استمرار استياء أهالي معرة النعمان رغم جهود وحدة الكهرباء

زيتون – مخلص الأحمد
حصلت مدينة معرة النعمان على خط كهرباء إنساني للمرافق العامة في كانون الثاني من العام الجاري 2017، بغية تخفيف العبء عن استخدام المولدات الخاصة، وخفض سعر الأمبير ورفع مدة ساعات التشغيل، وذلك بعد اتفاق بين المجلس المحلي للمدينة والجهات المسؤولة عن قطاع الكهرباء، وفي حزيران الماضي، قامت ورش الصيانة في مكتب الكهرباء بإصلاح محطة تحويل بسيدا، وتغذيتها عن طريق محطة تحويل “الشريعة/حماة”، وأعلن المجلس حينها، عن تغذية كافة المولدات الخاصة في المدينة بالكهرباء النظامية، بعد الاتفاق مع أصحابها وتوقيع العقود المطلوبة، وأن المجلس المحلي سيكون المسؤول الكامل عن إدارة المولدات، بينما يتولى مكتب الكهرباء تحويل وتوصيل المولدات إلى الخزانات الرئيسية وإصلاح خطوط التغذية الأرضية.

 
وكانت الإدارة العامة للخدمات قد أعلنت بتاريخ 2 حزيران الجاري، عن تفعيل المحطة الرئيسية في المدينة، في بيان نُشر عبر الصفحة الرئيسية على موقع تيلغرام، وقالت الإدارة فيه إنها ستعمل على توصيل الكهرباء لكافة المنازل بالإضافة إلى زيادة عدد ساعات التشغيل.
وبدأ مشروع تغذية شبكات المولدات الخاصة بالتيار النظامي بشكل فعلي في مدينة معرة النعمان، في السادس من تموز الماضي، وكان من المتوقع أن تكون بداية لمرحلة جديدة ينعم فيها أهالي المدينة بكهرباء نظامية وساعات إضافية تبلغ 6 ساعات كحد أدنى، وبسعر مرضٍ للجميع يبلغ 2000 ليرة سورية شهرياً للأمبير الواحد، إلا أن وضع الكهرباء النظامية، وضعف إمكانيات المجلس المحلي، وكثرة الأعطال في الشبكات، ونقص المعدات اللازمة لدى وحدة الكهرباء لإعادة تأهيل وصيانة مراكز التحويل الموجودة في المدينة، والبالغ عددها 60 مركز تحويل 20 (ك ف أ)، حالت دون تحقيق الهدف من المشروع كما كان مخططاً له.
وقامت وحدة كهرباء المعرة بإصلاح 40 محول رئيسي منها، وهي كافية لتخديم كافة الأحياء وفق المشروع الجديد، الذي تم بالتعاون مع أصحاب المولدات الخاصة، كما قامت الوحدة بتوصيل الكهرباء إلى 30 مولدة من أصل 34 مولدة رئيسية متنوعة، تتراوح قدرتها الخدمية ما بين 400 إلى 800 أمبير، بغية تحسين وضع الكهرباء في المدينة، غير أن حالة تململ وغضب ظهرت لدى أهالي مدينة معرة النعمان من ارتفاع سعر الأمبير في المدينة، وطالبوا بإنشاء محاكم لمحاسبة أصحاب المولدات الخاصة، قابلها شكوى من القائمين على أمور المدينة بعدم التزام أصحاب المولدات بتسعيرة المجلس المحلي، موضحين محاولات مديرية الكهرباء والقائمين على القطاع في المدينة، لتغذية المدينة بخطوط إضافية، وتفعيل مكتب شكاوي في المدينة.
وفي تصريح سابق لزيتون قال رئيس المجلس المحلي في مدينة معرة النعمان “بلال ذكرة”: “وضع الكهرباء الحالي متذبذب وغير مستقر، والسبب هو التقطع المستمر في الكهرباء من المصدر، وعدم انتظامها وفق ساعات محددة، إضافةً إلى محدودية الإمكانيات، ووضع الشبكات المهترئة بسبب القصف والسرقة، وعدم وصول الكهرباء إليها منذ زمن، وحاجتها إلى الصيانة والحفريات بشكل دائم، مما جعل الاعتماد على شبكات المولدات الخاصة الخيار الوحيد المتوفر حالياً لإيصال الكهرباء إلى الأهالي”.
وتحدث مدير وحدة الكهرباء في مدينة معرة النعمان “سعيد الظاهر” لزيتون عن وضع الكهرباء في المدينة حالياً وعن محاولات الوحدة لتحسين وضع الكهرباء قائلاً: “وضع الكهرباء جيد، ولا سيما بعد عودة التيار الكهربائي النظامي إلى المدينة، وتصل عدد ساعات التشغيل إلى 8 ساعات ونصف، منها 7 ساعات تشغيل على الكهرباء النظامية، وساعة ونصف ليلاً تتم تغذية المنازل فيها عن طريق المولدات”.

وأضاف “الظاهر”: “الشبكة النظامية غير جاهزة لاستجرار الكهرباء النظامية، ولذلك يتم تغذية المدينة عبر شبكة الأمبيرات، ولدينا شبكة متوسطة 20 ك.ف.أ، ويتم التشغيل عبرها لإيصال الكهرباء إلى مراكز التحويل، كما تم إنشاء شبكة متوسطة إضافية 20 ك.ف.أ، في الطرف الشرقي على طول المدينة من شمالها إلى جنوبها، وذلك لتحسين واقع الشبكة، وحتى نستطيع أن ندخل الخزانات من عدة مصادر ومن عدة جهات، ولتلافي تأثير أي عطل قد يحصل”.
ويقوم العاملون في وحدة الكهرباء في مدينة معرة النعمان بجهود كبيرة لإجراء صيانة لشبكة المدينة، ولكن القصف المتكرر كان سبباً في تقطيع الشبكة الأرضية، والتي تحتاج لإصلاحات كثيرة، ولكن وحدة كهرباء المعرة تعمل على إصلاح الكابلات والخطوط بشكل كامل كي تكون خطوطاً احتياطية، بحسب مدير وحدة الكهرباء في مدينة معرة النعمان، والذي أكد أنه لا يوجد أي دعم من قبل أي جهة لقطاع الكهرباء في المعرة، وأن هناك تنسيق بين المجلس المحلي للمدينة ووحدة الكهرباء فيها.
وأوضح “الظاهر” أن قطاع الكهرباء في مدينة معرة النعمان مر بفترات صعبة خلال الأشهر الأخيرة، وذلك بسبب الانقطاع المستمر للكهرباء النظامية، وزيادة أسعار الامبيرات، مضيفاً: “اشتكى العديد من أهالي المدينة من ارتفاع إضافي في سعر الأمبير، ولكن لا يوجد قوة تنفيذية في المدينة تلزم أصحاب المولدات بأسعار محددة”.
“خالد السعيد” أحد النازحين إلى مدينة معرة النعمان قال لزيتون: “وضع الكهرباء في المدينة سيء، بسبب ارتفاع سعر الأمبير، ويجب تشكيل لجنة قضائية ضمن المجلس المحلي، تكون مختصة بالخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، اللتين يتحكم بهما أصحاب المولدات الخاصة وأصحاب الصهاريج”.
وقال “أسعد الجميان” من أهالي المدينة: “4 آلاف ليرة سورية شهرياً سعر الأمبير وللإضاءة فقط، الأهالي يعانون والمسؤولون لا يبالون، والمخالفون يمرحون، بلا حسيب ولا رقيب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*