الكهرباء النظامية تغني أهالي إدلب عن مياه الصهاريج

زيتون – محمد المحمود
تحدث المسؤولون في وحدة مياه إدلب في تموز الماضي، عن مشروع لتوسعة شبكة مياه الشرب باتجاه منطقة السكن الشبابي، بدأ في 6 تموز الماضي ومدته 20 يوماً فقط، وبدعم من منظمة “ألفا”، بينما تحدث مسؤولون من مجلس مدينة إدلب عن توقيع مذكرة لضخ المياه للصهاريج لإيصالها إلى المناطق السكنية الغير مستفيدة من شبكة مياه الشرب، مدته شهر ونصف، ومع منظمة غول من أجل زيادة عدد ساعات الضخ لمياه الشرب المغذية للمدينة.
مدير وحدة المياه بمدينة إدلب “خالد عبيد” قال لزيتون: “بعد وصول الكهرباء النظامية، تحسن وضع المياه في مدينة إدلب بشكل ملحوظ، إذ أن وحدة مياه إدلب تستغل فترة توفر الكهرباء بإجراء عمليات إصلاح وصيانة لمولدات الضخ، والتي يعود تاريخ صنعها إلى عام 1980، إلا أن لتوفر الكهرباء سلبيات وإيجابيات في آن واحد، فقد أدت زيادة العمل على الشبكات إلى ظهور العديد من الأعطال في شبكة المياه، والتي لم تظهر على ضخ مولدات الديزل، ما أدى إلى استنزاف جميع قطع الصيانة التي كانت موجودة في المستودع”، مطالباً جميع المنظمات بمساعدة وحدة مياه إدلب في تأمين قطع الصيانة اللازمة.
وأضاف “عبيد”: “أصبحت عملية ضخ المياه تتم مرة كل أربعة أيام للحي الواحد، بينما كانت المياه قبل وصول الكهرباء النظامية تُضخ للحي الواحد مرة كل ثمانية أو عشرة أيام على مولدات الديزل، فضلاً عن الزيادة في حصة الفرد الواحد من الماء من 25 ليتر إلى 50 و60 ليتراً للفرد الواحد، كما ساعدت الكهرباء على إيصال المياه إلى قطاعات لم تكن وحدة مياه إدلب قادرة على إيصالها عبر مولدات الديزل ولا سيما مراكز الإيواء الجديدة، والمناطق التي سكنها النازحون على أطراف المدينة، بالإضافة إلى تغذية منطقة السكن الشبابي”.
وأفاد مدير مكتب المياه والكهرباء في مجلس مدينة ادلب “عامر كشكش” أنه تم رفع عدد ساعات الضخ في المدينة ببداية شهر آب الحالي إلى عشرة ساعات يومياً، ليصبح الضخ بشكل شبه يومي.
وهو ما أكده “أحمد غنوم” أحد أهالي مدينة إدلب من تحسن واضح في وضع المياه في المدينة بشكل عام، إذ أصبحت تصل المياه للمنازل بشكل قوي وذلك بعد وصول الكهرباء النظامية للمدينة، وبساعات ضخ كافية، مبدياً شكره للقائمين على قطاع المياه.
وتغطي الكهرباء النظامية حالياً كامل مشروع الضخ من محطتي “سيجر” و “العرشاني” حيث تستهلك المضخات الموجودة في المحطتين حوالي 2000 متر مكعب في الساعة، أي ما يعادل 20 ألف متر مكعب خلال 10 ساعات من العمل على الكهرباء النظامية، والتي تعد ضعف كمية ضخ المياه على مولدات الديزل، ولا تزال منظمة “غول” قائمة على العمل في المحطتين ودعمهما بالديزل، ولكن وحدة المياه لا تستهلكه بسبب صيانة المولدات، بحسب “عبيد”.
كما قامت وحدة مياه إدلب بإنجاز مشروع تحسين وإصلاح الشبكات، وإيصال المياه إلى حي جبارة ومنطقة السكن الشبابي، في حين يجري العمل على مشروع آخر بدعم من منظمة هاند آند هاند، في منطقتي شارع الثلاثين وجامع شعيب لا يزال قيد الإنجاز، بالإضافة لتقديم عدد من الدراسات والمشاريع لبعض المنظمات تتضمن حفر آبار وتوسع واستبدال شبكات، لم يتم الرد عليها حتى الآن بحسب ما أفاد به مدير وحدة المياه.
فيما يقول “فراس باكير” أحد أهالي المدينة: “تحسن الواقع الخدمي للمياه في مدينة إدلب بشكل كبير وملحوظ في الفترة القريبة السابقة، وبالتحديد بعد وصول الكهرباء النظامية، فزادت ساعات الضخ وأصبحت المياه تصل لبيوتنا بشكل دوري ومنتظم دون مشاكل وانقطاعات”.
ويؤكد “أحمد شبلي” من أهالي ريف حلب والمقيم حالياً في مدينة إدلب، بأن تحسن وضع المياه في المدينة وتوفرها، والتوزيع العادل بين الأحياء في دور ضخ المياه، وفر عليه عبء شراء المياه، وجعله بمأمن عن استغلال تجار الأزمات وبعض أصحاب الصهاريج، على حد تعبيره.
وكانت الحاجة لتأمين مولدات بديلة عن المولدات المتواجدة في محطتي سيجر والعرشاني كمولدات احتياطية، نتيجة لأعمال الصيانة المتكررة التي أُجريت عليها، أبرز ما تحتاجه وحدة مياه إدلب في تموز الفائت، لتضاف إليها هذا الشهر الحاجة لقطع الصيانة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*