فضائح جديدة يكشفها أحد المنشقين عن جبهة النصرة

كشف أحد المنشقين عن جبهة النصرة وتنظيم القاعدة في سوريا المدعو “سطوف حسين الأحمد”، من منطقة محردة بريف حماة في مقطع مصور تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حجم العلاقة بين تنظيم جبهة النصرة وقوات النظام، كما كشف حجم الاختراق الكبير للقاعدة ووصول عناصر يتبعون لقوات النظام لمناصب قيادية في القاعدة.
سطوف حسين الأحمد ضابط برتبة نقيب، تم تكليفه من قبل المخابرات السورية بالتوجه إلى الشمال السوري بصفة ضابط منشق للانخراط بصفوف تنظيم القاعدة والعمل من داخلها، وتم انشقاقه بتنسيق بين قوات النظام و”طرف ثاني” حدده الأحمد بانتمائه لأحفاد الرسول.
ويروي “الأحمد” تفاصيل عمله لدى النظام قبيل انشقاقه في لبنان والأردن، كما يروي قصة دخوله إلى سجن عدرا في مهمة أمنية لمعرفة قدرة الثوار على إدخال سلاح إلى دمشق.
بعد انشقاق الأحمد ظاهرياً ووصوله إلى الشمال السوري، عمل مع صقور الشام في منبج، نفذ خلالها أعمالاً قتالية ضد قوات النظام، خلال عام 2013، ثم عمل على دخوله لتنظيم جبهة النصرة عبر تزكيته من قبل أشخاص معينين وبالذات إلى قاطع البادية، بقيادة “أبو هاجر الأردني” من منطقة الزرقاء في الأردن، عمل به في الشق الأمني، خلال معركة مطار أبو الظهور.
ويوضح الأحمد كيف تمكن من معرفة أن قيادات كبرى في تنظيم جبهة النصرة هي على علاقة قوية بقوات النظام، ويذكر حادثة وقعت أثناء خدمته على حاجز مجدل التابع للمخابرات الجوية على طريق حماة – محردة، حيث تم اعتقال شخصين أحدهما يدعى محمد قرمز بسيارة محملة بالأسلحة متجهة إلى مدينة حماة، حيث وصلهم قرار من قيادة الأمن القومي ورئاسة الجمهورية بإطلاق سراح المعتقلين.
ويؤكد “الأحمد” كيف التقى فيما بعد أثناء عمله مع تنظيم جبهة النصرة مع الشيخ أبو يوسف أمير قاطع حماة وهو من أبناء بلدة حلفايا، وأحد الذين قاموا بتزكيته للانضمام إلى الجبهة، ليكتشف أنه هو محمد قرمز، الذي تم إطلاق سراحه بقرار من قيادة الأمن القومي ورئاسة الجمهورية.
كما يؤكد الأحمد التقائه مع الملازم باسل، من سرية المهام السرية التابعة لقوات النظام وهو من أبناء مدينة جبلة، وهو يعمل كأحد الأمراء العسكريين في جبهة النصرة أثناء معركة أبو الظهور باسم “أبو عبيدة”.

العقاب كله جوية
ويضيف “الأحمد” كيف حاول هو وأحد المقربين منه التأكد من أبو يوسف أمير قاطع حماة وتعامله مع النظام، من خلال تسليمه معتقلين مهمين للنظام، ومراقبة حرصه عليهم أو تسليمهم للنظام، وكان ذلك بعد اعتقال عنصرين من قوات النظام على طريق حماة – معرة النعمان يعملان بشكل سري في ابتزاز أهالي المعتقلين، وبعد اعتقالهم قاموا بتسليمهم إلى سجن العقاب وأخبار أبو يوسف بأمرهم، ليتم تسليمهم وايصالهم فيما بعد إلى مدينة حماة، في إشارة من الأحمد على عمالة أبو يوسف لقوات النظام السوري.
ويتطرق الأحمد في روايته إلى عمليات الاختطاف التي تقوم بها جبهة النصرة ومساومة أهاليهم على مبالغ مالية ضخمة، يقوم بها وسطاء ثلاثة منهم النائب في مجلس الشعب السوري، قائد مليشيات في ريف حماة “أحمد درويش” مدللاً على ذلك بقضية “محمود درفيل” تاجر سيارات تم اختطافه من قبل دورية مشتركة تابعة لجبهة النصرة وبعض القيادات من حركة أحرار الشام.
ويشرح الأحمد آلية التعامل ما بين جبهة النصرة والوسطاء الذين يقومون بمساومة أهالي المختطفين والمبالغ التي يقومون بطلبها ونسبة الوسطاء من هذه المبالغ والتي تصل إلى 20% من المبالغ المبتزة. كما تعتمد جبهة النصرة شخصاً يدعى “عزو الراكان” وهو أحد الشبيحة من قرية البريصة تتبع لمنطقة التمانعة، يقوم بالمساومة على المبالغ المطلوبة للأفراج عن المختطفين مع ذويهم.
أما الشخص الثالث الذي تقوم جبهة النصرة بطلب الفدية من أهالي المخطوفين لديها عن طريقه ويدعى “خالد” أحد متنفذي قرية الفروان في المنطقة الشرقية.
كما يؤكد الأحمد على رؤيته لعناصر تتبع لتنظيم جبهة النصرة يقومون بالدخول إلى مناطق سيطرة النظام بمنطقة أبو دالي وهي منطقة ذات سيطرة مشتركة، تسهل عمليات التواصل بين الطرفين.

كما يتناول “الأحمد” في حديثه معتقلات جبهة النصرة، ولا سيما سجن العقاب الذي يصفه بأن جل عناصره من فرع المخابرات الجوية التابعين للنظام، مؤكداً على وجود ثلاث أقسام له، يسبقه بشدة الإجرام والتصفية سجن “عابدين” بمنطقة سجنة بريف إدلب الجنوبي، حيث عمليات التصفية والدفن تنفذ في أحراش عابدين، واستبعد الأحمد خروج أي شخص من سجن عابدين لقسوته المفرطة، مشيراً إلى وجود سجون لهم في حارم ومعرة مصرين وسراقب وسنجار.
وتحدث الأحمد عن منفردات سجن العقاب البالغ عددها 18 منفردة، مؤكداً على أن بعض المعتقلين ومنهم عبد الله قنطار وأبو عبد الله الحمصي قضوا في المنفردات أكثر من سنة وعشرة أشهر دون أن يروا الضوء وما زالوا فيها.
أسماء أمراء ومواقع وأحداث ترد في حديث حسين سطوف الأحمد، بعد سنوات من العمل في داخل جبهة النصرة، تأتي لتؤكد مدى تورط القاعدة في سفك دماء السوريين، والتأمر عليهم والتواطؤ مع قوات النظام، التي جاء النصرة بحجة نصرة الشعب السوري ضدها.
في هذا الوقت الذي تتقدم فيه قوات النظام على جبهات ريف إدلب الجنوبي، وسط صمت هيئة تحرير الشام الأسم الثالث لتنظيم جبهة النصرة التي سهلت تقدمه بضرب أغلب فصائل المعارضة والجيش الحر.
كما لم يعرف إن كان المدعو “حسين سطوف الأحمد” قد انشق عن النظام بشكل حقيقي، أم أنه ما يزال ضمن مسرحيته التي أدارها وأخرجها مع مخابرات النظام السوري، وهو ما لم يتم توضيحه في المقطع المصور.

 
 
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*