تربية إدلب وتحديات الدعم ورواتب المعلمين

زيتون – محمد المحمود
حذرت مديرية التربية والتعليم الحرة في إدلب، من توقف الدعم عنها، مؤكدةً أن الاستمرار في عملية التعليم ودفع عجلتها نحو الأفضل، يتطلب مبالغ مالية ضخمة لا تستطيع المديرية تأمينها إلا عن طريق دعم المنظمات.


مدير دائرة الإعلام في مديرية التربية والتعليم الحرة “مصطفى حاج علي” قال لزيتون: “كانت تربية إدلب تحتوي على 1450 مدرسة قبل الثورة، استهدف النظام خلال الثورة أكثر من 700 مدرسة، تم ترميم ما يزيد عن الـ 450 مدرسة، كما تم استحداث بعض المدارس، ولا سيما في مجمع أطمة الحدودي، وأصبح عدد المدارس التي تشرف عليها مديرية التربية والتعليم الحرة بإدلب 1104 مدارس، يتم الإشراف الكامل عليها من قبل المديرية وبغض النظر عن تبعية رواتب المعلمين، بالإضافة للدعم اللوجستي لها، كترميم المدارس المتضررة، والدعم بمادة الديزل للتدفئة، حيث رممت المديرية مئات المدارس خلال العام الدراسي الماضي”.
وأضاف “حاج علي”: “تعتمد تربية إدلب الحرة في دعمها على المنظمات كمنظمة سوريا للإغاثة والتنمية، وتضم المديرية 4200 موظفاً ما بين معلمين ووظائف إدارية وغيرها، تقوم المديرية بدفع رواتبهم من الدعم المقدم من المنظمات، كما يوجد دعم من نوع آخر كدعم المشاريع الصغيرة، حيث تقوم مديرية التربية بالتعاقد مع بعض المعلمين عبر عقود لثلاثة أشهر، يدرسون خلالها برواتب لا تتجاوز الـ 70 دولار أميركي”.
ولا يوجد أي إملاءات من قبل المنظمات الداعمة على مديرية التربية، وللمديرية استقلاليتها في السلطة والأمور الإدارية، ولكن المنظمات تطالب فقط ببعض السجلات والفواتير المالية، ويوجد دائرة مالية مختصة وموظفين في المجمعات ورقابة مالية، ويتم فيها دراسة وفوترة الأمور المالية ورفعها للداعمين حسب كل داعم وآلية الدعم التي يقدمها، بحسب مدير دائرة الإعلام في مديرية التربية والتعليم الحرة، والذي أكد أنه في حال توقف الدعم سيكون هناك أزمة تعليمية وكارثة إنسانية في محافظة إدلب.
وفيما يخص آلية تعيين المعلمين والتحقق من شهاداتهم، قال “حاج علي”: “يوجد في مديرية تربية إدلب 4200 موظف، يتم تعيينهم وفق آلية ومعايير تم وضعها مسبقاً من قبل مجلس إدارة إدلب، وتقوم هذه المعايير على الثورية والشهادات والخبرة في مجال التعليم، وتضع المديرية بعض الخبراء في الشهادات، ولها تواصل مع بعض الجامعات، وذلك للتحقق من موضوع الشهادات المزورة، ويتم بين الحين والآخر ضبط شهادات مزورة، ويتم فصل صاحبها وسحب المبالغ المالية التي تقاضاها كأجور، ولكن لا يتم الإعلان عن ذلك، حفاظاً على سمعة هؤلاء الأشخاص”.

ويوجد في المديرية نحو 120 موجهاً، بينهم 60 موجهاً تربوياً، و 60 موجهاَ اختصاصياً، يشرفون على جميع مدارس محافظة إدلب، كل حسب رقعته الجغرافية، ويقومون بالرقابة وزيارة المدارس بشكل دوري، وتخضع مديرية التربية الحرة لهيكلية معينة، كما تتم حالياً مناقشة بعض البنود في النظام الداخلي للمديرية، والذي تم وضعه من قبل فريق من ذوي الخبرة والمستشارين، وسيتم الإعلان عنه قريباً، بحسب “حاج علي”.
أما فيما يخص استقبال المديرية للشكاوي، فقد أكد “حاج علي” أن هناك مكتب للشكاوي في كل مجمع تابع للمديرية، كما يوجد “إيميل” خاص للشكاوي والتواصل، وأن أي شخص يستطيع تقديم شكوى للمديرية عن أي مشكلة، ويتم متابعتها والعمل على معالجتها، من قبل مدير التربية والدائرة المختصة.

 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*