الإدارة المدنية للخدمات تطالب بتسليمها كافة الدوائر ومجلس إدلب يرفض

طالبت الإدارة المدنية للخدمات الأحد الماضي، المجالس المحلية في محافظة إدلب، بتسليم كافة الدوائر التابعة للمجالس إلى المؤسسات الاختصاصية وفق الأصول، كما طالبت مجلس مدينة إدلب بتسليمها كل من دائرة الأفران، ومديرية المياه، ومديرية النقل.
وجاء ذلك في تعميمين منفصلين، أصدرتهما الإدارة المدنية للخدمات (الإدارة المركزية)، التابعة لهيئة تحرير الشام، والمشكلة مؤخراً، مبررة مطلبها بتشكيل مؤسسات عامة موحدة مركزية، وتنسيق الجهود للوصول إلى إدارة موحدة، وذلك نظراً لدمج إدارة إدلب (إدارة الفتح سابقاً) مع الإدارة المدنية للخدمات.
كما طالبت الإدارة المجالس المحلية في تعميمٍ آخر، برفع تقارير دورية شهرية عن عملها، إلى جانب تقرير مالي يتضمن الصادرات والواردات، والمنظمات التي يتعامل معها كل مجلس.
كما أصدرت الإدارة المدنية للخدمات في اليوم ذاته بياناً منعت فيه منعاً باتاً، إحداث أي معهد أو مشروع تعليمي إلا بعد الحصول على الموافقة والتصريح من مكتبها التعليمي في الإدارة المركزية بمدينة إدلب، بينما اكتفت في مجال التعليم الشرعي بأخذ تصريح من المكاتب التعليمية الشرعية في القطاعات، ومن ثم المصادقة عليها من المكتب التعليمي في الإدارة المركزية.
وأوضحت الإدارة المدنية للخدمات في تعميم آخر صدر عنها في 20 آب الحالي أيضاً، أن مجلس التعليم العالي هو صاحب الاختصاص بالترخيص للجامعات والكليات المحدثة، مطالبةً بعدم التعامل مع أي جامعة دون الرجوع إلى مجلس التعليم العالي.
وكانت الإدارة قد أصدرت في 16 آب الجاري، بلاغاً بخصوص شبكات النت والاتصالات، قالت فيه: “إلى من يهمه الأمر، سعياً منا لتحسين خدمة الاتصالات السلكية واللاسلكية ولتوثيق الجهود وتوحيدها، يطلب إليكم عدم التعامل أو إبرام عقود أو اتفاقيات في مجال الاتصالات، شبكات النت والجوال وغيرها، إلا بعد مراجعة المؤسسة العامة للاتصالات في الإدارة المدنية للخدمات، وكذلك بالنسبة للعقود الجارية تساوي وضع عقودها القديمة في المؤسسة العامة للاتصالات.
واختتمت الإدارة المدنية للخدمات أمس الاثنين، بتعميم جديد أكدت فيه أن المديرية العامة للإدارة المحلية هي الجهة الوحيدة المخولة بمتابعة أمور المجالس المحلية في المناطق المحررة.
من جانبه أكد مجلس مدينة إدلب في بيانٍ أصدره اليوم الأربعاء، أن الإدارة المدنية للخدمات (الإدارة المركزية)، قد اتخذت في الآونة الأخيرة قرارات وخطوات متسارعة ومتتالية، بما يخص الدوائر التي تتبع لمجلس مدينة إدلب، محاولةً إخضاعها لتبعيتها، مشيراً إلى أن هذه القرارات كانت أحادية الجانب.
وأوضح المجلس أن لا يمانع في تبعية الدوائر لجهة مركزية شريطة وجود حكومة مدنية مستقلة معترف بها، مؤكداً أن المجلس مستمر في عمله، وتحمله للمسؤولية التي حمله إياها المجتمع، والدفاع عن حقوق الأهالي، والسعي لتأمين احتياجاتهم، لافتاً إلى أنه أول مجلس مدني منتخب بحرية من قبل الأهالي ليكون ممثلاً لهم.
كما جاء في البيان: “يؤكد مجلس مدينة إدلب على أنه سيد حر منتخب ومستقل عن كافة الأجسام والهيئات والتشكيلات السياسية والعسكرية”.
ولفت المجلس إلى أن الثورة تمر بمنعطفات سياسية وعسكرية بالغة الخطورة، تستدعي ممن تصدى لتحمل المسؤولية عبر مبدأ التغلب أن يتحملوا المسؤولية، ويقوموا بدراسة الواقع بتجرد وشجاعة، وذلك كي يخرجوا بقرار صائب يجنب المنطقة الخطر المحدق بها، ويخضعوا لثقة الشعب وإرادته.
الجدير بالذكر أن الإدارة المدنية للخدمات، قد شُكلت مؤخراً من قبل هيئة تحرير الشام، وذلك بعد سيطرتها على معظم مدن وبلدات محافظة إدلب، في 24 تموز الماضي، وقد ضمت العديد من الدوائر المستحدثة، بهدف الإشراف على عمل كافة المؤسسات المدنية في المحافظة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*