إدلب.. سعر ثابت للأمبير رغم وصول التيار النظامي

زيتون – محمد المحمود
بعد وعود أطلقها مجلس مدينة إدلب في تموز الفائت، بتخفيض سعر الأمبير مطلع آب الحالي، نتيجة وصول التيار النظامي إلى المدينة في 28 أيار الماضي، إلا أن أسعار الأمبير لم تتغير، وشهدت المدينة استهجاناً من قبل الأهالي، ما دفع المؤسسة العامة للكهرباء، التي ضمت وحدة كهرباء إدلب إلى ملاكها بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على كامل المدينة، إلى محاولة تحسين الوضع فيها، بحسب امكانياتها.

المولدات الخاصة ترفض خفض السعر.. وغضب في المدينة
كان من المفترض أن يتم تخفيض سعر الأمبير في مدينة إدلب من 2500 ليرة سورية إلى 2000 ليرة، بعد وصول الخط النظامي، إلا أن ذلك لم يحدث، وعن السبب قال معاون مدير الكهرباء في مدينة إدلب “عمر قاسم” لزيتون: “رفض أصحاب المولدات الخاصة تشغيل المولدات لأكثر من ساعتين ونصف مقابل 2000 ليرة سورية للأمبير الواحد، بحجة خسارتهم، لذلك تم الاتفاق معهم على السعر القديم، والتشغيل لمدة أربع ساعات في حال انقطاع التوتر، وفي حال توفره 6 ساعات مقسمة بين فترات صباحية ومسائية، بالإضافة لساعة تشغيل على الديزل قبل الفترة المسائية، حسب البرنامج الذي تم تحديده من قبل المؤسسة”.

ولفت “القاسم” إلى أن كمية الكهرباء المخصصة للمؤسسات الخدمية لم تتغير، حيث بقيت تغذيتها لمدة 12 ساعة، تنتهي ببدء فترة تشغيل الأمبيرات للمنازل، يتم توزيعها بين فترة التشغيل للمنازل وفترة تغذية المؤسسات والقطاعات الخدمية، كما أن كمية الكهرباء الواصلة للمدينة بقيت هي الأخرى على حالها أي 30 ميغا واط، مع وعود بزيادة الكمية، مؤكداً عدم وجود نقصان فيها، وإنما ينقطع التيار في أوقات محددة بسبب قلة التوليد.

وقوبل الاتفاق الأخير بغضب من الأهالي، والذين اشتكوا من عدم تنفيذ القرارات السابقة، ومنهم “عامر المحمد” بقوله: “سعر الأمبير مرتفع جداً، كما أنه لم يتم تطبيق تعليمات مديرية الكهرباء من قبل أصحاب المولدات، إضافة إلى الأعطال المتكررة والتي تأخذ وقتاً كبيراً في عملية الإصلاح”، مقترحاً أن يتم استبدال المولدات الحالية بمولدات أكبر استطاعة، وتتحمل الضغط.
ومن أهم المشاكل التي تؤخر عمل تصليح المولدات مشكلة عدم توفر قطع الصيانة، وهناك صعوبة في تأمين قطع لتلك المولدات، ما يضطر القائمين في سبيل صيانتها لجلبها من مناطق سيطرة النظام بأسعار باهظة مع انتظار وصولها لوقت طويل، ما يؤخر عملية الإصلاح، بحسب معاون المدير.

ووصف “فوزي غنوم” أحد أهالي مدينة إدلب سعر الأمبير بالباهظ مقارنة مع جودة التشغيل والأعطال المستمرة في التيار الكهربائي، معتبراً أن وضع الكهرباء سيء من ناحية التشغيل، نظراً لكثرة الانقطاعات فيها، بالإضافة إلى تركيب قواطع رديئة من قبل أصحاب المولدات، والتي لا تتحمل الضغط وتتوقف عن العمل بشكل مستمر.

دور مجلس المدينة 
يشرف مجلس مدينة إدلب على مشروع الأمبيرات بشكل كامل، وفي هذا الصدد بين مدير مكتب المياه والكهرباء في المجلس “عامر كشكش” لزيتون أعمال المجلس ودوره قائلاً: “بعد تسلمنا المشروع قمنا بصيانة 11 مولدة من أصل 17 مولدة يشرف المجلس عليها، بالإضافة للتوسع في ثلاث مناطق، كمنطقة “المتحف”، التي غذت حي “سميع” و “الجوهري” الذي لم تصله الكهرباء منذ شهور، فضلاً عن استثمار مولدة منطقة “أمن الدولة” سابقاً، وحل مشكلة مولدة منطقة “البرج” في السوق خلال استثمارها من قبل المجلس لمدة شهرين، كما ظهرت مشكلة مولدة حي “الشيخ ثلث” حديثاً، ونسعى لحلها قريباً”.

“حسان شاباش” وهو من سكان حي “الشيخ ثلث”، والذي عانت المولدة الموجودة فيه مؤخراً من خلل فيها قال لزيتون: “الوضع سيئ جدا دفعنا أجر شهر كامل لصاحب المولدة، ولا تصلنا إلا الكهرباء النظامية، بالإضافة إلى أن سعر الاشتراك 2500 ليرة سورية للأمبير الواحد، وهو مرتفع جداً”.

وأفاد “كشكش” بأن المجلس يستثمر الـ 17 مولدة، عبر عقود شراكة لتسيير أمور الكهرباء في المدينة، وفي محاولة لتأمين الدعم تواصل المجلس مع العديد من المنظمات، وقدم مشاريع عدة، دون أي فائدة تذكر حتى اللحظة، لتغذية المناطق التي لم تصلها الكهرباء كمنطقة “معمل التين” و”الشيخ عثمان”، مع العلم بأنه لا يوجد أي مخزون للمحروقات، إذ تؤمن بشكل يومي من ثمن الاشتراك، بالإضافة لدفع أجور العمال.

مديرية الكهرباء تدير القطاع في المحافظة
أصبحت مديرية الكهرباء في مدينة إدلب والتابعة للمؤسسة العامة للكهرباء هي المسؤولة عن القطاع في المحافظة، وتغذي المؤسسة العامة للكهرباء ما يقارب 70% من المناطق بالكامل، ويجري العمل الآن على تغذية “سلقين” و “الدانا”، بحسب “القاسم” الذي أضاف: “تُقسم التغذية إلى قسمين، الأول “البارة، سراقب، سنجار، خان شيخون”، وتبدأ تغذيته من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً في الفترة الأولى، ومن الساعة السادسة مساءً وحتى التاسعة مساءً في الفترة الثانية، أما القسم الثاني فيشمل مدينة إدلب والمناطق الشمالية، ويبدأ تغذيته في الفترة الصباحية من الواحدة صباحاً وحتى الرابعة عصراً، والفترة الثانية من التاسعة مساءً وحتى الثانية عشرة”.
وتابع “قاسم”: “تم طلب الجباية من اشتراك الأمبيرات ضمن مشروع “قاطع”، ووضع شبكة في المدينة والريف خاصة بالمؤسسة، بهدف تقويتها، وسيكون العمل منعزل عن المولدات لتخفيض السعر، بما يتناسب مع دخل السكان”.
وأوضح “قاسم” أن المديرية تعمل حالياً على شبكة الكهرباء الخاصة بالمولدات، والتي تبلغ حصتها 25% من الأرباح و 5% لمجلس المدينة مخصصة للأمور الخدمية، فيما تصل حصة المؤسسة إلى 70%.

 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*