على مدى 6 أشهر.. وضع أمني غير مستقر في مدينة إدلب

زيتون – ياسمين محمد
شهدت مدينة إدلب مساء يوم 9 تشرين الأول الماضي، جريمة قتل تعرض لها الصائغ “أيمن قوصرة” صاحب أحد محلات سوق الصاغة بمدينة إدلب مع اثنين من أبنائه، وأصيب الثالث بجروح خطيرة، بعد سرقة 5 كيلوغرام من الذهب ومبلغ 10 آلاف دولار أمريكي.


وخرجت مظاهرة غاضبة أثناء تشييع الصائغ وأولاده، طالب فيها أهالي المدينة بإسقاط اللجنة الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام والمسؤولة عن أمن المدينة، ونددوا بلثام العناصر التابعين لها، وحملوا الهيئة المسؤولية كاملة عن الوضع الأمني في المدينة، كما قام أهالي المدينة بحملة إضراب، احتجاجاً على الفلتان الأمني الذي يسود المدينة، وشمل الإضراب منطقة سوق الصاغة، التي ارتُكبت فيها الجريمة.
وفي 9 من تشرين الثاني، أصدرت اللجنة الأمنية في قلعة المضيق ، بياناً حول ملابسات إلقاء القبض على المتورطين بحادثة قتل الصائغ “أيمن قوصرة” وأولاده في مدينة إدلب.
ومرت مدينة إدلب خلال الأشهر الخمسة الماضية، بحالة من عدم استقرار الأوضاع الأمنية فيها، حيث شهدت العديد من حوادث التفجير أواخر شهر أيار، واستمر سوء الوضع الأمني في المدينة إلى ما بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على المدينة في أواخر شهر تموز، ليشهد بعدها تحسناً بسيطاً لم يعتبر الأهالي أنه يُذكر، إذ انخفضت الحوادث الأمنية كالتفجيرات والعبوات الناسفة، إلا أن حوادث السرقة لا سيما على أطراف المدينة لم تتغيّر، فضلاً عن أن طيران الاستطلاع التابع لقوات التحالف الدولي لم يعد يغادر أجواءها، بالإضافة إلى حملة القصف الذي تعرضت لها مدينة إدلب ومعظم مدن وبلدات المحافظة أواخر شهر أيلول الماضي، مما سبّب تدهوراً في الوضع الأمني في المدينة، وجعل أهلها في حالة تخوّف وترقب للمجهول.
كما شهدت مدينة إدلب في الشهرين الأخيرين عدة حوادث اغتيال لقيادات من هيئة تحرير الشام، وارتفاع حوادث سرقة الدراجات النارية.
“باسم محمود” من أهالي مدينة إدلب قال لزيتون: “مرت مدينة إدلب خلال الأشهر الخمسة الماضية بأوضاع أمنية صعبة بشكل عام، ففي شهر رمضان مثلاً شهدت مدينة إدلب تفجيرات وعبوات ناسفة بشكل كبير، وانخفضت نسبة هذه الحوادث نوعاً ما بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على المدينة، باستثناء عملية تفجير استهدفت عناصر تابعين للهيئة في اليوم الأول من سيطرتها على المدينة، راح ضحيتها عدد من المدنيين وعدد من عناصر الهيئة”.
وقال “علي الأحمد” من أهالي مدينة إدلب لزيتون: “بعد سيطرة الهيئة على مدينة إدلب، استقر الوضع الأمني نوعاً ما، وخاصة من ناحية عمليات التفجير التي كانت تحدث قبل ذلك، وعملت القوة التنفيذية على توزيع عناصر الحرس ليلاً في أسواق وشوارع المدينة، لمنع عمليات السرقة، ونشر الحواجز على أطراف المدينة، وتفتيش السيارات الداخلة لها لمنع دخول السيارات المفخخة”.
ورأى “كامل المحمد” من أهالي المدينة أن مدينة إدلب ما لبثت أن شهدت بعض الاستقرار، وتحسن الوضع الأمني فيها، حتى عاد للتدهور ثانيةً، وذلك بسبب حملة القصف التي شنها الطيران الحربي في أواخر شهر أيلول، والتي استهدفت خلالها أطراف مدينة إدلب وأحيائها بأكثر من 15 غارة، راح ضحيتها شهيد وعدة إصابات، بالإضافة لدمار واسع في ممتلكات المدنيين.

وقال “نائل الخالد” من أهالي مدينة إدلب لزيتون: “بعد توقف حملة القصف، لم تشهد المدينة استقراراً أمنياً أبداً، بل على العكس من ذلك، بدأت عمليات الاغتيال والتشليح في المدينة، فقد تم اغتيال أحد قياديي الهيئة في شارع الثلاثين من قبل ملثمين يستقلون دراجة نارية، كما تم قتل 3 مدنيين من آل قوصرة ضمن محلهم في سوق الصاغة، وذلك بعد سرقة حوالي 5 كيلوغراماً من الذهب ومبلغ مالي، وخرجنا نحن أهالي المدينة في اليوم التالي للحادثة، بمظاهرة نطالب فيها القوة الأمنية بتحسين الواقع الأمني في المدينة، كما حدث إضراب في محلات المدينة آنذاك”.
من جانبه اعتبر “أيهم الأكرم” من أهالي مدينة إدلب أن المدينة مرت خلال الأشهر الماضية بعدة حوادث أخلت بأمنها، وعانت كثيراً من التفجيرات والقصف وحوادث السرقة والاغتيال، وذلك رغم الجهود التي تبذلها القوة الأمنية في المدينة لحفظ أمنها وسلامة أهلها، والتي لا يمكن إنكارها، متمنياً من القوة الأمنية زيادة إجراءاتها الأمنية لمنع وقوع أي حادثة أخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*