كهرباء سراقب خارج سيطرة تحرير الشام والمحلي يوضح ما حدث

خاص زيتون

بقيت وحدة الكهرباء في مدينة سراقب من المؤسسات القليلة التي لم يتم ضمها لإدارة هيئة تحرير الشام، وتعرضت الوحدة لاضطرابات كان سببها رفضها لذلك الانضمام، إضافة إلى اصطدامها مع المجلس المحلي التابعة له وسوء العلاقة بين إدارة الوحدة والمجلس، بلغ الأمر إقالة مدير الوحدة “حسن الحسن” من قبل المجلس المحلي بتهمة سوء الإدارة والسلوك، ليعود فيما بعد عن قراره تحت ضغط موظفين وحدة كهرباء سراقب، كموظف عادي، وتم تكليف رئيس مكتب الدراسات في المجلس المحلي “خالد الخالد” بدلاً عنه.


رئيس المجلس المحلي في سراقب “مثنى المحمد” قال لزيتون: “تم الكشف عن سوء في سلوك مدير وحدة الكهرباء وإصداره لأوامر صرف دون الرجوع للمجلس، وهو ما استدعى اقالته وصرفه نهائياً من العمل، ومعاقبة الموظفين المتضامنين معه، والذين أصدروا بياناً أعلنوا فيه استقلالهم عن المجلس، وهو الأمر الذي فشلوا فيه، لأن مولدات وآليات وحدة الكهرباء تتبع إدارياً ومالياً لملاك المجلس المحلي”.
وحول آلية الفصل والتوظيف في المجلس المحلي رد “المحمد” كل الوظائف التي تم تعيينها تمت بمسابقات، تشرف عليها لجنة مؤلفة من ثلاث مهندسين لا يشترط بهم أن يكونوا من كادر المجلس، وهو ما حدث بتعيين مدير وحدة المياه “عبد الكريم الإسماعيل” ومدخل البيانات والمساعد الفني في المكتب الفني بالمجلس المحلي.
ورداً على اتهامات وجهت إلى رئيس المجلس المحلي حول تعيينات لمقربين له ولأشخاص إداروا العملية الانتخابية وشاركوا فيها قال “المحمد”: 
“كنت قد وعدت بإحداث مكتب رقابة داخلية أثناء حملتي الانتخابية، و”محمد العيان” هو مفتش في الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش سابقاً، وهو ذو خبرة واسعة ومناسب لإدارة هذا المكتب، علماً أنه كان على مسافة واحدة من جميع المرشحين في الانتخابات”.
وأضاف “المحمد”: “ذات الأمر يسري على وضع “سلمى عباس” أمينة الصندوق، ولم تكن مندوبة لي أثناء الانتخابات، وتم تعيينها مديرة مكتب المرأة في المجلس المحلي لكونها محامية ومتفرغة وذات علاقات اجتماعية قوية بحكم عملها، أما إدارة الكهرباء فقد تم تكليف خالد الخالد لاننا لسنا بصدد إحداث وظائف جديدة، لذا تم تكليفه من المجلس المحلي الذي يشغل فيه رئيس مكتب الدراسات”.
وعن سبب بقاء وحدة الكهرباء في مدينة سراقب خارج إدارة هيئة تحرير الشام قال “المحمد”: “سعت الهيئة لضم المؤسسات التي تتبع لإدارات لها في مدينة إدلب، كمؤسسة الهاتف والمياه والمكتب العقاري والسجل المدني، لكن وحدة الكهرباء أو”مشروع المولدات” هو تقدمة من منظمة كيمونيكس وليس تابعة لمؤسسات إدلب، كذلك الحال بالنسبة للآليات المقدمة أيضاً من قبل المنظمات المانحة، وهو السبب الذي أبقى الوحدة خارج سيطرة هيئة تحرير الشام”.

“عبد الحميد الشيخ علي” موظف في وحدة كهرباء سراقب قال لزيتون: “يتلخص وضع الكهرباء في مدينة سراقب ضمن حالتين، توفر التيار الكهربائي النظامي، وفيه تكون المدينة مكتفية إلى حد ما من التيار الكهربائي، إذ تتراوح ساعات التشغيل ما بين 6 إلى 8 ساعات، بالتزامن مع تشغيل ضخ المياه لمدة ساعة واحدة بالاعتماد على الديزل، حتى يتمكن الأهالي من الاستفادة من عملية الضخ وتعبئة خزانات منازلهم، وذلك قبل أن يتم تحويل الكهرباء من المنازل إلى المياه وبقية القطاعات الخدمية”.
وأضاف “الشيخ علي”: “ولكن في حال انقطاع خط التفريغ وعدم توفر الكهرباء النظامية، يتغير الوضع وتنخفض ساعات التشغيل إلى 5 ساعات، وتكون بالاعتماد على الديزل، ويبلغ سعر الأمبير الواحد في المولدات التابعة للمجلس المحلي بمدينة سراقب 3 آلاف ليرة سورية، بينما يبلغ سعره 4 آلاف ليرة سورية في المولدات الخاصة، ولمدة 4 ساعات تشغيل فقط، ولم يستطع المجلس تغطية كافة أحياء مدينة سراقب بالمولدات التابعة له، وبقيت بعض الأحياء ومنها “ضهرة دعاس” تحت رحمة أصحاب المولدات الخاصة”. 

وتكمن مشكلة قطاع الكهرباء في مدينة سراقب في غلاء سعر الأمبير في الأحياء التي لم يتمكن المجلس من منحها مولدات بإشرافه، وهي مشكلة كبيرة ويجب تداركها، وفقاً لموظف وحدة كهرباء سراقب، والذي أكد على أن سعر الأمبير في المولدات الخاصة، يعتبر سعراً مرتفعاً جداً.

“محمد الدعاس” من أهالي حي “ضهرة دعاس” بمدينة سراقب قال لزيتون: “لم يقم المجلس المحلي بأي خطوة أو سعي لجلب مولدة إلى الحي، وبالنسبة لي لا أعتمد على كهرباء المولدات الخاصة بسبب الغلاء الشديد في سعر الأمبير لديهم، ولذلك عمدت إلى تركيب ألواح الطاقة الشمسية لكي أستغني كلياً عن المولدات، إضافة إلى تشغيل مولدة منزلية خاصة بمنزلي عند غياب الشمس في فصل الشتاء”.
أما “أمجد باكير” من أهالي سراقب فقد رأى أن وضع الكهرباء في سراقب لا بأس به، إذ أن 5 ساعات تشغيل في حالة انقطاع الكهرباء النظامية، تكفي لشحن المدخرات المنزلية، وتعبئة المياه من الخزان الأرضي، في حين يختلف الوضع كلياً للأفضل عند توفر التيار الكهربائي ويصبح جيد جداً، مشيراً إلى أن وضع الكهرباء ليس في سراقب فحسب، وإنما في كافة أنحاء المحافظة، لن يتحسن ما دام خط التفريغ مفقود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*