في ذكرى مجزرة حاس.. آراء وشهادات أهالي الضحايا ومن عاشوا التجربة

خاص زيتون

عاشت بلدة حاس في ريف ادلب، يوماً لا يشبه يوماً آخر، استخدم فيه نظام الأسد والطيران الروسي أعتى آلات القتل المتاحة، من الطيران حربي، مستخدماً صواريخ مظلية ذات قدرة تدميرية هائلة، استهدفت تجمعا للمدارس في البلدة.
أخبار القصف والدمار والدماء وصلت إلى مسامعكم.. ولكن غاب عنكم كيف يعيش المدني في لحظات القصف. وإليكم لحظات عاشها أحد المدنيين في بلدة حاس يوم الأربعاء 26 / 10 / 2016
أعيش في حيّ بالقرب من تجمع المدارس في قرية حاس، رحل حمامه مع الأمان، وذبل الورد، وأصبح طعم زيتها المشهور ممزوجاً مع الدم.
لم أعد قادراً على التمييز بين صاروخ فراغي أو صاروخ مظلي، فكلها يحمل الموت.
الناس تترقب، امرأة تخشى على جنينها، ولا تدري هل يسبق الموت إليه من الحياة؟! وآخر لبس “قبعة بيضاء” وأخذ عهداً أن يسعف الناس، ولكن قد يكون الموت أقرب إليه من غيره، وطبيب يمسك بأرواح الجرحى قبل أن تفلت منه إلى السماء!!.
أوصدت الأبواب أمام عناصر الدفاع المدني، فإسعاف جريح من مكان قد تخرج روحه بغارة في مكان آخر، لا مكانٌ آمنٌ لإخلاء المدنيين، ولم يجد أصحاب القبعات البيضاء أمامهم سوى تحذير المدنيين في البقاء بأماكنهم، ففي كل لحظة وكل مكان قد يواجه الموت.
صراخٌ يختلط عليك من أحياء البلدة… امرأة يعانق صراخها عنان السماء، بعد أن بترت الشظايا “بنت الحرام” على حد وصفها، قدمي زوجها، وآخر يبكي ابنه، وطفل يبكي أمه.. وهكذا.
الناس شاعت.. وكأنهم يعيشون يوم الحشر.. بدؤوا على قصف ولا يدرون من يكمل يومه، أو يخطف من بين أيديهم!!
أحدهم قال “يومٌ عصيب عاشه أهل حاس فكيف حال حلب التي عاشت أياماً تشبه يومنا؟، وأخر يسأل “هذه حياتنا.. ومن لا يصدق فليحلّ ضيفاً علينا.. علّه يتأكد من صدق كلامي.. ويعيش مأساتي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*