رئيس جامعة إدلب محمد الشيخ: لم نحصل على الاعتراف الدولي بعد

زيتون- محمد المحمود
لا يجد الطلاب الناجحون في امتحان الشهادة الثانوية في محافظة إدلب الكثير من الخيارات لمتابعة تعليمهم الجامعي، وما بين الالتحاق بكليات الجارة تركيا وصعوبات الانتقال والقبول وشروطه لديها، وما بين استحالة التسجيل بالجامعات في مناطق النظام، تبقى الجامعات المتواجدة في المحافظة الحل الوحيد لمعظم الطلاب كأمر واقع ووحيد.


جامعة إدلب التي أعلنت استقلالها عن إدارة مدينة إدلب عقب انضمامها إلى مجلس التعليم العالي المستقل، وبينت أن سبب الانضمام هو إزالة الصعوبات المتمثلة في الأعباء المادية المترتبة على الطلاب وذويهم، وسعياً منها للحصول على الاعتراف العالمي للشهادات الجامعية الصادرة عن الجامعات المتواجدة في المناطق المحررة.
ولمزيد من الإيضاح حول العملية التعليمية في جامعة إدلب، التقت زيتون برئيسها “محمد الشيخ” وأجرت معه الحوار التالي:


– ما هو السبب الرئيسي لإعلان جامعة إدلب استقلاليتها؟
– السبب الرئيسي لإعلان جامعة إدلب استقلاليتها، هو الظروف التي مرت خلال العامين الماضيين أثناء تبعيتها لإدارة إدلب، كوجود أمناء للفصائل ضمن إدارة الجامعة، وتمكنا بعد جهد كبير من الحصول على هذا الاستقلال، وتم توقيع مذكرة تفاهم مع إدارة إدلب تنص على أن جامعة إدلب مستقلة عن أي جسم سياسي أو عسكري، وذلك بهدف تحييد التعليم عن أي تجاذبات سياسية أو فصائلية.
– كيف يتم التنسيق مع مديرية التربية بالنسبة للناجحين في شهادة الثانوية العامة؟
– كون جامعة إدلب هي جامعة عامة وليست خاصة، فهي معنية بالتنسيق مع مديرية التربية، وذلك نتيجة توقيع بروتوكولات عمل ومذكرة تفاهم مشترك بين الطرفين، وقد تم تعيين الخريجين الأوائل في مديرية التربية بشكل نظامي.
– كيف تتم عملية تسجيل الطلاب الجدد في الجامعة؟ وكم يبلغ عدد الطلاب المنتسبين لجامعة إدلب؟
– صدرت مفاضلة القبول لجامعة إدلب بتاريخ 24 آب الحالي، من قبل مجلس التعليم العالي المستقل، بعدة أنواع، فهناك مفاضلة للحاصلين على الشهادة الثانوية خلال العام الحالي والماضي معاً، وهناك تسجيل مباشر بالنسبة للطلاب أصحاب الشهادات القديمة، وهناك مفاضلة خاصة للحاصلين على الشهادات التركية، وأخرى للشهادات الغير سورية بشكل عام، أما بالنسبة لأعداد الطلاب المسجلين لدينا، فقد بلغ عدد الطلاب للعام الماضي حوالي 6500 طالب وطالبة ، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 9000 آلاف طالب.
– ما هي الكليات المتوفرة في جامعة إدلب؟
– يوجد في جامعة إدلب 12 كلية بالإضافة لخمسة معاهد، ولا تحتوي جامعة إدلب على كافة الأقسام والاختصاصات، بسبب التكلفة العالية لبعض الأقسام، ككلية طب الأسنان التي تحتاج إلى مخابر ضخمة ودعم كبير، وفي الهندسات لدينا فقط هندسة ميكانيك وهندسة مدنية، مع غياب لهندسة الكهرباء التي تحتاج لإمكانيات مادية كبيرة.
