فصائل المعارضة والقوات التركية تتأهب لبدء العملية العسكرية في إدلب وسط نداءات من أنصار تحرير الشام

صرح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” اليوم السبت، أن بلاده ستتخذ خطوات في محافظة إدلب رغم كل المحاولات لمنعها من التدخل.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي خلال مؤتمر تشاوري وتقييمي لحزب العدالة والتنمية اليوم، في ولاية “أفيون” وسط تركيا.
وقال “أردوغان”: “سنتخذ خطوات جديدة لتحقيق الأمن في إدلب، في إطار مساعينا لتوسيع نطاق “درع الفرات”، وهناك تحركات جدية اليوم وستستمر”.
وأضاف “أردوغان”: “قضينا خلال عملية درع الفرات على الإرهابيين، وسنتحرك في إدلب لتكون مكانًا آمِنًا للسوريين، ومهما كانت الظروف، لايمكننا أن نترك إخواننا الهاربين من حلب إلى إدلب بمفردهم، بل علينا أن نمد يدنا لهم، وقد اتّخذنا الخطوات اللازمة لذلك”.
وأوضح “أردوغان” أن بلاده لن تسمح بوصول الخطر إلى مناطقها، وأن في تدخلها حماية لبلادها وللسوريين في آن واحد، بقوله: “إذا سمحنا للإرهابيين بالوصول إلى مناطقنا الحدودية فإن مدننا الجنوبية ستتعرض للخطر، سنحمي مواطنينا والمواطنين السوريين”.
وردّاً على سؤال حول دخول القوات المسلحة التركية إلى إدلب ومهامها، قال “أردوغان”: “إلى الآن لم يدخل الجيش التركي إلى إدلب، والجيش الحر هو من يدير العمليات هناك حالياً”، مضيفاً: “نحن مسؤولون عن حماية إدلب من الداخل، وروسيا تحميها من الخارج، سلاح الجو الروسي سيدعم العمليات في إدلب من الجو، وتتولى القوات التركية المراقبة على الأرض”.
وبدأت الجرافات التركية اليوم، بإزالة الجدار الفاصل بين الأراضي السورية والتركية على الحدود بالقرب من قرية “كفرلوسين” بالقرب من باب الهوى بريف إدلب الشمالي، كما قامت الحكومة التركية بإرسال المركبات العسكرية، ووحدات الكوماندوز، وناقلات الجنود المدرعة، وسيارات الإسعاف العسكرية من تركيا إلى إدلب، وفقاً لما نقلته “تركيا بوست”.
فيما ذكرت قناة “تي آر تي” العربية بأن قوات الجيش التركي والقوات الخاصة تتحضر على الحدود السورية في منطقة هاتاي، استعداداً لتطبيق خطة خفض التصعيد في إدلب.
ونشر تجمع “أنصار هيئة تحرير الشام” على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي بأن الشيخ المحيسني يدعو لاجتماع عاجل لحسم قضية التدخل “التركي- الروسي” في إدلب، ويدعو علماء الساحة الشامية للاجتماع العاجل.
ونقل “اتحاد نشطاء الثورة” ما قال إنه نداء وجهه الشيخ “عبد الرزاق المهدي”، دعا فيه إلى اجتماع عاجل وموسع يحضره مشايخ الساحة، إضافة إلى ثلة من العسكريين الأتقياء والسياسيين الثقات، وذلك لدراسة هذه النازلة الخطيرة من جميع جوانبها بأبعادها ومراميها وتداعياتها.
وأفادت مصادر إعلامية بأن فصائل المعارضة التي ستشارك بالعملية العسكرية في إدلب هي: “فرقة الحمزة، فرقة سليمان شاه، الفرقة 23، الفرقة 9، لواء السلطان مراد، لواء المغاوير، جيش الإسلام، جيش النخبة، لواء صقور الشمال، حركة أحرار الشام الإسلامية، ألوية صقور الشام، لواء السلطان عثمان، جيش الأحفاد، لواء ثوار الجزيرة”.
هذا وتأتي العملية العسكرية في محافظة إدلب، بناءاً على ما تمخضت عنه محادثات “أستانة 6″، والتي نتج عنها اتفاق خفض تصعيد جديد في سوريا، دخلت بموجبه إدلب ضمن الاتفاق، وذلك في 15 أيلول الماضي.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*