بسبب استهدافه بالقصف الهمجي.. مشفى كفرنبل الجراحي خارج الخدمة

زيتون – محمد المحمود
يعمل نظام الأسد وحلفائه على تدمير جميع البنى التحتية في المناطق المحررة وخاصة في مدن وبلدات الشمال السورية ولا سيما المشافي، الأمر الذي انعكس سلبا على وضع المشافي في مدينة كفرنبل وحرم أهلها من مشفى كفرنبل الجراحي، الذي يعد أحد أهم المشافي في الشمال السوري المحرر، وذلك بعد استهدافه بثلاث غارات جوية من قبل الطيران الحربي الروسي في 19 أيلول الجاري.
رئيس المكتب الطبي في المجلس المحلي لمدينة كفرنبل الطبيب “زاهر الحناك” قال لزيتون: “أدى استهداف الطيران الحربي لمشفى كفرنبل الجراحي لوقوع أضرار أغلبها مادية من بينها، تعطل المولدات وضرر في البناء، ولكن الضرر الأكبر هو خروج المشفى عن الخدمة، وتوقف الخدمات التي كان يقدمها بشكل مجاني للأهالي والنازحين في ظل هذه الظروف الصعبة”.
وأضاف “الحناك”: “لم تتوقف أضرار القصف عند خروج مشفى كفرنبل عن الخدمة، وإنما تجاوزه ليتسبب بإغلاق عدد كبير من المشافي الأخرى أيضاً، كمشفى مريم التخصصي، ومشفى حاس، ومشفى شام الذي استهدف بالصواريخ الفراغية عدة مرات، ما ينعكس سلبا على قطاع الصحة في مدينة كفرنبل، إذ أن هذه المشافي كانت تقدم خدمات طبية ممتازة للأهالي، وتشهد ازدهاراً وازدحاماً شديداً في المراجعين والعمليات الجراحية، وكان الضغط عليها كبيراً، والتسجيل على دور العمليات الجراحية مكثفاً”.
وأكد “محمد المالك” من أهالي مدينة كفرنبل لزيتون، أن مشفى كفرنبل الجراحي كان يقدم خدمات طبية ممتازة للكثير من أهالي المدينة قبل القصف، وكان العمل فيه متقنناً، وخفف عن الأهالي عبء أجور المعاينات في العيادات الخاصة الباهظة، التي كانوا يواجهون صعوبة في تأمينها.
بينما قال “فائز مريوم” من أهالي المدينة لزيتون: “هناك عدد كبير من الأهالي كانوا قد سجلوا على الدور، وينتظرون مواعيد إجراء العمليات لهم في مشفى كفرنبل، التي تتميز بخدماتها الجيدة، قبل أن يتسبب القصف بتوقفها، والذي لا يصب في مصلحة الأهالي أبداً، ولذلك يجب العمل على حل هذه المشكلة”.
وبلغ عدد المراجعين لمشفى كفرنبل الجراحي في كافة أقسامه، ما بين 10 آلاف إلى 11 ألف مراجع، وذلك منذ بداية أيلول الجاري وحتى استهدافه في 19 من الشهر ذاته، وهو رقم عالٍ يدل على أهمية المشفى وعملها، ومن بينها نسبة كبيرة لأقسام العمليات وغسيل الكلى والعناية، بالإضافة إلى العيادة الفكية التي استحدثها مشفى كفرنبل الجراحي قبل نحو شهرين، والتي شهدت إقبالاً كبيراً من قبل الأهالي، على الرغم من أنها تحوي سرير معاينة فكية واحد فقط، مع سعي من الإدارة لتأمين الأجهزة والتجهيزات اللازمة لعمليات الجراحة الفكية، بحسب رئيس المكتب الطبي في المجلس المحلي.

وقال “عواد المحمد” من أهالي كفرنبل لزيتون: “تدهور الواقع الصحي في كفرنبل بشكل ملحوظ بعد القصف، فقد خرجت كثير من المشافي عن الخدمة بسببه، وهذا ينعكس سلبا على أهالي المدينة، ونأمل أن يتم إعادة افتتاح المشافي، ولا سيما مشفى كفرنبل في وقت قريب”.
وتعمل المنظمات الداعمة لكل مشفى من تلك المشافي حالياً، على ترميم وإصلاح كل ما أفسده الطيران الحربي، وعلى دعم المشافي بكل احتياجاتها، ولكن الطيران الحربي لا يسمح بإعادة تفعيل هذه المشافي، ويقوم بقصفها باستمرار حتى يصل إلى دمار المشافي بشكل كامل أو إغلاقه، كما حدث مع مشفى شام حيث تم استهدافه من قبل الطيران عدة مرات، وحتى أثناء عملية ترميمه، بحسب رئيس المكتب الطبي في مجلس مدينة كفرنبل، الذي لفت إلى أن مشفى كفرنبل الجراحي قيد الإصلاح الآن، متمنياً أن يتوقف القصف وتعود المشافي للعمل ضمن جو آمن لكوادرها وللمرضى والمراجعين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*