إدلب وريفها في عين الفوضى.. ومسؤولو الأمن: “تعدد الفصائل هو السبب”

إدلب وريفها في عين الفوضى.. ومسؤولو الأمن: “تعدد الفصائل هو السبب”

تشهد مدينة إدلب وريفها حالة من الفوضى والانفلات جراء عمليات التفجير والاغتيال والسرقة التي تقع بشكل يومي دون أن يتم وضع حد لها من جانب الجهات الأمنية المسؤولة فيها.

وعثر مساء أمس الجمعة، في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، على جثة المواطن “محمد سرماني” اللقب أبو ناصيف، مقتولاً في منزله الكائن على طريق حماة القديم، دون معرفة أية تفاصيل أخرى.

كما أقدم مجهولون على الرصاص على سيارة تابعة للفرقة الأولى الساحلية، مساء أمس، على طريق جسر الشغور/بداما، وقتل سائقها وسرقة كل ما فيها من سلاح وذخيرة.

وقالت الفرقة في بيان نشرته على صفحتها في مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: “قامت مجموعة “غادرة”، من أعوان النظام، باغتيال “محمد علي” القائد العسكري في فوج المدفعية التابع للفرقة الأولى الساحلية، أثناء عودته من الرباط في محاور ريف اللاذقية”.

وأشار البيان أن “محمد علي” يعتبر من أمهر رماة المدفعية، متوعداً بالاقتصاص من قتلته.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي خبر اغتيال الشيخ “إبراهيم صالح” أحد قضاة محكمة الدانا، بريف إدلب الشمالي، بعد أن أقدم مجهولون على إطلاق النار، على الشيخ إبراهيم صالح، فجر الجمعة، عند خروجه لصلاة الفجر، أمام منزله ببلدة تلعادة شمال إدلب”.

وشهدت مدينة إدلب، ظهر أمس الجمعة، محاولة اغتيال الشرعي في هيئة تحرير الشام “عبد الله المحيسني”، عن طريق تفجير دراجة نارية، أمام مسجد أبي ذر الغفاري، بعد صلاة الجمعة، ما أدى إلى مقتل مرافقه، وإصابة آخرين.

كما أعلنت “وكالة إباء” التابعة لهيئة تحرير الشام أن المكتب الأمني للهيئة، قام مساء الجمعة، بضبط خلية تابعة “لتنظيم الدولة”، غرب مدينة إدلب، وقتل أحد عناصرها، وأسر عنصر آخر، والعثور بحوزتهم على عبوات لاصقة”.

وأرجع قائد اللجنة الأمنية “أبو الحارث شنتوت” أسباب الفوضى الأمنية إلى تعدد الفصائل العسكرية، وانتشار السلاح بين المدنيين، والنزوح من مختلف مناطق سورية ولجوئهم الى المدينة وصعوبة التعرف عليهم وعلى انتماءاتهم، ووجود العديد من الخلايا النائمة والمتعاطفة مع عدة جهات معادية، منها خلايا تابعة لتنظيم داعش.

وشهد ريف إدلب الجنوبي في الأيام الماضية، عدة حالات خطف وسرقة، حيث أقدم مجهولون على قتل شحود خالد التعتاع، سائق سيارة أجرة، على طريق حاس/بسيدا، وسرقة سيارته، فضلاً عن العديد من حالات الخطف المتكررة.

ويرى البعض أن الفوضى الأمنية هي حالة حرب مستترة بين الفصائل العسكرية، في معركة اغتيالات صامتة تجري فيما بينهم، فيما يرى آخرين أن جهات مثل داعش والمخابرات السورية لها دور فيها.

ويعاني جهاز الشرطة الحرة المنتشر في مدن وبلدات ريف إدلب من تهميش وتضييق على صلاحياته ودوره في فرض الأمن، بالإضافة إلى ضعف إمكاناته المادية، ومنعه من حمل السلاح.

ويرى “عواد أبو محمد” رئيس مركز الشرطة الحرة في مدينة سراقب، أن مسؤولية ضبط الانفلات الأمني تقع على عاتق الجميع، ولا سيما في ظل تداخل السلطات وتعدد الفصائل، ومن الجائر مطالبة الشرطة بضبط الحوادث الأمنية التي تقع، مشيراً إلى أن الحل يكمن في تكامل الجهود ما بين الشرطة والفصائل والمدنيين.

يذكر أن العميد “تيسير السماحي” رئيس مركز الشرطة الحرة في مدينة معرة النعمان، استشهد مساء يوم الخميس في 8 من حزيران، على يد عناصر هيئة تحرير الشام، إثر هجوم شنته الهيئة على مقرات الفرقة 13 التابعة للجيش الحر وفيلق الشام المتواجدين في مدينة معرة النعمان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*