ازدحام الصفوف يؤثر على مستوى التعليم في الدانا

زيتون – مخلص الأحمد
افتتحت مدارس مدينة الدانا أبوابها للبدء بعام جديد يحمل في طياته آمال طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية بنسب نجاح أعلى، ومستوى أفضل، بعد أن ارتفعت نسبة النجاح في الشهادتين في مدينة الدانا العام الماضي عن نظيراتها من مدن المحافظة، وبلغت 73% في امتحانات الشهادة الثانوية و 65% في امتحان شهادة التعليم الأساسي.


بالمقابل ازداد عدد الطلاب المنتسبين إلى مدارس الدانا، والتابعة لمجمع أطمة التربوي، مما ولّد ضغطاً على المجمع، نتيجة عدم قدرة المدارس على استيعاب هذه الأعداد من الطلاب.
مدير مجمع أطمة التربوي “حسام كلاوي” قال لزيتون: “يبلغ عدد المدارس التابعة لمجمع أطمة التربوي 92 مدرسة، موزعة في عدة مدن وبلدات، أبرزها: الدانا وسرمدا وأطمة، ويبلغ عدد الطلاب 40 ألف طالباً، بعدما تم استقبال أعداد كبيرة من الطلاب هذا العام ما يزيد عن استطاعة المدارس، فعلى سبيل المثال القدرة الاستيعابية لمدرسة أنور ميّة هي 350 طالباً، بينما عدد طلاب المدرسة اليوم 643 طالباً، ولو فُتح باب التسجيل لوصل العدد إلى أضعاف هذا العدد”. 
مدير مدرسة أنور ميّة “علي سمسوم” قال لزيتون: “تشهد مدارس الدانا ضغطاً كبيراً من حيث عدد الطلاب، إذ تضم مدرستنا أكثر من ضعف قدرة استيعابها من الطلاب، في وقت تجري فيه محاولات حثيثة من قبل المجلس المحلي والمنظمات الداعمة لحل هذه المشكلة”.
وأضاف “سمسوم”: “العام الماضي شابه التسرب الكبير للطلاب، أما العام الحالي فلا يمكن معرفة فيما إذا كان هناك تسرب أم لا، إلا بعد مضي فترة على بدء الدوام، وتقع على عاتق المدارس رفع إحصائيات بأسماء وأعداد الطلاب المتسربين فقط، أما التعامل مع حالات التسرب فهي مسؤولية المجمع التربوي”، مبيناً أن معظم الطلاب المتسربين هم من أبناء النازحين من المناطق الأخرى، وذلك بسبب تنقلهم من مكان إلى آخر، بينما يرجع تسرب البعض من أبناء المدينة إلى الوضع الأمني وقصف الطيران، الذي يجعل الأهالي يمتنعون عن إرسال أبنائهم إلى المدرسة، لا سيما أن للنظام سوابق باستهداف المدارس.


وتتمتع غالبية مدارس مدينة الدانا بجاهزية جيدة، وذلك لأن معظمها مدعوم من قبل منظمات، وتقوم بصيانتها قبل بدء العام الدراسي، كما تقوم هذه المنظمات بتأمين المحروقات للتدفئة في فصل الشتاء، بالإضافة إلى ما تقدمه مديرية التربية الحرة من محروقات، أما بالنسبة للكتب فلم تحصل مدارس المجمع على كتب جديدة بعد، ولكن يوجد في مستودعات المدارس كتب قديمة، تم توزيعها على الطلاب، بحسب “كلاوي”.
وتعهدت مديرية التربية الحرة بتقديم الكتب المدرسية لمدرسة أنور مية وتنتظر إدارة المدرسة وفاء المديرية بتعهدها، وذلك بعد بدء العام الدراسي الجديد، متمنيةً أن تكون أعداد الكتب التي ستقدمها المديرية كافية لطلاب المدرسة، أما تأمين المحروقات ففي كل عام تقدم منظمة “بيبل انيت” الداعمة للمدرسة المحروقات اللازمة لها، بحسب “سمسوم”.


وعن طريقة تعيين المعلمين التي قام بها مجمع أطمة لانتقاء المعلمين وسد النقص الحاصل في المدارس التابعة له، قال مدير المجمع: “تم فتح رابط للتسجيل على مسابقة للتعيين على مستوى المجمع لاستكمال النقص في عدد المعلمين في مدارس المجمع، ولكن كفاءة الكوادر التعليمية تتفاوت بحسب الاختصاص (المادة) والمدرسة، فهناك ضعف واضح في اختصاص الفيزياء للمرحلة الثانوية، أما تعيين المعلمين والمعلمات لمرحلة التعليم الأساسي فهو من اختصاص مديرية التربية”.
وتجري مديرية التربية الحرة مسابقات لتعيين المعلمين الفائزين فيها في المدارس، لسد نقص الكوادر التعليمية الحاصل فيها، ومدرسة أنور ميّة للتعليم الأساسي من بينها، وكادرها مؤهل، بحسب “سمسوم”، الذي يرى أن السبب الرئيسي في توجه الطلاب للتعليم الخاص، هو عدد الطلاب الكبير ضمن الصف الواحد في المدارس العامة، والذي يصل أحياناً إلى 60 طالباً، مما يؤثر سلباً على أداء المعلم، وقدرته على إيصال المعلومة لجميع الطلاب بنفس المستوى، ويجعل الأهالي يميلون للتعليم الخاص. 
وعلى الرغم من أن مدارس مدينة الدانا، قد عانت العام الماضي من نقص الكتب المدرسية، إلا أن نسبة النجاح في امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية كانت جيدة بحسب القوائم المنشورة عن الناجحين.

 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*