كيف كانت خدمة الكهرباء في بنش خلال الأشهر الستة الماضية؟

زيتون – أسعد الأسعد 
وقع قسم كهرباء بنش في الثامن والعشرين من أيار الماضي، اتفاقية عمل مشترك مع مديرية كهرباء إدلب، مدتها شهر قابلة للتجديد، تهدف إلى تأمين التغذية الكهربائية للراغبين بالاشتراك، وإيصالها عبر شبكة التوتر المنخفض، ونص الاتفاق على تغذية المدينة بالكهرباء من قبل مديرية كهرباء إدلب وفق رؤيتها والإمكانيات المتاحة لديها وكما تحددها هي، وفي حال توفر خط الـ 66 فقط، على أن لا تقل ساعات التغذية عن 6 ساعات يومياً، وفي حال كانت التغذية أقل من عدد ساعات التشغيل على الديزل لا يتم حساب اليوم، ويتم تشغيل المولدة على الديزل، ومن حق المديرية نقل أو تعديل الشبكة، بينما لا يحق لصاحب المولدة التصرف بها، وحصلت المديرية بموجب الاتفاق على نسبة 80% من عمل المشروع، بينما حصل قسم كهرباء بنش على نسبة 20%.


وتعهد قسم كهرباء بنش بالعمل على حماية المحولات والشبكة الكهربائية في المناطق التي يتم تغذيتها بالتيار الكهربائي، بالإضافة إلى تقديم المساعدة في صيانة الشبكة أو استبدالها ضمن الإمكانيات المتوفرة لديه، والالتزام بالتسعيرة وعدد الساعات التي تحددها المديرية في كل شهر.
ولقسم كهرباء بنش دور الإشراف وربط شبكات المولدات الخاصة بالتيار النظامي، لتوزيعه على المنازل، بينما لا يوجد أي تدخل للقسم بالمولدات الخاصة، نظراً لعدم وجود مولدات تابعة للمجلس المحلي في مدينة بنش، وهناك تفهم وتنسيق بالعمل فيما بين أصحاب المولدات الخاصة.
وفي الرابع من تموز الماضي، وبعد وصول التوتر النظامي للمدينة بيومين، أعلن قسم كهرباء مدينة بنش، عن تغذية منازل المدينة بالكهرباء في أوقات مختلفة عن فترة تشغيل المولدات الخاصة، وبعد شهر وبالتحديد في 3 آب الماضي، تم تجديد الاتفاق بين قسم كهرباء بنش ومديرية الكهرباء في إدلب، لمدة ثلاث أشهر ونصف، وحدد الاتفاق عدد ساعات التشغيل بـ 6 ساعات يومياً كحد أدنى، وسعر الأمبير بـ 2000 ليرة سورية شهرياً، بعد أن كان 2500 ليرة سورية، سواء أكان التشغيل على التيار الكهربائي، أم على الديزل مع تخفيض عدد ساعات التشغيل على الديزل من 3 ساعات إلى ساعتين ونصف.
وبموجب الاتفاق حصلت مديرية الكهرباء على نسبة 75% من الأرباح، وأصحاب المولدات على 20% من الأرباح، بينما ذهبت نسبة 5% لصالح المجلس المحلي كنفقات لخدمات المدينة.
إلا أن بعض الأهالي اقترحوا أن يتم الرجوع للاتفاق السابق من حيث عدد ساعات التشغيل وسعر الأمبير، على الرغم من رضاهم التام عن وضع الكهرباء في حالة توفر التيار، وتلبية لمطالب الأهالي عاد قسم كهرباء بنش للعمل وفق البرنامج القديم، ليعود الأهالي لمطالبة أصحاب المولدات بتخفيض سعر الأمبير أو رفع ساعات التشغيل، وذلك بعد انخفاض سعر الديزل، وبعد أن قام النظام بقطع التيار الكهربائي عن الشمال السوري المحرر، بالإضافة إلى تقطع في خطوط التوتر الناقلة، والذي تزامن مع معارك هيئة تحرير الشام في ريف حماة الشمالي بتاريخ 19 أيلول الماضي.
وكانت أكبر مشكلة واجهها قسم كهرباء بنش طيلة فترة عمله هي عطب الشبكات التي تسبب بها الطيران، واستهداف المحطات ومراكز التحويل وهي ما يعتبر ترميمه أمر مكلف جدا مع ندرة قطع التبديل الخاصة بهذه المحطات، بالإضافة إلى أنه بدون هذه المراكز لا يمكن تحويل الكهرباء للمستفيد، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر.

