حل اللجنة الأمنية في بنش وتوقف المحكمة بعد سيطرة الهيئة

خاص زيتون 
كان للخلاف الأخير الذي حصل بين هيئة تحرير الشام وأحرار الشام، تأثيراً كبيراً على عمل المخافر والمحاكم، ومن بينها الكتيبة الأمنية في بنش المقر الرئيسي للهيئة الإسلامية، والتي توقفت في 24 تموز الفائت عن العمل.

قائد الكتيبة الأمنية في بنش “أحمد نور باجان” قال لزيتون: “توقفت الهيئة الإسلامية للقضاء عن العمل بعد الاتفاق الذي حصل بين وجهاء المدينة وقادة الفصائل المتواجدة فيها من جهة، وهيئة تحربر الشام من جهة أخرى، والتي طالبت بإنهاء الهيئة الإسلامية للقضاء في المدينة لتجنيبها الاقتتال، وبناءً على ذلك تم إيقاف عمل جميع المحاكم التابعة للهيئة الإسلامية في كافة مدن وبلدات محافظة إدلب، ولاسيما أن المحكمة الرئيسية موجودة في مدينة بنش، كما تم نقل سجناء الهيئة والقضايا التي كانت تعمل عليها الهيئة إلى محكمة مدينة إدلب”.

وأفاد “باجان” بأنه بعد الفراغ الأمني الذي خلفه توقف الكتيبة الأمنية، عُقد اجتماع بين قادة الفصائل التي تتواجد في المدينة، وتم الاتفاق على أن يتولى كل فصيل معالجة القضايا الأمنية التي تحصل في الحي الذي يتواجد فيه، وتسليم المجرمين إلى محكمة إدلب، غير أن “باجان” اعتبر أن هذا الحل لم يغير من الحالة الأمنية المتردية التي تعيشها المدينة حالياً، والتي لم تعش مثلها منذ ثلاث سنوات.
“محمود حمودي” أحد أهالي بنش اتفق مع “باجان” بقوله: “مدينة بنش الآن تعاني من وضع أمني متردي، وعلى الرغم من أن الكتيبة الأمنية لم تستطع فرض الأمن كلياً، إلا أنها كانت مصدر خوف لبعض اللصوص، واستطاعت فرض الأمن بنسبة لا بأس بها، وبعد أن توقفت ازدادت حالات السرقة في المدينة، ففي حيّنا فقط، حصلت حالتي سرقة للمنازل خلال أسبوع، ولم يُعرف الفاعل”.

وأكد “مهاب حمدون” من أهالي بنش أيضاً على أن الوضع الأمني في المدينة سيء جداً من جميع النواحي، إذ تم إزالة كافة الحواجز التي كانت تشرف على السوق والطرق المؤدية إليه، مشيراً إلى وجود تخوف في صفوف الأهالي من التفجيرات والسيارات المفخخة.
بينما تطرق “عبد الواجد حاج صطيف” من أهالي المدينة للحديث عن عمل الفصائل التي تتواجد في المدينة، مؤكداً أن عملها يقتصر على التعامل مع الحالات الأمنية الخاصة بها فقط، وأن هذه الفصائل لا تتدخل بأي حالات أو مشاكل لا تمس عناصرها أو ممتلكاتها، وأنها لا تُعنى بالمشاكل التي تتعلق بالمدنيين من سرقات أو خلافات أو مشاجرات، أو وضع حواجز أو تنظيم للحركة المرورية في الأسواق.

محاولة لاتباع الهيئة الإسلامية للقضاء لتحرير الشام
كخطوة تصب في صالحها، حاولت هيئة تحرير الشام الإبقاء على الهيئة الإسلامية بشرط أن تتبع لها، إلا أن الاقتراح قوبل بالرفض من قبل حركة أحرار الشام، وتم إيقاف عمل محاكم الهيئة الإسلامية والبالغ عددها 14 محكمة، بحسب أحد مستشاري الهيئة الإسلامية للقضاء في تصريح لزيتون.
واعتبر المستشار، أن محاكم الهيئة الإسلامية أفضل ما أنتجته الثورة السورية من محاكم، نظراً للكوادر المؤهلة لديها ولا سيما على صعيد القضاة، إذ كانت تضم أكثر من ستة من الأساتذة والماجستير في الشريعة والحقوق، مؤكداً أنه من الضروري جداً تحييد المحاكم عن الصراعات السياسية والعسكرية، كما توقع أن تستقل المحاكم عن الفصائل في المرحلة المقبلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*