مدينة إدلب والمخاوف من مصير مجهول

خاص زيتون 
أحد عشر قتيلاً من هيئة تحرير الشام، وعدد من المدنيين كانت حصيلة تفجير استهدف تجمعاً لعناصر الهيئة في مدينة إدلب، تزامناً مع سيطرة الهيئة عليها في 23 تموز الحالي، وتوقف القوة الأمنية التابعة لجيش الفتح والتي كانت تتولى حفظ الأمن عن العمل مؤقتاً، في مشهد واضح لما ينتظر المدينة من انفلات أمني وفوضى تعيشها حتى اللحظة.

وفي محاولة منها لضبط هذا الانفلات، قامت الهيئة بنشر حواجز عدة في إدلب ومداخلها، ومنع مرور أي سيارة دون أن يتم تفتيشها من قبل الحاجز، والتأكد من عدم إخلالها بسلامة المدنيين، إضافة لتسيير دوريات في شوارع المدينة خلال الليل، إلى جانب تفعيل القوة الأمنية مجدداً، وإلحاقها بهيئة تحرير الشام بشكل كامل.
“أحمد المصطفى” أحد أهالي مدينة إدلب قال لزيتون: “تراجع عدد السيارات المفخخة والعبوات الناسفة مقارنة مع ما عاشته المدينة سابقاً، وتحسن الوضع الأمني بعد سيطرة هيئة تحرير الشام”.
بالمقابل قال “علي العبدو”: “صحيح أن تحسناً طرأ على الواقع الأمني من حيث تراجع الانفجارات والسرقات وأعمال الخطف، ولكن من ناحية أخرى فطيران الاستطلاع التابع لدول التحالف، لم يتوقف عن التحليق في سماء المحافظة بشكل عام منذ سيطرة الهيئة عليها”.
من ناحيته يرى “قاسم المحمد” أحد أهالي إدلب أن نظرة العالم للمدينة قد تغيرت، وباتت هدفاً منتظراً لدول التحالف الذي بات يعتبرها بؤرة للقاعدة والارهاب، وذلك بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على المدينة، متخوفاً من مصير مشابه لمصير مدينة الرقة السورية أو مدينة الموصل العراقية.
وشدد أحد الناشطين على ضرورة تسليم المدينة لإدراة مدنية، وخروج جميع الفصائل منها، وتمركزها على خطوط الجبهات ونقاط التماس مع النظام.
ويشار إلى أن القوة الأمنية لهيئة تحرير الشام، قد ألقت القبض على خلية تقوم بخطف المدنيين في يوم الثلاثاء 8 آب الحالي، بعد أن اشتبكت معها في حي الضبيط في مدينة إدلب، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد العصابة واعتقال آخر، وتحرير أحد المختطفين لدى الخلية، بحسب ما نقلته وكالة “إباء” التابعة لهيئة تحرير الشام عن “سعد الدين محمد”.
وسط تخوف الأهالي تستمر هيئة تحرير الشام في مد سيطرتها على المؤسسات الخدمية في المدينة، في حالة من الانتظار لما ستؤول إليه الأمور، مع غياب الوضوح للموقف الدولي والإقليمي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*