أحمد القربي.. الذي ترك أهله منذ 6 سنوات ليقاتل في بلدته كفرزيتا

بجسد نحيل، وشجاعة فريدة، وبعشرين عاماً صقلتها التجربة والخبرة في القتال، تنقل “أحمد القربي” بين الجبهات المشتعلة، فمن كفرزيتا مسقط رأسه وريف حماه، إلى حلب، إلى جبال التركمان والأكراد في جبهة الساحل، كافراً بالتسميات والاصطفافات العسكرية، واضعاً حرية سوريا نصب عينيه، رغم ضياع البوصلة للكثيرين ممن يفوقونه بالعمر.
وكان أحمد الذي قد لجأ مع أهله إلى ليبيا في عام 2011، بعد تشديد القبضة الأمنية على المدينة، لم يحتمل بعده عن مجريات الثورة في وطنه، فهرب من أهله عائداً إلى بلدته كفرزيتا، ليقاتل مع الثوار، مؤثراً المشاركة في المعارك دفاعاً عن أرضه، على السلامة خارج سوريا.
يستذكر أبو كفاح مواقف أحمد ويروي لزيتون شجاعته في المواقف الصعبة أثناء تقدم الجيش، وعدم تخليه عن رفاقه في القتال، ويضيف أبو كفاح: ” حين كنا في نقاط تمركزنا بجبل التركمان، أصبت أنا واثنين من رفاقنا، قام بإسعافنا ومرافقتنا إلى مشاف تركيا، وبقي حتى تم علاجنا، عاد بعدها لمعاركه التي لم تنته حتى الآن.
ويضيف مصطفى وهو من المقاتلين الذين شاركوا أحمد المعارك في ريف حلب: “هو شاب خلوق ومهذب، يمتلك قلب شجاع ونبيل، رافقته في معارك “كنسبا” وريف حلب، وتعرض في إحدى المعارك لإصابة في قدمه عاد بعدها إلى رفاقه في السلاح”.
وكما تنقل بين الجبهات، مؤمنا بأهمية سوريا الموحدة، فقد تنقل بين الفصائل مؤمناً أن السلاح له وجهة واحدة وغاية واحدة، متبرئاً من الفصائلية التي اعتنقها الكثيرون.
يقول “محمد حضيري” أحد رفاقه: “قدم الكثير لنا، ونحن رفاقه نود أن نقدم له أي شيء، حتى ولو كان منشوراً، معربين عن شكرنا لهذا الشجاع الذي وجد في نفسه الجرأة الكافية للمخاطرة بكل شيء في سبيل ما يؤمن به”.
ويضيف: “عرفناه دائماً من المقاتلين الصادقين مع أبناء مدينته وغيرهم، حيث قدم كل ما بوسعه، إلى أن بات لا يملك شيئاً، فنشهد له بالبطولة، ولو كان بوسعنا أن نعطيه أرواحنا لفعلنا، لأنه يستحق ذلك. أفتخر بصداقته كما أصبح فخراً لوالديه وإخوته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*