شرطة المعرة بلا غطاء.. نقص في الكادر ومطالبات بزيادة الدوريات

زيتون – مخلص الأحمد

تعيش مدينة معرة النعمان في الفترة الحالية، حالة من الفلتان الأمني الغير مسبوق، إذ ارتفع عدد الجرائم في المدينة، الأمر الذي خلق خوفاً وهلعاً عند الأهالي على عائلاتهم وممتلكاتهم، وأجبر الشرطة الحرة على التنسيق مع الفصائل المتواجدة في المدينة لملاحقة المجرمين، في محاولة منها للحد من ارتفاع نسبة الجريمة.


وعن ذلك قال نائب رئيس مركز شرطة معرة النعمان الملازم أول “يوسف علوان” لزيتون: “وضع المركز حالياً جيد، ولكن الوضع غير مستقر في المدينة، وذلك بسبب القصف والفلتان الأمني الذي تعيشه المدينة، وربما هناك بعض التقصير منا كمركز شرطة، ولكن نسبته لا تتجاوز الـ 5%، فنحن كمركز شرطة نقوم بمهامنا، حيث نقوم بمتابعة شكاوى المواطنين بحسب الوسائل الممكنة، ونحاول جاهدين إعادة الحقوق لأصحابها، وأغلب القضايا التي تردنا هي قضايا شرعية ومادية، وفي معظم الأحيان نصل لحل يرضي الطرفين”.
وأضاف “العلوان”: “تبذل الشرطة الحرة في المعرة جهوداً حثيثة لبسط الأمن رغم المعاناة، فقد قام المركز مؤخراً بنشر دوريات على مدار الـ 24 ساعة، ولكن المشكلة التي تعترضنا هي أن عنصر الشرطة غير محمي، ولا يوجد أي جهة داعمة له في حال تعرضه لخطر، كما أن صلاحياته محدودة، فضلاً عن وجود نقص في ملاك المركز، ورغم ذلك نواصل عملنا ضمن إمكانياتنا، وفي الفترة الأخيرة ألقينا القبض على مجموعة من اللصوص، وأعدنا المسروقات لأصحابها”.
“خالد الديري” من أهالي مدينة معرة النعمان قال لزيتون: “هناك فلتان أمني كبير في المدينة، ومؤخراً باتت حوادث التشليح تتم في وضح النهار، ويجب على الشرطة الحرة تكثيف الدوريات، وزيادة العناصر ضمن الدورية الواحدة، إذ يخرج عنصر أو اثنين في الدوريات النهارية، بينما يبقى عشرات العناصر في المركز”.
في حين اشتكى “سليم ونوس” من أهالي المعرة من ضعف استجابة وأداء شرطة المعرة، بقوله: “يحصلون على رواتب ولا يؤدون عملهم بشكل جيد، وعندما تحدث مشاجرة أو حالة سرقة في المدينة، يتوجه أحد الأهالي إلى المخفر لاصطحاب عناصر الشرطة إلى مكان الحادثة، وفي بعض الأحيان يتم توجيه نداء لهم عبر القبضات اللاسلكية، لكن استجابتهم تكون ضعيفة”.


وخلال الشهر الماضي، ازدادت حالات السرقة في المدينة، بسبب الوضع الأمني السيء في المنطقة بشكل عام، ولذلك استعان مركز شرطة المعرة ببعض الفصائل المتواجدة في المدينة، لملاحقة الجناة والمدعى عليهم في الكثير من القضايا، بحسب “العلوان”، الذي أوضح أن هناك أيضاً تنسيق وتفاهم بين شرطة المعرة وكلاً من المجلس المحلي ومركز الدفاع المدني في المعرة، بحيث تشرف شرطة المعرة بشكل كامل على المشاريع التي يقوم بها المجلس، مثل مشروع الحديقة، ومشروع مشاغل الخياطة.
ولا يملك مركز شرطة معرة النعمان الصلاحية بإطلاق سراح أي سجين أو مدعى عليه، وهو غير مخول بذلك، إنما مهمته القبض على السارق أو المدعى عليه، وتقديمه للقضاء بعد تنظيم ضبط بحقه، ومن تثبت إدانته لا يطلق سراحه إلا في حال إسقاط المدعي لحقه، ويقوم المركز بالإفراج عن السجناء فقط في حوادث المشاجرات الصغيرة، وذلك بعد الصلح بين الطرفين المتخاصمين، وفقاً لنائب رئيس مركز شرطة المعرة، والذي اشتكى من صغر حجم زنزانة السجن الحالي.
وعن التعامل مع المساجين داخل السجن التابع لمركز شرطة معرة النعمان قال نائب رئيس المركز:”يتم تقديم كافة متطلبات السجين من طعام ودواء ومنامة، وهناك زيارة أسبوعية للمساجين، ويقوم المركز بإجراء كافة التسهيلات لذوي السجناء خلال فترة الزيارة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*