– هل هناك أي بوادر لوجود اعتراف بجامعة إدلب، ولا سيما بعد حصولها على تصنيف من قبل منظمة إسبانية؟
– حصول جامعة إدلب على تصنيف من قبل المنظمة الإسبانية هو عبارة عن اعتراف بوجود الجامعة وليس اعتراف بشهاداتها، والاعتراف بالشهادة هو اعتراف سياسي قبل كل شيء، فحين يتم الاعتراف بحكومة للمناطق المحررة، ويصبح لها سفراء في الدول الأخرى، حينها نقول هناك اعتراف، لكن قد يكون هناك اعتراف أكاديمي توأمي بين جامعات، أو اعتراف أكاديمي علمي، من خلال التعامل بين جامعتين أو مؤسسة جامعية أو جمعية اعتراف في بريطانيا مثلاً، وهذا أمر مختلف ونحن نعمل على ذلك.
– هل يتم العمل على تخفيض رسوم التسجيل للطلاب من قبل إدارة الجامعة، كما صرحتم في مقابلة سابقة مع زيتون، وكم يبلغ رسم التسجيل حالياً؟
– يوجد للجامعة التزامات كبيرة بالنسبة لرواتب الكادر التعليمي والإداري والكتلة التشغيلية، ولكننا سنعمل على تخفيض رسوم التسجيل للطلاب، وبلغ رسم التسجيل سابقاً لجميع الكليات العلمية 200 دولار أميركي سنوياً، وللكليات الأدبية 150 دولار أميركي، وهذا العام تم تخفيض الرسوم لبعض الكليات العلمية ككلية العلوم، والتي تحوي على أربعة أقسام (رياضيات، فيزياء، كيمياء، أحياء) بالإضافة لكلية العلوم الإدارية، من 200 دولار إلى 150 دولار سنوياً.
– بالنسبة للهيئة التعليمية والعاملين كمتعاقدين ضمن الجامعة، هل يتم العمل على تعيينهم كما صرحتم في المقابلة السابقة أيضاً مع زيتون؟ 
– تلتزم جامعة إدلب بالكادر التعليمي من حملة الدكتوراة أو الماجستير، والذين سيتم تعيينهم بشكل دائم وليس بناء على عقود مؤقتة، وذلك ابتداءاً من العام القادم، أما بالنسبة للإجازات فتقوم الجامعة بالتعاقد معهم وفق نظام الساعات بحسب حاجة الكليات لهم.
– هل هناك أي مشاريع أو خطط لدى جامعة إدلب لتحسين الواقع التعليمي فيها؟
– تسعى جامعة إدلب لتأمين الكتاب للطالب وهو ما يساعده ويعمل على رفع مستواه التعليمي، بالإضافة لمتابعة الكادر التعليمي بإعطاء كامل المقرر للطلاب او نسبة كبيرة منه، كما تعمل على إيجاد مكتبات وكتب للمطالعة لتحسين المستوى الدراسي للطالب، ومن المتوقع افتتاح مخابر للحاسب خلال أسبوع، والتي كانت مفقودة في العامين الماضيين، بالإضافة لمخابر خاصة لكليتي الهندسة الميكانيكية والمعلوماتية.
– هل هناك جهات مانحة لجامعة إدلب أم أن الجامعة تعتمد على دخلها الذاتي من تسجيل الطلاب؟
– لا يوجد أي دعم خارجي لجامعة إدلب، وهي تعتمد فقط على رسوم تسجيل الطالب، ولكن هناك بعض الجهات التي تدعم الطلاب الفقراء والمتعثرين مادياً بمنح، مثل فريق ملهم التطوعي، والذي دعم ما يقارب الـ 100 طالب بـ 100 منحة دراسية.
– كيف يرى رئيس جامعة إدلب المستوى التعليمي لقطاع التعليم العالي في المناطق المحررة؟
– أعتقد أن المستوى التعليمي في المناطق المحررة يفوق مستوى الجامعات الأخرى في سوريا حالياً، ولكن مع ذلك نطمح لمزيد من الارتقاء بالعملية التعليمية.

 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*