مركز الثلاسيميا وبنك الدم المركزي بكفرنبل.. فاعلية وضرورة للأهالي

زيتون – محمد المحمود
أُنشئ بنك الدم في مدينة كفرنبل، بتاريخ 28 حزيران عام 2014، بهدف خدمة جرحى القصف والمعارك والحوادث، في تلك الفترة، إذ كان التأخير بالتبرع بالدم يؤدي في بعض الأحيان إلى وفاة الشخص المصاب، ما دفع مجموعة من الممرضين والمخبريين لإنشائه، بغرض حفظ الدم فيه، وتوزيعه وقت الحاجة.


وفي وقت لاحق، أُنشئ مركز الثلاسيميا في كفرنبل، وأُلحق ببنك الدم، وكان آنذاك المركز الوحيد في ريف إدلب، وتم دعمه دوائياً فقط من قبل منظمة الرعاية الطبية، وبذلك تحول بنك الدم المركزي إلى مجمعاً طبياً مجانياً، يحوي العديد من الأقسام، وما يزال يعمل حتى اليوم، وبالآلية ذاتها.
“عثمان الحسن” رئيس قسم التمريض في المجمع الطبي بمدينة كفرنبل قال زيتون: “تم إنشاء المجمع الطبي في كفرنبل في حزيران عام 2014، ويحوي المجمع على: بنك الدم ومركز الثلاسيميا وصيدلية مركزية ضمنه، بالإضافة لمخبر التحاليل الخاص بمرضى الثلاسيميا، ومركز علاج حبة اللشمانيا، ومركز لتوزيع الأنسولين”.
أما بالنسبة للخدمات الطبية التي يقدمها المجمع الطبي للأهالي، فقد قال “الحسن”: “يقدم المجمع خدماته لكافة المرضى، كإعطاء الحقن الوريدية، والإرذاذ، وتوزيع وحدة الدم المفحوصة الكاملة، بالإضافة لفحص الأطفال وإعطائهم الدواء اللازم، ويستهدف المجمع في عمله بالنسبة للثلاسيميا والجرحى بوحدات دم الأطفال بشكل خاص، بالإضافة لمرضى الثلاسيميا الموجودين في المركز، وقد تم تخصيص يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع لمرضى الثلاسيميا”.
ويحصل 400 طفل مصابين بالثلاسيميا على كافة مستلزمات العلاج من فحص وعناية وأدوية وغيرها، ويقدم بنك الدم وحدات الدم للمرضى والجرحى ولكافة المشافي في المنطقة، وتُجرى في المجمع بعض المعاينات والفحوصات البسيطة للمحتاجين كفحص السكر وغيره، كما يستفيد كافة الأهالي ولا سيما أبناء الشهداء من الصيدلية المركزية المتواضعة الموجودة في المجمع.
واستفاد من مركز الثلاسيميا خلال شهر تشرين الأول الماضي، 187 مستفيداً، كما تم إجراء 185 عملية نقل دم، و 1683 تحليل، وتوزيع 10 عبوات من دواء الاكسجاد، و 300 إبرة ديسفيرال ، بينما استفاد 301 مريضاً من بنك الدم، وتبرع 562 شخصاً بالدم، ووزع البنك 192 وحدة ركازة، و 187 وحدة دم كاملة، و 50 وحدة بلازما خلال تشرين الأول الماضي، وذلك بحسب إحصائيات نشرها المجمع على صفحته الرسمية.
ويعتبر مرض الثلاسيميا مرض نوعي، ويحتاج لأدوية خاصة مرتفعة الثمن، وتتطلب بدورها أجهزة مكلفة، كدواء الديسفيرال الخالي من الحديد، والذي يحتاج إلى مضخة ديسفيرال غالية الثمن، ولكن المجمع تمكن من تأمين هذه المضخة عن طريق منظمة الإغاثة الإسلامية، كما قام المجمع بتأمين دواء الاكسجاد، وهو دواء خالي من الحديد، وباهظ الثمن، ويعطى لمرضى الثلاسيميا، ولم تستطع أي جهة تأمينه باستثناء المجمع الطبي في كفرنبل، بحسب رئيس قسم التمريض في المجمع، والذي أكد أن المجمع يقوم بإيصال وحدات الدم إلى المشافي جاهزة بشكل كامل، ومفحوصة من العامل الفيروس والإيدز، بالإضافة لتكرار الزمرة.

إلا أن المجمع يعاني من عدم وجود دعم له، إذ يعمل موظفوه البالغ عددهم 22 موظفاً، بشكل تطوعي ومجاني منذ أربعة أشهر، وهم سعيدون بعملهم، ومصرون على الاستمرار به حتى ولو بقي مجانياً، وذلك بهدف تقديم الخدمات الطبية للأهالي، وفقاً لرئيس قسم التمريض في المجمع الطبي في كفرنبل، متأملاً أن يكون لديهم دعم مادي لتأمين أجور لهؤلاء الموظفين.
“زين مصطفى” من أهالي مدينة كفرنبل قال لزيتون: “بنك الدم مركز جيد، ويقدم خدمات جيدة مجانية للأهالي، وعندما احتاج أخي إلى وحدة دم، قام المركز بإرسالها للمشفى بسرعة، ووفر علينا عناء البحث عنها ودفع ثمنها”.
ورأى “علي الراعي” من أهالي المدينة أن المجمع الطبي المجاني في كفرنبل يقدم خدمات جيدة ومجانية للأهالي، كما يقدم الرعاية الطبية الجيدة، فضلاً عن تقديمه لبعض الأدوية للمرضى مجاناً.
وشدد “حيدر الحسن” من أهالي كفرنبل على ضرورة دعم المجمع الطبي وكافة المراكز الطبية، التي تقدم خدمات جيدة لأهالي المدن والبلدات مثل المجمع، كونها تخفف عنهم الكثير من الأعباء في ظل الظروف القاسية المعاشة حالياً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*