مدير قسم كهرباء بنش “عبد السلام الأسعد” قال لزيتون: “وضع الكهرباء في مدينة بنش تراوح خلال الأشهر الخمسة الماضية ما بين الوضع الجيد والمقبول، فعند توفر التيار الكهربائي النظامي يكون وضع الكهرباء جيداً، ويتم تغذية بيوت المستفيدين بـ 6 إلى 8 ساعات بحسب كمية التيار الممنوحة، إضافة إلى تشغيل ساعة واحدة على الديزل بالتزامن مع ضخ المياه لكي يستطيع الأهالي الاستفادة من عملية ضخ المياه، أما في حال عدم توفر التيار الكهربائي فيتم تغذية المستفيدين عن طريق المولدات الخاصة لمدة 3 ساعات ونصف ضمن فترة مسائية، وبسعر 2500 ليرة سورية للأمبير الواحد”.
وأضاف “الأسعد”: “الشبكات المغذية للمنازل خارج الخدمة تماماً، بسبب القصف الذي تعرضت له المدينة، وهو ما دفعنا للاستعانة بشبكات المولدات الخاصة، أما مراكز التحويل الموجودة في المدينة فجميعها بحالة جيدة وداخل الخدمة بالإجمال، ولا نعاني من أي مشاكل أو أعطال في تلك المراكز، والسبب في ذلك أننا نلاحقها بشكل دوري، وعند حدوث أي خلل في عملها يتم إصلاحه مباشرة”.
وكان أحد مراكز التحويل في المدينة، وهو مركز الحي الجنوبي، قد تعرض في وقت سابق لغارة من الطيران المروحي، أدت إلى خروجه عن الخدمة، إلا أن قسم كهرباء بنش سارع إلى إصلاحه وإعادته للخدمة، لأنه كان حينها يمتلك قطع تبديل له، وفقاً لمدير قسم كهرباء بنش. 

ويشرف قسم كهرباء بنش على عمل المولدات الخاصة فقط عند التشغيل على التيار الكهربائي النظامي، إذ يملك دور المراقب عليها بحسب العقد الموقع مع أصحابها، أما عند التشغيل على الديزل فهناك تنسيق فقط بين القسم وأصحاب المولدات لتوحيد ساعات التشغيل وتوقيت تشغيلها، بحسب “الأسعد”.

“أحمد العموري” أحد أصحاب المولدات الخاصة في مدينة بنش قال لزيتون: “وضع الكهرباء في مدينة بنش جيد ولا سيما في الأوقات التي يتوفر فيها التيار الكهربائي، إذ أن 6 ساعات تشغيل للتيار الكهربائي كفيلة بإرضاء القسم الأكبر من الأهالي وتفي بحاجتهم، أما عند انقطاعه فنقوم بتشغيل 3 ساعات ونصف، وذلك بعد أن هبط سعر الديزل، فقمنا بزيادة نصف ساعة على مدة التشغيل، وبنفس السعر السابق دون تغيير، أي 2500 ليرة سورية للأمبير الواحد”.
“حمزة خورشيد” من أهالي مدينة بنش قال لزيتون: “وضع الكهرباء في وقت توفر التيار الكهربائي ممتاز، ولا سيما عند تحويل التيار للمياه والتشغيل على الديزل، الأمر الذي يسمح بوصول المياه لكافة المنازل، بينما يسوء وضع الكهرباء عند غياب الكهرباء النظامية، إذ تنخفض ساعات التشغيل إلى 3 أو 3 ساعات ونصف، وبسعر 2500 ليرة سورية، مع العلم أن سعر الديزل في الفترة الأخيرة شهد انخفاضاً كبيراً، ولذلك يجب أن ينخفض سعر الأمبير وتزيد ساعات التشغيل معاً، فعند ارتفاع سعر الديزل، يقوم أصحاب المولدات بتخفيض ساعات التشغيل ورفع سعر الأمبير معاً”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*