بعد فصائل الجيش الحر وحركة أحرار الشام.. جبهة النصرة في طريقها لتفكيك الزنكي

 

تواصلت حملات التحشيد والاستعداد ما بين هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي، بعد تبادل للاتهامات فيما بينهما، أسفرت عن اشتباكات في جمعية السعدية وقرية عاجل وقرية الشيخ سليمان والسحارة ودارة عزة في ريف حلب الغربي، مما دعا حركة نور الدين الزنكي إلى إعلان النفير العام.
وقالت مصادر ميدانية إن هيئة تحرير الشام سيطرت اليوم على حاجز كفرناها التابع لفيلق الشام، كما قامت بإفراغ المنازل من ساكنيها في قرية السحارة والتي تقع في الجهة المقابلة لبلدة الأبزمو في الريف الغربي، وذلك بالتزامن مع حشد لعدد كبير من العناصر والعربات لاقتحامها.
وأضافت المصادر أن دبابات هيئة تحرير الشام المتمركز في دارة عزة قصفت قرية الشيخ سليمان تمهيداً لاقتحام المناطق التي تسيطر عليها حركة نور الدين الزنكي من محوري السحارة ودارة عزة.
وأعلن الاتحاد الشعبي حالة الاستنفار العام في مناطقه استعداداً للدفاع عن مناطقه في صد هجوم هيئة تحرير الشام على قراه في الريف الغربي بحسب البيان، مشيراً إلى التهديد الذي يواجهه في الدخول التركي إلى مناطقه لإنشاء قواعد عسكرية، منوها إلى رفضه السابق لهذا التدخل.
كما أصدرت حركة أحرار الشام الإسلامية بياناً حول قتال هيئة تحرير الشام لحركة نور الدين الزنكي دعت فيه هيئة تحرير الشام للكف عن بغيها فوراً، للوصول إلى مصالحة جادة وحقيقية تضمن عدم تكرار القتال بين الفصائل.
وحدد البيان الخطوات التي يمكن أن تفضي إلى تلك المصالحة بإيقاف البغي على حركة نور الدين الزنكي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين من كل الأطراف، ورد حقوق كافة الأطراف التي تم البغي عليها، وتشكيل محكمة عليا ثابتة يحتكم إليها عند كل نزاع فصائلي، إضافة إلى صياغة ميثاق مشترك لتنظيم العمل بين الفصائل في المناطق المحررة.
من جانبه دعا فيلق الشام في بيان له كلا الطرفين لنبذ الخلاف والتعالي عليه وتقديم المصلحة العامة والنزول لحكم أهل العلم، مبدياً استعداده لأخذ دور الوسيط بالإصلاح.
إلى ذلك أعلنت كتيبة مغاوير الإسلام التابعة لهيئة تحرير الشام العاملة بريف حلب الغربي في قرية السحارة انشقاقها عن الهيئة نتيجة لما وصفته ببغي هيئة تحرير الشام على حركة نور الدين الزنكي.
وتناقلت مصادر ميدانية أنباءً عن اشتباكات دارت بين هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي على أطراف بلدات “تقاد وتديل والسحارة والأبزمو ورحاب” بالأسلحة الثقيلة بريف حلب الغربي، تمكنت فيها حركة نور الدين الزنكي من التصدى لهجوم هيئة تحرير الشام على كتيبة الشيخ سليمان غرب حلب، وذلك بعد معارك عنيفة، استخدمت الأخيرة القذائف الصاروخية والدبابات والرشاشات الثقيلة.
وأفاد المكتب الإعلامي لقبتان الجبل عن سقوط جرحى مدنيون بقصف مدفعي وصاروخي من قبل هيئة تحرير الشام في بلدة الأبزمو بريف حلب الغربي، خرجت على إثرها مظاهرة في مدينة الأتارب لنصرة الأطفال والنساء الذين هم تحت رصاص هيئة تحرير الشام في قرى ريف حلب الغربي، كما أعلن أهالي البلدة النفير العام لصد بغي هيئة تحرير الشام، التي تحاول اقتحام البلدة من طرف قرية الشيخ سليمان.
وكانت حركة أحرار الشام الإسلامية بالتعاون مع المجلس المحلي وعدد من الفعاليات في مدينة بنش، قد رفعت صباح يوم الخميس علم الثورة على المدخل الغربي للمدينة، وذلك قبل أن يتم إنزاله بعد ساعات من قبل مجهولين.
واتهم ناشطون هيئة تحرير الشام بمسؤوليتها عن إنزال علم الثورة من أعلى السارية في مدخل مدينة بنش الغربي، ليكون علم الثورة قد رفرف في سماء مدينة بنش من جديد بعد غياب لعدة أشهر، ولكن لساعات فقط.
يذكر أن التوترات بين كلاً من هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي كانت قد بدأت منذ خروج حركة نور الدين الزنكي من هيئة تحرير الشام خلال معارك الهيئة مع حركة أحرار الشام في شهر تموز الماضي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*