كفرنبل.. من الشرطة الحرة إلى الشرطة الإسلامية والفوضى الأمنية مستمرة

زيتون – خطاب الأحمد 
بعد اندلاع المعارك بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، توقف عمل المحكمة والقوة الأمنية في مدينة كفرنبل بتاريخ 24 تموز الماضي، قبل أن يتم استحداث مخفر تابع لهيئة تحرير الشام ضمن بناء محكمة كفرنبل في 30 تموز الماضي، لمتابعة شكاوى الأهالي.

 
ونتيجةً لذلك التحق عناصر الشرطة الحرة الذين كان قد تم فرزهم للعمل في محكمة كفرنبل بشرطة حاس الحرة، بينما عاد عدد من عناصر شرطة المرور بعد فترة لمزاولة  عملهم في المدينة كما في السابق، وتبعهم في 9 آب الماضي كادر المحكمة السابق من قضاة وإداريين وأمنيين، ودون تحديد واضح للجهة التي يتبعون لها، أو للمدة التي سيستمرون خلالها بالعمل.
ويفضّل معظم أهالي مدينة كفرنبل القوة الأمنية التي كانت متواجدة قبل اندلاع المعارك، على الشرطة الإسلامية التي حلت محلها، والسبب الأبرز هو معرفتهم بعناصر القوة الأمنية، وجهلهم لعناصر الشرطة الإسلامية الجديدة، وذلك على الرغم من عدم قدرتها على ضبط الأمن بالشكل اللازم.
“مصطفى القدح” من أهالي مدينة كفرنبل رأى أن الأمر لم يختلف كثيراً، ففي السابق لم تستطع أمنية المحكمة في المدينة فرض الأمن كما يجب، إلا أن الأهالي كانوا يشعرون بالرضا والراحة نوعاً ما، كون معظم عناصر الأمنية من أبناء المدينة، أما الآن فهم لا يعرفون عناصر الشرطة الإسلامية، ويبقى الخيار الأنسب هو عودة الشرطة الحرة إلى المدينة.
أيده في ذلك “تركي السويد” من أهالي المدينة، معتبراً أن الأهالي يفضلون في الغالب الشرطة الحرة التي تتبع للجيش الحر أو للفصائل، وذلك نظراً لمعرفة الأهالي لعناصر الطرفين، مشيراً إلى وجود قسم آخر من الأهالي لا يأبه بالجهة، والمهم بالنسبة له هو بسط الأمن في المدينة.
وعن الفرق بين المخافر الإسلامية والشرطة الحرة قال “مؤيد الحسن”: “هناك فروقات كبيرة، تتجلى في التصرفات وآلية العمل والتبليغ والتحقيق والاعتقال وغيرها، فلكل منهما أسلوبه الخاص، إلا أن أسلوب الشرطة الإسلامية، أكثر صعوبة من حيث التحقيق والعقاب”.
أما “ميلاد ناصر” من أهالي كفرنبل، فقد قال لزيتون: “وجه الشبه الوحيد بين كل أنواع الشرطة من حرة إلى قوة أمنية وصولاً إلى الشرطة الإسلامية، هو استمرار حالات السرقة والحوادث والقتل، ولا يمكن لأي منها ردع الجريمة بشكل كامل”، مشيراً إلى أن إعدام قتلة التعتاع لم يحد من حوادث السرقة والاختطاف وغيرها.

بينما رأى “أحمد محمد العكل” أحد عناصر الشرطة الحرة، أن الوضع الأمني الراهن في المناطق المحررة بشكل عام متدهور جداً، لا سيما عند غروب الشمس، وأنه لا يمكن أن يتحسن دون توحيد الفصائل ونزع السلاح من الجميع.
في حين أرجع عنصر الشرطة الحرة “صالح وليد العكل” أسباب تردي الوضع الأمني في مدينة كفرنبل، إلى كثرة الغرباء عن المدينة، وعدم معرفة خلفياتهم، إضافةً لانتشار السلاح بين الأهالي، والوضع الاقتصادي الذي ولّد الكثير من السرقات.
وكان معظم أهالي مدينة كفرنبل ومنذ إغلاق مركز الشرطة الحرة في كفرنبل قبل أكثر من عامين، قد طالبوا بعودة الشرطة الحرة إلى المدينة، مؤكدين أن لا عودة للأمن والأمان إلا بعودتها لمزاولة عملها في المدينة، وأن لا بديل عن عودتها، وذلك بسبب رغبة الأهالي بعودتها وتفاعلهم معها كما في السابق، الأمر الذي سيساعدها على ضبط الأمن، كما أن عودة الشرطة الحرة إلى المدينة تحقق فائدة كبيرة لأهالي كفرنبل من ناحية تنفيذ المشاريع الخدمية التي تقدمها الشرطة الحرة مثل التزفيت وغيرها.

 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*