مجلس المدينة، وقد تم قبول عشرة أسماء من المتقدمين للانتخابات.
وكانت اللجنة الانتخابية قد تشكلت قبل ذلك بنحو 20 يوماً من قبل شخصيات ونشطاء، وقامت بوضع الشروط الواجب توافرها في الأشخاص الذين يحق لهم الانتخاب، منها أن يكون عمره قد تجاوز 18 عاماً وغير محكوم بجرم شائن.

وقال عضو اللجنة الانتخابية رائد الزين لزيتون: «تشكلت اللجنة الانتخابية من مجموعة نشطاء مدنيين وبعد نقاشات واجتماعات مطولة مع إدارة جيش الفتح اتفقنا على تشكيل مجلس مدني في مدينة أريحا له سلطة مطلقة بالعمل في مدينة أريحا».
وعن شروط الانتخاب والترشح أضاف الزين: «تمثلت شروط الانتخاب بأن يكون المواطن من أهالي أريحا أو يثبت أنه مقيم فيها منذ عام 2010 وما قبل، وأن يكون قد أتم 18 من عمره ولم يرتكب عملا أو جرما شائنا أو تعاون سابقاً مع النظام.

أما شروط الترشح فتمثلت بأن يكون عمره ما بين 25 – 65 وحاصلا على شهادة معهد أو متجاوزاً السنة الثانية من الجامعة، وأن يكون مدنياً غير عسكري أو تابع لجهة عسكرية، وغير مدان بجرم شائن، وأن لا يثبت تعاونه مع النظام كما لا يشغل عملية وظيفية، وأن يقدم الأوراق الثبوتية اللازمة».

وعن الإقبال وعدد البطاقات التي تم إصدارها، قال الزين: «التسجيل على الانتخاب كان عن طريقين، عن طريق الرابط الالكتروني وتم تسجيل 177 طلبا أو بشكل ورقي وقد تم تسجيل 210، فكانت الحصيلة هي 387 شخصاً، وكان هناك ضعف كبير بالإقبال على الانتخابات، وبرأيي أن هناك أسباب قريبة لهذا الإحجام منها ضعف ثقة الناس بالمجلس والتجارب السابقة وضعف التغطية الإعلامية للانتخابات فقد رفض خطباء المساجد تشجيع الناس على المشاركة، واعتبروا أن الانتخابات غير شرعية، والأسباب البعيدة هي اختلاف الفصائل وعزوف الأهالي عن المشاركة بأي عمل واهتمامهم فقط بلقمة عيشهم لذلك كان الإقبال ضعيفاً».

وجرت الانتخابات في مدينة أريحا يوم السبت 22 نيسان 2017 من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثالثة عصراً، ونجح في الانتخابات خمسة أشخاص من أصل عشرة.

الناشط المدني ومدير قسم بناء القدرات في منظومة بيت الحكمة الثقافية «نور حلاق» شرح لزيتون عن العملية الانتخابية التي تمت في مدينة أريحا بقوله:
«بعد تشكيل اللجنة التحضيرية من بعض الشخصيات المتوافق عليها قامت اللجنة بوضع معايير لقبول الناخب والمرشح وتم الإعلان عن بدء التسجيل للترشح والانتخاب خلال فترة أسبوعين قبل الانتخابات، ووصل عدد طلبات الترشح إلى 23 طلباً، تم رفض 13 طلباً منها بسبب عدم استيفائهم للشروط الموضوعة من قبل اللجنة التحضيرية، وكان من المفترض أن يكون الانتخاب لسبعة أشخاص وليس لخمسة، ولكن نتيجةً لقلة عدد المترشحين تم تخفيض العدد إلى خمسة، هم بمثابة مجلس إدارة ولهم صفة تشريعية للمجلس، وسيتابعون تشكيل المجلس التنفيذي للمجلس المحلي والمكاتب التنفيذية التي لم يتم تحديد طريقة تشكيلها بعد وما زالت في طور التشاور، ولكن من المؤكد أنه سيكون بالاعتماد على الكفاءة والاختصاص».

وعن سبب إحجام الأهالي عن المشاركة في الانتخاب والترشح قال حلاق: «إن سبب إحجام الأهالي عن المشاركة في الانتخابات يعود لعدم ثقتهم بأي إدارة مدنية، وعدم خبرتهم ومعرفتهم بالمجالس المحلية سابقا، فبعد تحرر مدينة أريحا، تم إدارة المدينة من قبل جيش الفتح الذي فرض نوعا معيناً من الإدارة، وهو ما دفع الأهالي إلى الابتعاد عن العمل المدني والخوف من تبعاته».

وعن المشاكل والعراقيل التي واجهت العملية الانتخابية، أضاف حلاق: «نتمنى أن يكون هناك فهم أكبر لفكرة الانتخابات من قبل الجميع، فقد اعتبر البعض أن الانتخابات مخالفة للشريعة وهو فهم خاطئ لفكرة الانتخابات والمجالس، ونحن نحاول أن نؤكد أن مفهوم المجلس هو مفهوم إدارة محلية وليس مفهوم حكم محلي».

هذا وأوضح الحلاق أن قسم بناء القدرات التابع لمنظومة بيت الحكمة الثقافية (والتي تأسست في مدينة أريحا عام 2015)، سيقوم بتدريب أعضاء المجلس المحلي الجديد الذين سيتم اختيارهم، وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم مع المجلس لإجراء التدريبات اللازمة.

تعليق واحد

  1. أبو المنذر

    أشو هالعلاك!! سلطة مطلقة (يعني مت الله سبحانه و تعالى) مين هاد الي بدنا نقيم عليه الحد .. استاذ رائد الزين!!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*