استمرار ضعف الإستقبال في مشفى بنش ومركزها الصحي خارج الخدمة

زيتون – أسعد الأسعد 
أشهرٌ عدة مرت على المركز الصحي الوحيد في مدينة بنش وهو خارج الخدمة، وبدلاً من أن يطرأ بعض التحسن على وضعه تراجع، فبعد أن كان المركز في السابق يضم عيادات “نسائية، أطفال، داخلية، طب الأسنان، إسعافات أولية، وقسم لقاحات”، خرج عن الخدمة ولم يتبقى فيه سوى بعض الضمادات وبعض الأدوية النسائية وعيادة طب الأسنان، كمرحلة أولى.
ليتبعه في المرحلة التالية توقف عيادة طب الأسنان، بسبب توقف الأهالي عن دعمها، إذ كانت العيادة تقدم خدماتها بالاعتماد على التبرعات التي يقدمها أهالي المدينة لشراء بعض المواد اللازمة للعيادة.


وخروج المركز عن الخدمة، لم يكن بسبب القصف أو غيره، وإنما بسبب الضعف المادي الذي يعاني منه، وسط مطالبات إدارة المركز لمديرية الصحة بتبني مستوصف بنش، ودعمه بالأدوية اللازمة، وبرواتب الكادر الطبي والعاملين فيه، الأمر الذي من شأنه أن يفضي لإعادة تفعيل المركز الصحي برأي إدارته.
مدير مركز بنش الصحي “جنيد قباني” قال لزيتون: “عودة مركز بنش الصحي للعمل في الوقت الحالي غير ممكنة، إذ لم يتم حتى الآن إيجاد حلول للمشاكل المادية التي يعاني منها المركز”.
وأضاف “القباني”: “قمنا بمخاطبة مديرية الصحة في إدلب، من أجل تأمين الدعم للمركز، ولم نحصل سوى على وعود منذ 5 أشهر، كما قمنا بمخاطبة منظمة أوسم، ولم تخرج عن نطاق وعود المديرية، وحتى الآن لم نتلقَ أي دعم من أي جهة”.
أما بالنسبة لنقل العيادة السكرية من مشفى بنش إلى المركز الصحي، فلم يتم نقلها بسبب رفض إدارة المشفى اقتراح النقل الذي تقدم به الممرض المسؤول عن العيادة، والذي يتبع إدارياً للمركز الصحي، وذلك نظراً لعدم توفر الأدوات والأجهزة الخاصة بحفظ مادة “الأنسولين”، بالإضافة إلى قلة كميات أدوية مرض السكري المقدمة لمشفى بنش، بحسب “قباني”، والذي كان قد تحدث في تموز الماضي لزيتون عن نية المجمع الطبي الإسلامي في نقل العيادة السكرية وأدوية مرضى السكري إلى المستوصف، لتوزيعها على المرضى.
كما تحدث “جنيد” سابقاً عن برنامج لكافة اللقاحات، قدمته منظمة “ريليف انترناشيونال” للمركز الصحي، ليقوم على تنفيذه وتقديم اللقاحات للأطفال، بمجرد وصول الحافظات المبردة واللقاحات وأدواتها للمركز.
وعن ذلك قال “جنيد”: “حتى الآن لم يبدأ مركز بنش الصحي بإعطاء اللقاحات الشهرية التي سوف تقدمها منظمة ريليف انترناشيونال، وذلك لعدم وصول الحافظات المبردة للقاحات، ولا تستطيع المنظمة تسليم اللقاحات إلا بعد تسليم الأدوات الحافظة لها”.

مشفى بنش.. شكوى من سوء المعاملة ورفض الإدارة للتصريح
“سوء المعاملة في قسم الاستقبال يفقد مشفى بنش التميز الطبي الذي يتمتع به”، بهذه الكلمات وصف “أكرم سعيد” من أهالي مدينة بنش الوضع في المشفى، مضيفاً: “إن ضعف خبرة موظفي الاستقبال، وجهلهم بكيفية معاملة المريض أو المراجع، هو أساس المشكلة التي يعاني منها مشفى بنش، إذ يفتقد المشفى لموظف الاستقبال الذي يتحلى بالصبر، ويتمتع بالوجه المبتسم المرح، الذي يخفف عن المريض أو المراجع آلامه”.
واعتبر “فريد السيد” من أهالي المدينة، أن السبب الرئيسي في سوء معاملة موظفي الاستقبال في المشفى، من الممكن أن يكون كثرة أعداد المرضى والمراجعين، إذ تكون المعاملة أثناء النهار ذاتها من قبل موظفي القسم الأربعة، بينما تكون المعاملة في الفترة المسائية أفضل منها بكثير.
بينما أرجع “أحمد جمالو” من أهالي بنش، السبب إلى خلل كبير في إدارة المشفى، والتي تعد سوء المعاملة في قسم الاستقبال أبرز نتائجه، موجهاً نصيحة لإدارة المشفى بإعادة ترتيب أوراقها، وتوجيه العقوبات بالتسلسل للموظف المسيء، ومؤكداً في الوقت ذاته على جودة الخدمات الطبية التي يقدمها مشفى بنش. 
من جانبها، رفضت إدارة مشفى مدينة بنش الإدلاء بأي تصريح لجريدة زيتون، وذلك للمرة الثانية على التوالي، مبررةً رفضها بأسباب خاصة بها.

 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*