معهد الإعلام في إدلب.. شهادة علمية لخبرة عملية

زيتون – محمد المحمود 
لا شك بأن الخبرة العملية لدى الأشخاص تلعب دوراً كبيراً في مهنيتهم وعملهم، ولا سيما في المجال الإعلامي، لكن يلزم تلك الخبرة الخبرة النظرية والتحصيل العلمي والأكاديمي لصقلها وتوثيقها، كي ينطلق الصحفي من خلفية معرفية صحيحة، وهو أحد أهم الأسباب التي دفعت لافتتاح معهد الإعلام في جامعة إدلب.


مدير معهد الإعلام في جامعة ادلب الأستاذ “علاء العبد الله” قال لزيتون: “أسباب عديدة دفعتنا لإنشاء معهد الإعلام في جامعة ادلب، أهمها محاولة رفع مستوى العمل الإعلامي في المناطق المحررة، وتثبيته بشكل صحيح قائم على المهنية، بالإضافة لحاجة السوق الداخلية لخريجين أكاديميين للمؤسسات الصحفية لديهم إلمام بقواعد العمل الإعلامي وتشريعاته وأخلاقياته بالإضافة للفكر الإعلامي، والسبب الأهم هو فقدان المناطق المحررة للمؤسسات الأكاديمية المتخصصة بالعمل الإعلامي”.
وعن أقسام المعهد أضاف “العبد الله”: “في كل سنة دراسية فصلين يحتويان على مواد نظرية وأخرى عملية، والفكرة الجديدة في المعهد أنه في الفصل الثاني من السنة الثانية يتاح للطالب 5 إختصاصات هي التصوير والمونتاج (المكساج والتصميم) بالإضافة لاختصاص التحرير والكتابة الصحفية، واختصاص النشر الإلكتروني، والصحافة الإلكترونية، واختصاص العلاقات العامة والدولية، وإدارة المؤسسات العامة”.
وُضع منهاج معهد الإعلام بعد البحث في العديد من مناهج الإعلام في الجامعات العربية كمصر والعراق والأردن، وتم استخلاص أهم المواد التي من شأنها رفع مستوى الطالب وزيادة خبرته، كما يحاول المسؤولون عن إدلب حالياً، رفع مستوى المعهد إلى كلية، تحت اسم كلية الإعلام والعلوم السياسية، والمشروع في طور الدراسة، سيتم طرحه قريباً لرئاسة الجامعة ومن ثم مجلس التعليم العالي كما صرح العبد الله.

“مصطفى الأحمد” أحد طلاب المعهد في السنة الثانية ومراسل ميداني لوسائل إعلامية مختلفة قال لزيتون: “التحقت بمعهد الإعلام بجامعة إدلب من أجل اكتساب الخبرة الأكاديمية وصقل مهاراتي، ووجدت فائدة في الدروس العملية على التصوير والمونتاج، وهما أمرين مهمين لي كمراسل، كما أسعى من خلال المعهد للحصول على شهادة أكاديمية، تزيد من سيرتي المهنية بمجال الإعلام، كما أن ما نحصله من معلومات ودروس تُطور عملي وتُحسن أدائي في نقل الأخبار وتوثيق الأحداث”.

ورجح “الأحمد” أن يحصد المعهد نجاحاً كبيراً خلال السنوات القادمة من حيث إقبال الطلاب عليه، نظرا لأهمية الإعلام خلال الحرب.
ورأى أسعد المحمود مراسل لإحدى المؤسسات الإعلامية وأحد طلاب السنة الأولى في المعهد، أن وجود المعهد خطوة مفيدة للإعلاميين الشباب، بما يقدمه من معلومات ترفع من مستوى مهنيتهم وتطوير أدائهم، وصقل لخبرتهم، وهو ما لمسه بحسب رأيه خلال تلقيه لدراسته.
كما أبدى “أحمد الخالد” أحد الطلاب السنة الأولى رضاه عن المستوى التعليمي فيه قائلاً: “أنا لست إعلامياً ولا صحفياً، ولكنني أرغب أن أكون صحفياً، وهو ما دفعني للالتحاق بالمعهد، وهناك مساعدة كبيرة وتجاوب معنا من قبل الكادر في المعهد، ولا سيما الندوات الثقافية الإعلامية التي ينظمها المعهد كل أسبوع، وأنا الآن أصبحت قادراً على كتابة الخبر، والتقرير الصحفي، والقصة الصحفية، وغيرها من أنواع الكتابة بشكل مهني وجيد”.
يشكك البعض بآلية التعليم في جامعة إدلب، إذ لا تلزم تلك المعاهد والكليات الطلاب بالدوام، وهو ما دفع بالكثير من طلاب معهد الإعلام إلى التغيب عن حضور المحاضرات، والاكتفاء بتقديم الامتحانات النظرية فقط.
ونظراً لأن المعهد لم يخرج أي دفعة منه حتى اليوم، فإن من السابق لأوانه تقييم مستوى التعليم فيه، لكن يبقى وجوده أمراً إيجابياً في ظل انعدام كليات الإعلام في المناطق المحررة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*