بعد تبعيتها لمديرية إدلب.. مياه سراقب: لم نتلق أي مساعدة من المؤسسة

زيتون – أسعد الأسعد
في السادس من تشرين الأول الجاري، أصدر المجلس المحلي في مدينة سراقب، توضيحاً حول المؤسسات والدوائر الخدمية التي ما تزال تتبع له، وتلك التي خرجت عن إدارته، وكانت وحدة مياه سراقب إحدى الدوائر التي انتقلت تبعيتها من المجلس لمديرية المياه بمدينة إدلب.

رئيس المجلس المحلي لمدينة سراقب “مثنى المحمد” قال لزيتون: “بعد زيارة مدير مؤسسة المياه في إدلب لوحدة المياه في سراقب، تم الإتفاق فيما بينهما على تبعية وحدة مياه سراقب لمديرية المياه العامة بإدلب أصولاً”.
وكان المجلس المحلي قد أعلن في 26 أيلول الماضي، على صفحته الرسمية في فيس بوك، إيقاف عملية جباية المياه التي كان قد حددها في وقت سابق.
وقام المجلس المحلي لمدينة سراقب بإيقاف الجباية لعدة أسباب، أبرزها أن النسبة العظمى من أهالي مدينة سراقب كانوا قد امتنعوا عن دفع الجباية، كما أنه ليس من العدل ضخ المياه من حساب الأهالي الذين التزموا بالدفع لصالح الذين امتنعوا، فقام المجلس بإعادة المبالغ المالية التي دُفعت إلى أصحابها، وحالياً لا يوجد أي خطة جباية لدى المجلس، وذلك لأن وحدة مياه سراقب باتت تتبع الآن لمديرية المياه بإدلب، وهي تنتظر مديرية المياه لتستلم زمام الأمور، وتقوم بتفعيل عملية الضخ والجباية، بحسب رئيس المجلس المحلي لمدينة سراقب.
ونوه “المحمد” إلى أن عملية الضخ في الوقت الحالي متوقفة، وذلك نظراً لانقطاع التيار الكهربائي، وعدم توفر الديزل والمبالغ اللازمة لعملية الضخ.
“قيس جرود” من أهالي مدينة سراقب قال لزيتون: “وضع المياه حالياً سيء جداً، ولم تصل المياه إلى أهالي المدينة منذ شهر تقريباً، وبرأيي أن عملية الجباية كانت جيدة، وكان من الواجب أن تستمر، وعلى الأهالي الذين امتنعوا عن الدفع أن يدركوا أن عملية الجباية هي الحل لعملية الضخ وعدم انقطاع المياه”.
وقبل انتقال تبعية وحدة مياه سراقب، كان المجلس المحلي قد شكل لجنة لدراسة وتقييم وضع العدادات في المدينة، وعن تقرير اللجنة وما تبعه من إجراءات، قال “المحمد”: “أوضح تقرير اللجنة أن مشروع العدادات مكلف جداً، وقد عملنا على إنشاء مشروع، وسيتم تقديمه لعدد من المنظمات الداعمة للنظر في إمكانية تطبيقه”.
وقال مدير وحدة مياه سراقب “عبد الكريم إسماعيل” لزيتون: “لم تتم أي عملية ضخ في مدينة سراقب خلال الاثني عشر يوماً الأولى من انقطاع التيار الكهربائي عن الشمال السوري، وفي اليوم الثالث عشر من الانقطاع تم تغذية وحدة المياه بخط كهربائي للمحطات، إلا أن استطاعته كانت ضعيفة جداً، وقمنا بالضخ بواسطته ولكن عملية الضخ كانت فاشلة، فلم تصل المياه للمستفيدين الذين يسكنون بمناطق منخفضة في المدينة، وسيتم الضخ لهذه الأحياء التي لم تصلها المياه عند توافر عملية ضخ جيدة، بسبب فشل عملية الضخ السابقة”.
وأضاف “الإسماعيل”: “هناك مخالفات وتجاوزات كثيرة في مدينة سراقب، ولا سيما في الأحياء المتطرفة منها، ولا نستطيع التعامل معها كوننا لا نملك ضابطة تنفيذية لهذا الأمر، أما في مركز المدينة فالتجاوزات قليلة جداً بسبب سيطرتنا عليها”.
وأكد “الإسماعيل” أن مديرية المياه في إدلب لم تقدم أي شيء لوحدة مياه سراقب حتى الآن، وإنما اقتصر عملها على وعود بتقديم الدعم للوحدة.
ورأى “عبد الله المحمد” من أهالي سراقب أن وضع المياه في مدينة سراقب سيء، نظراً لانقطاع خط التفريغ، وانتقال وحدة المياه إلى مديرية مياه إدلب، وعدم دعم الوحدة من قبلها حتى الآن بالديزل للتشغيل عليه، وأن عملية الجباية كانت خطوة موفقة، وكان يتوقع لها النجاح وإنهاء مشكلة المياه في المدينة، إلا أن المجلس قام بإلغائها بسبب عدم تجاوب الأهالي.
واقترح “المحمد” أن يتم توعية الأهالي على ضرورتها وضرورة التعاون مع الجهة المسؤولة، لأن الجباية هي السبيل الوحيد لاستمرار الضخ في ظل عدم وجود دعم.

محاولات محلي سراقب لإيصال المياه للأهالي
في السابع من تشرين الأول الجاري أعلن المجلس المحلي لمدينة سراقب عن مزاد لبيع صهريج مياه تعود ملكيته للمجلس، وبعد انتقادات وجهت له من قبل بعض الأهالي، الذين وصفوه بإطفائية من الواجب توفرها لدى المدينة بحكم طابعها الزراعي، عاد المجلس المحلي ليصدر في 8 تشرين الأول الحالي، بياناً يوضح فيه أسباب بيعه للصهريج.
وقال المجلس في بيانه: “تقرر بيع الصهريج بسبب حجمه الكبير، وصعوبة حركته في المدينة، فضلاً عن عدم الاستفادة منه في عملية نقل المياه وتوزيعها على الأهالي بشكل سلس وسريع”.
وأضاف البيان أنه سيتم شراء صهريجين من النوع المتوسط لضمان فعاليتهما في نقل المياه وإيصالها للأهالي بشكل أسرع وأكثر فائدة، مضيفاً إن الكلفة التشغيلية لعمل الصهريج هي كلفة عالية جداً، بسبب أعطاله المتكررة، مشيراً إلى أن الصهريج المعروض للبيع هو في الأصل ليس تقدمة من أي جهة بل هو ملك خاص للبلدية سابقاً، وتم شراؤه من قبلها منذ عام 2005 من المنطقة الحرة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*