تظاهر وإضراب واستياء في إدلب تنديدا بدور هيئة تحرير الشام

خرجت في مدينة إدلب اليوم الثلاثاء، مظاهرة غاضبة للمطالبة بإسقاط اللجنة الأمنية في المدينة، ورفض الواقع الأمني المنفلت في المدينة، وذلك على خلفية الجريمة التي وقعت فيها أمس الاثنين.
وندد المتظاهرون بالقوة الأمنية واستهتارها وعدم حمايتها للمدنيين، كما قام أهالي المدينة بحملة إضراب، احتجاجاً على الفلتان الأمني الذي يسود المدينة، وشمل الإضراب منطقة سوق الصاغة، التي ارتُكبت فيها الجريمة.
وقال مراسل زيتون إن المظاهرة خرجت أثناء تشييع الصائغ “أيمن قوصرة” واثنين من أبنائه، الذين قتلوا مساء أمس من قبل ملثمين، وأصيب الابن الثالث بجراح خطرة، وذلك بعد سرقة كمية من الذهب تقدر بخمسة كيلوغرامات من الذهب، وعشرة آلاف دولار أمريكي، كانت بحوزتهم.
وطالب المتظاهرون بإسقاط اللجنة الأمنية المسؤولة عن أمن المدينة، والتابعة لهيئة تحرير الشام، ونددوا بلثام العناصر التابعين لها، محملين الهيئة المسؤولية كاملة عن الوضع الأمني في المدينة.
“باسم المحمد” من أهالي مدينة إدلب وأحد المشاركين في مظاهرة اليوم، قال لزيتون: “باتت مدينة إدلب اليوم أشبه بالغابة، والوضع الأمني فيها سيء جداً، ويجب على القوة الأمنية التي تسيطر على المدينة وتحكمها، أن تمنع جميع هذه الظواهر، وأن تتحمل مسؤولياتها بحمايتنا بشكل فعلي، واليوم خرجت في هذه المظاهرة للمطالبة بحقوقنا كأهالي”.
وقال “أحمد فاروق” أحد المتظاهرين من أهالي المدينة لزيتون: “هذا الحال لا يُسكت عنه، عناصر القوة الأمنية التابعين لهيئة تحرير الشام يحكمون مدينتنا، ويجب عليهم حماية المدنيين وحمايتنا حق لنا عليهم، الملثمون والمسلحون ينتشرون في الطرقات، ومحلات الأسلحة في الأسواق، هذه المظاهر هي السبب في ما يحدث اليوم، ويجب التخلص منها ووضع حد لها”.
وكان مجلس مدينة إدلب قد دعا في بيان أصدره مساء أمس، إلى إضراب عام في المدينة، احتجاجاً على الوضع الأمني المنفلت والغير مقبول، كما دعا السلطة القائمة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الأشخاص والممتلكات الخاصة والعامة والحريات.
واستنكر المجلس في بيانه الجرائم البشعة وحالة الفلتان الأمني الذي تشهده المدينة والذي نتج عنه جريمة مقتل “قوصرة” وأبنائه، داعياً الأهالي إلى تطبيق شعار: “وقفوهم إنهم مسؤولون”، في إشارة إلى مسؤولية هيئة تحرير الشام عما يحدث في المدينة.
وعن ذلك قال “عمر الكامل” صاحب محل في سوق الصاغة بمدينة إدلب لزيتون: “وضع مدينة إدلب من الناحية الأمنية سيء جداً، والوضع يزداد سوءاً، والمشاكل تتفاقم يوماً بعد يوم، اليوم أيمن قوصرة وابنيه، وغداً لا نعلم دور من سيكون، وبعد غدٍ ربما أكون أنا، والمسؤول الوحيد عن كل ذلك هم عناصر القوة الأمنية، فعمر رضي الله عنه قال: “لو تعثرت دابة في بادية العراق لخشيت أن يسألني الله عنها”، فأين هم من عمر رضي الله عنه؟”.
بينما قال “غيث الجميل” أحد أصحاب محلات سوق الصاغة المشاركة في إضراب اليوم لزيتون: “نحن اليوم مضربون عن العمل بسبب هذه الحال الأمنية المتردية، فبعد هذه الحادثة كيف لنا أن نأمن على أنفسنا وأموالنا وعائلاتنا”. 
وأضاف “الجميل”: “أنتم يا عناصر القوة الأمنية مسؤولون عنا وعن أمن مدينتنا، ويجب عليكم حمايتنا، فإما أن تكونوا كفؤاً وأهلاً لهذه المسؤولية، أو أن ترحلوا وتتركوا هذه المهمة لمن هو أهلٌ لها”.
هذا وكانت هيئة تحرير الشام قد سلبت مجلس مدينة إدلب المؤسسات الخدمية التي يشرف عليها باستعمال القوة في 24 آب الماضي، وذلك عقب سيطرتها على مدينة إدلب على خلفية معاركها مع حركة أحرار الشام واستفرادها بحكم المدينة بشكل مطلق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*