دور متواضع لمديرية الصحة.. والرقابة للمنظمات المانحة في مشفى السلام

خاص زيتون 
ثلاث مراكز طبية تتولى الوضع الطبي في مدينة معرة النعمان من أهمها “مشفى السلام التخصصي” الذي تم تأسيسه في عام 1995 على يد مجموعة من الأطباء، يحتوي على اختصاصات “النسائية والأطفال والعظمية والحنجرة والبولية”، ويقدم الأدوية مجاناً بحسب الإمكانيات المتوفرة لديه، توقف عن العمل لفترة، ثم أعيد تفعيله مرة ثانية في 20 تموز 2013.


كما يحتوي المشفى على معهد للتمريض والقبالة، يستقبل فيه الإناث فقط، وذلك بهدف رفد المراكز الصحية بالكوادر الطبية، وتخضع فيه المسجلات لتعليم مجاني، لمدة عامين.
ويشهد المشفى ازدحاماً واضحاً نتيجة لأقسامه المتنوعة بحسب “محمد الجاسم” من أهالي قرية هلبة بريف المعرة الشرقي، الذي أكد على جودة خدمات المشفى مستشهداً بالازدحام فيها، وطول الانتظار وكثرة المراجعين، مما يضطره للخروج من قريته القريبة من المعرة منذ الصباح الباكر للحصول على دور مبكر لزوجته.
التوظيف والرقابة
المدير الإداري لمشفى السلام التخصصي “عبادة الجندي” تحدث لزيتون عن آلية التوظيف والرقابة في المشفى قائلاً: “يبلغ عدد موظفي مشفى السلام 63 موظفاً، يتم اختيارهم عبر مسابقة تجريها مديرية الصحة، وتقوم بفرز الناجحين فيها إلى المشافي والمراكز الطبية في المحافظة، ومن بينها مشفى السلام، كما تتولى المديرية مهمة التحقق من صحة شهادات المتقدمين لهذه المسابقات، بعد أن كانت عملية التحقق من الشهادات تعتمد فقط على سؤال الزملاء في الدفعة لكل متقدم، وسؤال أبناء منطقته”.
وأضاف “الجندي”: “في ظل غياب الدولة ومؤسساتها وقوانينها، والذي تسبب بانتشار الفوضى، أصبحت الشهادات المزورة منتشرة في كافة القطاعات، ولا تقتصر على القطاع الطبي فقط، ولكن خطورة هذه الشهادات تزداد في القطاع الطبي بشكل كبير نتيجة ارتباطه بحياة الأهالي وهو ما يميزه عن باقي القطاعات كالتعليم والوظائف الأخرى، وقد سمعنا عن كثير من الأشخاص الذين تقدموا لشغر وظيفة طبيب أو فني تخدير أو غيرها، وهم غير حاصلين على شهادة”.
وتتولى إدارة مشفى السلام مسؤولية الرقابة الداخلية فيها، في حين تقوم المنظمات المانحة بالرقابة الخارجية عبر جولات تقييم دورية للمشفى، وتتبنى هذه المنظمات ومنها “سامز” نظام ترقية ونظام حوافز للموظفين، في حين لا يوجد في نظام المشفى الداخلي نظاماً للحوافز أو الترقية، بحسب “الجندي”.
وعن دور المديرية قال “الجندي”: “مديرية الصحة هي الجهة الراعية للمشفى، ولها حق المراقبة، إلا أن لها دوراً متواضعاً يقتصر على الرقابة التي تقوم بها بين فترة وأخرى، وتقديم بعض الأدوية والمستلزمات الطبية البسيطة”.


الشكاوى والأخطاء
يوجد صندوق للشكاوي على باب مشفى السلام، لمن يرغب من الأهالي بتقديم شكوى، كما يمكن للراغبين مراجعة إدارة المشفى لتقديم الشكوى بشكل مباشر، وتقوم الإدارة بالتحقق من صحة الشكاوى، وفي حال التأكد مما ورد فيها، يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المسؤول عن الخلل، ويعد المدير الطبي للمشفى هو المسؤول عن كامل ما يجري فيها، وفيما يتعلق بالمعاملة تهتم إدارة مشفى السلام بهذه الناحية بشكل كبير وتوليه اهتماماً بالغاً، وسمعة المشفى من الأمور الأساسية بالنسبة لها، لا سيما أنها كانت مشفى خاص قبل أن تتحول إلى مشفى عام، ولكن هناك بعض الأهالي الذين يجحفون بحق المشافي، ولا يتحلون بالصبر على دورهم في إجراء المعاينة أو العمليات، وفقاً للمدير الإداري لمشفى السلام.
وأوضح “الجندي” أن مشفى السلام التخصصي هو مشفى خاص تحول إلى مشفى عام مختص بأمراض النساء والأطفال، ويعد المشفى الأول في المناطق المحررة من حيث تخصصه، وأن عدد المستفيدين خلال شهر آب الماضي بلغ 8777 مستفيداً، منها 2897 طفل، و 2685 معاينة نسائية، و 244 ولادة قيصرية، و 281 ولادة طبيعية، و 108 معالجة نسائية، و 3859 حالة في قسم الأمراض الداخلية، إضافة الى خدمة الحواضن والمنافس والإيكو والأشعة والمخبر، مؤكداً أن مشفى السلام يتميز بوجود طبيب نسائية وطبيب جراحة وطبيب أطفال على مدار الـ 24 ساعة.
“أحمد صطيف” من أهالي معرة النعمان قال لزيتون: “في أحد مشافي سنجار، لم نجد الطبيب أثناء إسعافنا لمريضة بحاجة إلى عملية مستعجلة، فتوجهنا إلى مشفى السلام، الذي تم اسعاف المريضة فيه بسرعة”.
أما “محمد الشحنة” أحد أهالي المعرة فكان له رأي آخر بالقطاع الطبي بشكل عام في المدينة، إذ يرى أن أغلب الأدوية غير موجودة، وأن الصيادلة يلتزمون بالداوم النظامي من الصباح حتى الساعة الثالثة ظهراً، أما بعد ذلك فلا يوجد أية صيدليات مناوبة، ويتوجب على المريض الانتظار حتى صباح اليوم التالي للحصول على الدواء، إضافةً إلى وجود نقص في بعض الاختصاصات كالعصبية والجراحة.
كما اشتكى “الشحنة” من الارتفاع الباهظ في أسعار الأدوية في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، مؤكداً أنه يلجأ إلى الصيدليات عندما يمرض ابنه، ويحصل على الدواء الذي يصفه له الصيدلي، دون الرجوع إلى الطبيب المختص، ومع ذلك فهو يدفع أجرة عمله ليوم أو اثنين ثمناً لذلك الدواء.

 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*