كارثة إنسانية يعيشها نازحو إدلب ودعوات أهلية لإيوائهم

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي في الأونة الأخيرة صوراً ومقاطع مصورة تظهر حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها نازحو ريفي إدلب الجنوبي وحماه الشمالي، الذين سقطت قراهم تحت سيطرة قوات النظام أو تلك التي استهدفتها حملات القصف الجوي المركز.
وتبين الصور أعداداً كبيرة من النازحين، أغلبهم من الأطفال والنساء، دون مأوى مفترشين العراء في أجواء ماطرة وباردة، في وقت تراجعت المنظمات الإنسانية عن دورها، ولم يلق النازحون من يمد لهم يد العون.
وتنادى أهالي المدن والبلدات التي استهدفتها حملات النزوح إلى المبادرة لتأمين أماكن تأوي النازحين، مطالبين المجالس المحلية والمؤسسات المدنية المختصة بتوفير مساكن للنازحين، داعين الجميع من أهالي ومجالس ودفاع مدني وشرطة حرة إلى التحرك بالسرعة القصوى لتدارك وضع النازحين، وتأمينهم تحت أي سقف يقيهم من المطر والبرد، وفتح جميع المدارس الخاصة والعامة والمساجد والمستودعات وأقبية المنازل والأبنية الفارغة لهم.
من جانبها اشتكت المجالس المحلية من عجزها عن استيعاب الأعداد الكبيرة وقلة الإمكانيات لديها، وسط جو من الاحتقان الشعبي والقلق العام جراء تقدم قوات النظام في مناطق ريف إدلب الجنوبي والشرقي.
ووجه مجلس مدينة سراقب المحلي نداءً للمنظمات الإنسانية طالب فيه تقديم المساعدة لتأمين النازحين، وجاء في البيان: “بعد الحملة التي شنها المحتل الروسي دعما لنظام القتل والاجرام الأسدي والتي استهدفت أهلنا في ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي، وما ترافق معها من تهجير لأهل تلك المناطق وبأرقام كبيرة تجاه منطقتنا والمناطق الحدودية، ونتيجة لعدم مقدرتنا وانعدام الإمكانيات لدينا لمواجهة تلك الأعداد وتامين احتياجاتها، كما أننا وجهنا من قبل نداءات استغاثة بتاريخ 31 كانون الأول لكافة المنظمات، وها نحن نعاود الكرة اليوم إلا أننا حتى اللحظة لم نتلق أي استجابة”.
وأوضح البيان أن المجلس المحلي بالاتفاق مع الدفاع المدني والشرطة الحرة والمهتمين بالشأن الإنساني من مؤسسات مدينة، سيسعى عبر مجموعة من الخطوات الطارئة لتخصيص عدد من أماكن الإيواء المؤقت في مباني عامة، إضافة إلى تفريغ عمال النظافة مع صهاريج المجلس للقيام بتنظيفها وتجهيزها، كما ستوجه كل سيارات المجلس إلى العمل على نقل ما يمكن نقله إليها ضمن حدود الاستيعاب المقبولة”.
رئيس مركز الشرطة الحرة في مدينة سراقب “عواد أبو محمد” قال في منشور له على صفحته الرئيسية، أن قسماً كبيراً من النازحين من أصحاب المواشي رفضوا التوجه إلى مراكز الإيواء التي قدمتها لهم الشرطة الحرة”.
و قالت إحصائية صدرت عن منظمات إغاثية عاملة في سوريا نشرت في 3 كانون الثاني الجاري، إن موجة النزوح التي يشهدها ريفي إدلب وحماة هي الأشد والأقوى منذ بداية الثورة، مبينة أن عدد الأسر والعائلات النازحة أكثر من 12524 عائلة، بينهم 15652 امرأة، توزعوا على 166 نقطة نزوح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*