“الزنكي” و “تحرير الشام” يتوصلان لاتفاق وقف إطلاق نار بينهما

وقع كلّ من “حركة نور الدين الزنكي” و “هيئة تحرير الشام” مساء اليوم الأحد، على اتفاق وقف إطلاق النار بدءاً من الساعة التاسعة من هذه الليلة، على أن يتبعه اجتماعات غداً لحل بقية الأمور.
وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورةً لبيان مكتوب بخط اليد، وموقع من عدة أطراف، جاء فيه: “اجتمع مجلس القبائل والوجهاء في الداخل السوري المحرر، ومجلس مدينة الأتارب الثوري، ومجلس مخيمات أطمة، وبحضور الإخوة من: هيئة تحرير الشام ممثلاً بالأخ الشيخ أبو إبراهيم سلامة أمير قاطع حلب، والشيخ أبو ماريا القحطاني شرعي هيئة تحرير الشام، وذلك لفض النزاع الحاصل بين الإخوة في هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي”.
ووفقاً للبيان، تم الاتفاق على أن يتم وقف إطلاق النار بدءاً من الساعة التاسعة مساء يوم 12 تشرين الثاني، وإطلاق سراح المعتقلين من الطرفين منذ بدء الخلاف، وتشكيل لجنة من مجلس القبائل والوجهاء مع الشرعيين، للعمل على جمع الطرفين وتحكيم الشرع فيما بينهم، بالإضافة إلى انتداب كل طرف لممثلين عنه للاجتماع مع المجلس والشرعيين لحل المسائل العالقة بين الطرفين، وأن تكون الأطراف ملزمة بقرار الشرعيين والمجلس.
وقال رئيس الهيئة الثورية العامة في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي “أسامة البكر” في تسجيل صوتي له: “تمت الموافقة مبدئياً على المبادرة التي طرحها أهالي المدينة ظهر اليوم، ونسعى جاهدين لوقف إطلاق النار بأسرع وقت، ريثما يتم تحديد موعد صباح الغد مع ممثلين عن الطرفين وتحكيم شرع الله”.
وكان عدد من قياديي الطرفين قد قتلوا اليوم، جراء الاشتباكات الدائرة بين هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي، وهم “عمر النحلاوي” و “أحمد الضاهر” قادة ميدانيين في هيئة تحرير الشام، و “زكور صوان” أمني في حركة نور الدين الزنكي، كما دمرت مئذنة مسجد على أطراف بلدة أورم الكبرى جراء القصف المتبادل بين الطرفين.
وأدانت عدة مجالس محلية في ريف حلب الغربي في بيان صدر عنها اليوم، هيئة تحرير الشام ببغيها على حركة نور الدين الزنكي، متهمة الهيئة بأن اعتدائها على الفصائل هدفه تسليم المناطق المحررة إلى قوات النظام، في حين استنكر المجلس المحلي لمدينة دارة عزة في بيان له أي عمل أو هجوم عسكري على المدينة أو أطرافها من قبل أي جهة عسكرية كانت.
الجدير بالذكر أن التوترات بين الطرفين كانت قد بدأت منذ خروج حركة نور الدين الزنكي من هيئة تحرير الشام خلال معارك الهيئة مع حركة أحرار الشام في شهر تموز الماضي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*