كفرنبل: واقع أمني مقبول باستثناء حملات القصف

زيتون – محمد المحمود 
يعتبر الكثير من أهالي مدينة كفرنبل أن الوضع الأمني الحالي في مدينتهم يتراوح ما بين المستوى الجيد والمقبول، وأن الحوادث التي كانت منتشرة في السابق بكثرة، كالقتل والسرقات والخطف وغيرها، لم تعد تُذكر، باستثناء بعض الحوادث البسيطة والنادرة، إلا أن ما عانت منه المدينة خلال الشهر الماضي هو حملات القصف التي استهدفتها.


ومنذ سيطرة هيئة تحرير الشام على معظم مناطق المحافظة في 24 تموز الماضي، ومن بينها مدينة كفرنبل، وتوقف عمل المحكمة والأمنية في المدينة، استلم زمام الأمور في المدينة في بداية الأمر، “لواء الفرسان” التابع لجيش إدلب الحر، الذي قام بنشر حواجز ثابتة على أطراف ومداخل المدينة كافة، وبتسيير الدوريات الليلية والنهارية، لحفظ الأمن وحماية الأهالي من أي طارئ، وذلك بناءاً على مطالبات شعبية ورسمية ممثلة بالمجلس المحلي، بضرورة تدخل الجيش لحفظ الأمن في المدينة، واقتصر دوره على نشر الحواجز، وذلك قبل افتتاح مخفر الشرطة الإسلامية التابع لهيئة تحرير الشام. 
تعرضت مدينة كفرنبل وأطرافها خلال الشهر السابق لحملة قصف بأكثر من 10 غارات بصواريخ شديدة الانفجار من قبل الطيران الحربي الروسي، استهدفت هذه الغارات البنى التحتية في المدينة، ومنازل المدنيين كمشفى كفرنبل الجراحي، ومشفى شام المركزي، ومبنى المجلس المحلي للمدينة، بالإضافة إلى بعض المقرات الواقعة على أطراف المدينة، مما أدى لوقوع عدد من الإصابات في صفوف المدنيين ودمار مادي كبير في الممتلكات.
“محمد الوليد” من أهالي مدينة كفرنبل قال لزيتون: “الوضع الأمني في مدينة كفرنبل مقبول، من حيث التفجيرات والسرقات والخطف وغيرها، فنحن لا نعاني من هذه الأمور في المدينة أبداً في الوقت الحالي، إلا أننا عانينا في الآونة الأخيرة من حملات القصف الهمجية التي قام بها نظام الأسد وحلفائه”.

وقال “خالد راعي” نازح مقيم في مدينة كفرنبل لزيتون: “الوضع الأمني في مدينة كفرنبل جيد نوعاً ما، إذ لم يعد هناك مشاكل أو تفجيرات أو ما شابه ذلك، وفي حال حدوث أي مشكلة تقوم السلطة في المدينة بحلها ومحاسبة المتسبّبين بها، ولكن ما يؤرقنا هو تعرض المدينة للقصف ببعض الغارات التي تهدد أمننا وحياتنا”.
وأرجع أحد أهالي المدينة- والذي رفض الإفصاح عن اسمه- السبب في حوادث القصف التي تعرضت لها المدينة إلى تواجد هيئة تحرير الشام فيها، وقال لزيتون: “برأيي السبب الوحيد لاستهداف الطيران الحربي للمدينة هو تواجد عناصر هيئة تحرير الشام فيها، والذي يتخذه طيران نظام الأسد وحلفائه حجة وذريعة لقصف المدنيين العزل وقتلهم، الأمر الذي ينعكس علينا”.
في حين أوضح أحد أهالي مدينة كفرنبل أن الوضع الأمني في المدينة لا بأس به، إلا أن هناك بعض حوادث السرقة التي تحدث نادراً، وتكون معظمها في ساعات متأخرة من الليل، وطالب بنشر دوريات حراسة خلال الليل في شوارع المدينة، لمنع حدوث مثل هذه مشاكل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*