كهرباء المعرة.. متذبذبة ومتقطعة وضعيفة والسبب

خاص زيتون 
في السادس من آب الماضي، بدأ مشروع تغذية شبكات المولدات الخاصة بالتيار النظامي بشكل فعلي في مدينة معرة النعمان، وكان من المتوقع أن تكون بداية لمرحلة جديدة ينعم فيها أهالي المدينة بكهرباء نظامية وساعات إضافية وسعر مرضي للجميع، إلا أن وضع الكهرباء النظامية، وقلة إمكانيات المجلس المحلي، وكثرة الأعطال في الشبكات، حالت دون تحقيق الهدف من المشروع كما كان مخططاً له.


رئيس المجلس المحلي في مدينة معرة النعمان “بلال ذكرة” قال لزيتون: “وضع الكهرباء الحالي متذبذب وغير مستقر، والسبب هو التقطع المستمر في الكهرباء من المصدر، وعدم انتظامها وفق ساعات محددة، إضافةً إلى محدودية الإمكانيات، ووضع الشبكات المهترئة بسبب القصف والسرقة، وعدم وصول الكهرباء إليها منذ زمن، وحاجتها إلى الصيانة والحفريات بشكل دائم، مما جعل الاعتماد على شبكات المولدات الخاصة الخيار الوحيد المتوفر حالياً لإيصال الكهرباء إلى الأهالي”.
وأضاف “ذكرة”: “لم يتم استكمال الصيانة لجميع الخزانات بسبب كثرة الأعطال الموجودة في المدينة، ولكن تم صيانة 70% من الخزانات والأكبال الأرضية، وهناك أربع مولدات داخل المدينة لم تصلها الكهرباء النظامية حتى الآن بسبب وجود أعطال في الأكبال المغذية للخزان الذي يغذي هذه المولدات، كما توجد أحياء متطرفة بعيدة عن المدينة لم تصلها الكهرباء أيضاً، ولكننا ما زلنا مستمرين في عملية الصيانة”.
وعن الخطط والإجراءات التي تم اتخاذها من قبل المجلس المحلي ووحدة كهرباء المعرة لتحسين واقع الكهرباء في المدينة قال “ذكرة”: “هناك عدد من الخطط نعمل عليها حالياً، كمد شبكة إضافية في الطرف الشرقي على طول المدينة من شمالها إلى جنوبها، وذلك حتى نستطيع أن ندخل الخزانات من عدة مصادر ومن عدة جهات، بحيث إن حدث عطل في إحدى الجهات نستطيع أن نغذي من جهة أخرى، كما نقوم بإصلاح الكابلات والخطوط بشكل كامل حتى تكون خطوط احتياطية، وجميع هذه الإجراءات تمت بجهود فردية وإصلاحات من قبل وحدة الكهرباء، وهي من تقوم بإيصال الكهرباء بدون أي دعم، إذ لم يتم دعم قطاع الكهرباء في مدينة معرة النعمان من أية جهة”. 
وأضاف “ذكرة”: “تم الاتفاق وتوقيع العقود مع أصحاب المولدات على التشغيل لمدة ثلاث ساعات في حال لم تصل الكهرباء العامة، ولكن بسبب الانقطاع الطويل والمتكرر وكثرة الأعطال في الشبكات لم نستطع العمل به بشكل حقيقي حتى الآن، كما لم يتم الاتفاق حتى الآن على النسبة التي سيحصل عليها كل من المجلس المحلي وهيئة إدارة الخدمات، واستيفاء كلفة صيانة الشبكات بسبب عدم الانتهاء من صيانة الشبكات، وعدم التغذية بشكل دائم ومستمر، وفي حال الانتهاء من صيانة الشبكات سيكون هناك جلسة وتحديد النسب والاتفاق مع الهيئة”. 

وتابع “ذكرة”: “كان من المفترض وصول الكهرباء إلى المؤسسات الانسانية والخدمية لمدة 24 ساعة، ولكننا لم نستطع إيصالها بهذا الكم بسبب الأعطال والانقطاع، أما بالنسبة للمنازل فهي تزود بثلاث ساعات نهارية وثلاث ساعات مسائية، وهناك رقابة من قبل مكتب الكهرباء التابع للمديرية العامة للكهرباء على أصحاب المولدات وبداية التشغيل ونهايته”. 
ووصف رئيس المجلس المحلي لمدينة معرة النعمان مشروع إيصال الكهرباء النظامية عن طريق شبكات المولدات الخاصة، بأنه مشروع جيد وممتاز، مبيناً أن اعتماد المياه يكون بشكل مطلق على الكهرباء، وأن المناطق المحررة بحاجة إلى تغذية ذاتية غير مستجرة من قبل النظام، متأملاً أن يكون لدى هذه المناطق مولدات قادرة على تغذية المدن، حتى لا تكون رهينة لإرادة النظام في وصلها وقطعها. 
من جانبه وصف أحد النازحين إلى مدينة معرة النعمان الخدمات في المدينة بالنسبة للمياه والكهرباء بالـ “منعدمة”، مضيفاً: “حتى الآن لم نرَ الكهرباء النظامية التي سمعنا بوصولها، وما زلنا ندفع ثمن الأمبير 4 آلاف ليرة سورية، ونود أن يصل صوتنا إلى المسؤولين عن هذا القطاع”.
بينما وجد “عدنان الصبوح” من أهالي المعرة نتيجة ما كان يراقبه بحذر في بداية وصول الكهرباء، وأن سعر الأمبير الواحد ما يزال ٤٠٠٠ ليرة سورية كما في السابق، ومدة تشغيل لا تتجاوز ٦ ساعات يومياً.

 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*